اميركا.. المقاومة ستطردنا بالقوة من العراق!
مهدي منصوري
حالة الهستيريا التي تعيشها اميركا في العراق خاصة بعد اقتراب موعد الرحيل عن هذا البلد والذي لم يتبق له سوى ايام معدودات اخذت تبرز وبشكل يخرج عن كل الضوابط والاطر الدبلوماسية والاخلاقية، وتحاول اميركا وبمالديها من امكانيات ان تطمس معالم اجرامها في العراق وبأي صورة كانت والذي جرى بالامس وما قبله عندما اعترضت على انشاء نصب تذكاري لابطال مقاومة الارهاب الحاج المهندس والقائد سليماني في مطار بغداد وفي المكان الذي ارتكبت فيه جريمتها باغتيالهما لتبقى عنوانا بارزا للغة الكابوي الاميركية الاجرامية على مدى التاريخ، وكذلك الامر الذي اصدره رئيس الوزراء الكاظمي وبالاستجابة للطلب الاميركي بازاحة جدارية للشهيدين وسليمان والمهندس في ساحة الفردوس في العاصمة ببغداد، وغيرها من الممارسات التي يراد منها ان لا تبقى لهذه الجريمة الاميركية اثر في الذاكرة العراقية. الا ان ابناء الشعب العراقي وابطال الحشد الشعبي والمقاومة وقفوا وقفة رجل واحد امام هذا التدخل الاميركي السيئ في الشأن الداخلي بحيث افشلوا المخطط الاميركي الداعشي، وكما قيل "الحمد لله الذي جعل اعداءنا من الحمقى" فان الاميركان بدأوا يخربون بيوتهم بايديهم بهذه الممارسات ضد ابطال المقاومة التي لم تلق التاييد حتى من ذيول اميركا في العراق الا انها جاءت بنتيجة عكسية بحيث تعاطف الشعب العراقي مع القادة الابطال مما واعلن في وقفة احتجاجية غاضبة رفضه لهذا الامر مما يعكس ان ذاكرة العراقيين لا يمكن ان تنسى المجرم الاميركي الذي ارتكب جريمة شنعاء ضد قادتهم الذين اذاقوا داعش مرارة الهزيمة المنكرة.
ولم يقف الامر عند هذا الحد بل ان الاميركان اليوم في العراق قد لفهم التفكير المقلق وهو ماذا سيكون مصيرهم لو انهم اصروا على البقاء على الارض العراقية ولم ينفذوا الاتفاقية بالخروج من هذا البلد؟ والذي اشارت اليه بالامس مجلة نيويورك تايمز الاميركية وفي تقرير نقلته عن هيئة تنسيق المقاومة العراقية قولها ان "اعضاءها يراقبون عن كتب مدى الالتزام بنتائج ما سمى بجولة الحوار الاستراتيجي التي جرت بين واشنطن وبغداد في تموز الماضي".
واضاف تقرير المجلة الاميركية بالقول "ان المجلس التنسيقي للمقاومة لم يؤمن بجدية الاحتلال والتزامه بسحب القوات المقاتلة من العراق وفق الجدول الزمني المقرر" ولكنهم "ملتزمون باعطاء المفاوض العراقي لطرد الاحتلال الاميركي من الارض العراقية بالوسائل الدبلوماسية، والا فان اسلحة المقاومة الشريفة ستكون جاهزة لتفكيك اوصال الاحتلال بمجرد ان تحين اللحظة والموعد النهائي التي تنتهي بعد الساعة الثانية عشرة من مساء 31 /12/2021."
واخيرا نخلص بالقول الى ان على بايدن وجوقته في البنتاغون ان ياخذوا تحذيرات المقاومة بجدية وقبل فوات الاوان لان ما ستقوم به من المواجهة مع القوات الاميركية حق شرعي وقانوني كفلته المواثيق والمعاهدات الدولية لان هذه القوات هي قوات احتلال مما يعد وجودها خرقا واضحا لسيادة واستقلال العراق.
وكذلك فان بقاء القوات الاميركية في العراق و كما اثبتت البحرية على مدى 17 عاما ونيف عامل عدم استقرار لهذا البلد بما تخلقه من اجواء الفوضى الخلاقة التي تقوم على اشعال قتيل الخلافات والنزاعات بين ابناء العراق. ولذا وكما صرحت المقاومة ان العراق لايمكن ان ينعم بالاستقرار مادام القوات الاميركيون موجودون على الاراضي العراقية مما يستدعي طردها وباي شكل من الاشكال.