دبلوماسي بريطاني: المماطلة في الغاء العقوبات سيعرض الاتفاق مع ايران الى خطر الفشل
طهران/كيهان العربي: قال الدبلوماسي البريطاني السابق "بيتر جنكينز"؛ ان اصرار اميركا والاتحاد الاوروبي على ابقاء العقوبات المفروضة على ايران سيضيع فرصة التوصل الى اتفاق نووي.
وكتب الممثل السابق لبريطانيا في الوكالة الدولية للطاقة الذرية على موقع "لوبلاغ" الاخباري؛ ان الضجة حول مساعي الكونغرس الاميركي لاعمال عقوبات اشد على ايران يتضمن تساؤل، هل ان اميركا والاتحاد الاوروبي قد انتبهت لهذه المسألة بان المفاوضات النووية مع ايران لا تنتهي عن طريق منع نشر النووي حتى تفتقر لها اميركا والاتحاد الاوروبي، في حال امتناعهما عن الغاء العقوبات التي تحتاجها ايران؟ فالتصريحات الاخيرة للرئيس الاميركي ووزراء خارجية بريطانيا وفرنسا والمانيا تسببت في التشكيك بهذه القضية. فاحتمال الخطر مستمر ان تبقى اميركا والاتحاد الاوروبي على اعتقاد تمكنهما، باقتراح التعليق وليس الغاء العقوبات، واحالة الغاء قسم كبير منها للمستقبل، التوصل الى اتفاق شامل.
وفي معرض الاشارة الى متن الاتفاق المؤقت المعروف بـ (البرنامج المشترك للتطبيق) والذي تم التوقيع عليه العام الماضي من قبل ايران ومجموعة 5+1، كتب جنكينز: حسب الاجراءات التطوعية والتي قبلت بها ايران ضمن اطار الاتفاقية، فقد توصلت اميركا والاتحاد الاوروبي منذ اليوم الاول لاكثر مما كانا يطلبان، ويثقان بعدم توصل ايران الى طفرة نووية.
والان في هكذا ظروف هل يحق لاميركا والاتحاد الاوروبي ان يصرا على مطالبهما الابتزازية ويماطلا في الغاء العقوبات؟ وهل ان ايكال الغاء العقوبات الى وقت آخر امر عقلائي؟ وفي معرض الاجابة لابد من القول كلا. فما هو عقلائي ان تلغى اولا العقوبات المفروضة من قبل الاتحاد الاوروبي والعقوبات الثانوية من قبل اميركا (المفروضة نهاية عام 2011 واوائل 2012) وتمكين ايران من التوصل الى نظام دولي للدفع بين المصارف (سوييفت).
وحول الاجراءات التطوعية كتغيير عمل مفاعل اراك، وتبديل منشآت فردو الى منشآت للاختبار، وتبديل اليورانيوم المخصب بدرجة 20٪ الى قضبان للوقود، والتوصل لحل الامور المتعلقة بالابحاث السابقة بخصوص الاسلحة النووية، واقرار البروتوكول الاضافي والتنسيق مع الوكالة الدولية للطاقة الذرية، فقد قال جنكينز: بحسب هذه الاجراءات فان ايكال الغاء العقوبات الجديدة الى وقت آخر، والاعتقاد بكفاية تعليق العقوبات ولاحاجة لمتمم لالغاء العقوبات، تعتبر تهديدا للاتفاق الشامل.
على السياق ذاته، اعلن (روبرت اينهاورن) من ا لمفاوضين الاميركيين السابقين، لموقع مجلس الشيوخ، قائلا: ينبغي ان تقدر فترة الاتفاق النووي الشامل مع ايران لاجل بناء الثقة او الغاء العقوبات، بخمسة عشر سنة.