kayhan.ir

رمز الخبر: 143293
تأريخ النشر : 2021December20 - 20:28

خياركم الوحيد الرضوخ لايران

رغم التصريحات التي يطلقها بعض القادة العسكريين الصهاينة واعلامهم بان الجيش الاسرائيلي غير مستعد لخوض حرب وتحمل نتائجها نشهد بين الفينة والاخرى تتحدث بعض وسائل الاعلام الاسرائيلية عن استهداف المنشآت النووية نتيجة تخوف "اسرائيل" من قدرة ايران المتصاعدة في الصناعات النووية وهذا ما اعتدنا عليه طوال الوقت بالاخص عندما تستؤنف مفاوضات فيينا والذي يشم منها رائحة الاتفاق.

وبعيدا عن اجواء الحرب النفسية وما يخبئه العدو الصهيوني لايران من ضغائن ودفينة وتآمر مستمر فمن الواجب ان تتخذ ايران كل الاحتياطات اللازمة لدرء اي خطر احتمالي وان كان مستبعدا. فالمناورات  او بالاحرى  التدريبات التي تقوم بها القوات المسلحة الايرانية في محيط منشآتها النووية بين مدة واخرى هو خطوة متقدمة واحترازية لرفع الجاهزية العسكرية وتعزيز قدرات ايران الرادعة للتصدي لاي هجوم احتمالي قد تتعرض له المنشآت النووية الايرانية من قبل العدو الصهيوني وان كان ذلك مستبعدا للغاية بسبب عوامل الردع المرعبة التي تمتلكها ايران على طول المنطقة وعرضها.

   وما حدث  من مناورات فجر امس الاثنين في محيط منشأة بوشهر  من دون سابق انذار  وقبلها باسابيع في محيط منشأة نطنز كشف بوضوح استعداد وجاهزية القوات المسلحة الايرانية لمواجهة اي طارئ احتمالي وان كان ضعيفا لكن ايران وبحكم العقل ومن باب الاحتياط تاخذ ذلك على محمل الجد لئلا يتجرأ العدو على المجازفة وارتكاب حماقة قد تكون الاخيرة في حياته. ورغم معرفة ايران ان العدو الصهيوني هو اصغر واحقر بكثير من ان يقدم على تهديده وحتى وان امتلك الضوء الاخضر من اميركا الا ان الاثنين يعلمان جيدا مدى قدرة ايران الرادعة والمدمرة  ليس لهما فقط بل لكل جهة تسول لها نفسها ان تكون ممرا او معبرا لوسائل العدوان على ايران وهذا ما اكده المسؤولون في طهران عدة مرات.

لكن اللافت هذه المرة هو تزامن تهديدين احدهما اسرائيلي والاخر اميركي مع استئناف  مفاوضات فيينا بهدف الضغط والحصول على مكاسب وهمية متناسين ان كل الضغوط السابقة بما فيها "الضغوط القصوى" انتهت الى مزبلة التاريخ.

لكن ما كان مضحكا وسخيفا للغاية هو التهديد الذي اطلقته المجموعة اليمنية المتصهينة في واشنطن والمؤلفة من مسؤولين اميركيين سابقين في الاستخبارات والامن القومي ووزارة الدفاع وغيرهم من المعروفين بعدائهم لايران ولمحور المقاومة بمطالبتهم بايدن تهديد ايران عسكريا ودعوته لـ" تخويف" ايران!!

يبدو ان تحرك هؤلاء الاغبياء والموتورين في الدقيقة التسعين يكشف عن مدى تخبطهم وارتباكهم وحيرتهم من امرهم عسى ان تحصل ادارتهم على نزر ولو يسير من المكاسب في مفاوضات فيينا التي وضعت ايران بقوة وبالقلم العريض الخط الاحمر عليها.

لكن ما نلحظه من البيان التهديدي لهؤلاء الجهلة وكأنهم الآتين للتو من كوكب آخر ليسوا باميركيين ولو كانوا كذلك لفكروا هنيئة بان الخيار العسكري كان مطروحا على طاولة الرؤساء  السابقين دون استثناء وحتى المعتوه ترامب المتحلل من كل التزام هو الاخر لم يتجرأ على استخدامه فكيف  بالرئيس بايدن الذي هو اشبه باعجاز نخل خاوية.

وختاما ليس لدينا اكثر ما قاله قادتنا العسكريون تجاه هذه التهديدات الخاوية؟!