kayhan.ir

رمز الخبر: 143016
تأريخ النشر : 2021December17 - 20:34

لا تدع النافذة مفتوحة يارفيقي!

حسين شريعتمداري

1- يحدونا الامل ان لايدل التباين في تصريحات المسؤولين المحترمين هذه الايام خلال المفاوضات النووية لبلدنا مع ما كان يعرض في الجولات المتقدمة، على نمط من التغيير في الاهداف المعلنة سلفاً.

في السابق وقبل البدء بالجولة الثانية للمفاوضات في فيينا (وخلال الحكومة الثالثة عشرة) كان الحديث ينصب على الغاء جميع العقوبات، ومن ضمنها العقوبات المدرجة في خطة العمل المشتركة. على سبيل المثال؛ كان وزير الخارجية المحترم السيد حسين امير عبداللهيان، قد شدد في مقال لصحيفة "كامرسانت" الروسية بالسابع من ديسمبر، انه "من دون الغاء جميع العقوبات، فلا سبيل لاحياء خطة العمل المشتركة".

او في اواخر نوفمبر، صرح كبير مفاوضينا السيد علي باقري ضمن مقال على موقع "فايننشنال تايمز"؛ "ينبغي ان ترفع العقوبات بشكل كامل".

2- ويوم (الاربعاء) أفاد "أمير عبداللهيان" خلال الاجتماع الختامي لملتقى رؤساء البعثات الايرانية في دول الجوار، بالقول؛" لقد توصلنا الى اتفاق جيد بان ترفع عقوبات خطة العمل المشتركة بشكل كامل، ما يؤدي الى ازالة القلائق المزعومة فيما يخص برنامج ايران النووي السلمي ويضمن استمرار التعاون".

وفي نفس اليوم، قال الدكتور باقري في تصريح لقناة برس تي في؛" ومن جهتنا فان اي عقوبة تتناقض ونص خطة العمل المشتركة لا بد ان تلغى، سيان اكانت هذا العقوبات قد فرضت في فترة اوباما او خلال حكومة ترامب او بايدن".

وكذلك جميع العقوبات المتعلقة بخطة العمل المشتركة، والعقوبات المؤطرة تحت عنوان الضغوط القصوى، والتي فرضت على الحكومة السابقة، فيجب ان تلغى لانها مرتبطة بخطة العمل المشتركة".

3- هكذا وكما هو ملاحظ، فان الكلام يجري عن الغاء" العقوبات المتعلقة بخطة العمل المشتركة" وليس عن "الغاء جميع العقوبات" هذا في الوقت الذي فرضت الكثير من العقوبات الاميركية على ايران بذرائع غير نووية. فاميركا في عهد اوباما فرضت الحظر على خمسمائة مؤسسة بحجج مختلفة، وتضاعفت هذه العقوبات خلال حكومة ترامب. وكذلك بايدن الذي بانتخابه تفاءلت خيراً حكومة السيد روحاني! اضيفت عقوبات جديدة الى العقوبات السابقة! وبالمحصلة فان من جملة العقوبات تعتبر عقوبات ايسا، وسيسادا، وفيزا، وكاتسا و... قد فرضت خلال عهد اوباما بالاساس.

4- فان كان من المقرر ان تلغى العقوبات المتعلقة بخطة العمل المشتركة وحسب، فيما تبقى العقوبات التي وضعت بذرائع فجة عدائية كحقوق الانسان، والارهاب، والتصنيع الصاروخي، والتواجد في المنطقة وغيرها، فما الفائدة من التفاوض في فيينا، وبأي هدف عقدت وكيف يتم تبريرها؟!

وحسب ما نعرفه عن رفاقنا في الفريق النووي، فما لا شك فيه انهم بصدد غلق الطريق أمام اي استغلال من قبل العدو، من هنا ينبغي الحذر ان لا يدخل العدو من الشباك بعد غلق الباب بوجهه!

ان اميركا تستغل العقوبات كآلية للضغط على اقتصاد بلدنا، ولما خسرت قدرة الاستفادة من جميع الآليات الاخرى- ومنها آلية الضغط العسكري-، فيصعب التصديق انها تتخلى عن العقوبات.

من هنا وضمن التشديد على الغاء جميع العقوبات ينبغي العمل على افشال هذه العقوبات. فكما قدمت الحكومة الثالثة عشرة ولحسن الحظ ميزانية الدولة وسائر البرامج العمرانية من دون ان تحسب حساب للعوامل الخارجية وقائمة العقوبات.

وضمن السياق من الجدير ان نذكر ان اوباما وبعد المصادقة على خطة العمل المشتركة في لجنة العلاقات الاميركية الاسرائيلية العامة والمعروفة باسم ايبك، عبر عن غبطته لخطة العمل المشتركة، بالقول؛ ما كان بالامكان الاستمرار بفرض العقوبات على ايران، فيما اعتبر حلفاؤنا هذا المسار باعثاً على الاضرار بهم، فتحججوا بذلك عدم الاستعداد للمواكبة.

5- ان الغرب يعرب عن قلقه بذريعة ان ايران ستقوم بانتاج السلاح النووي! فيما تعلم جيداً ليست ايران بصدد انتاج السلاح النووي وتعتبره حراماً. واذا ما اصرت على حجتها الواهية، فينبغي ان تؤجل المباحثات النووية حتى تدمير الاسلحة النووية للكيان الصهيوني، وللهند، وباكستان و...، اذ حسب معاهدة NPT، فان اي من الدولتين باكستان والهند، وكذلك الكيان الاسرائيلي اللقيط لا يسمح لهم امتلاك السلاح النووي، واذا ادعوا انهم غير منضوين لمعاهدة NPT، فلماذا على ايران ان تبقى منضوية ضمن NPT، وهي تتمكن حسب البند العاشر من معاهدةNPT ، ان تخرج من المعاهدة.

6 ـ وتجدر الاشارة الى مسألة ثانية وهي استراتيجية النووية وبالتالي ستراتيجية التفاوض للحكومة الثالثة عشرة تختلف عن الحكومة السابقة بشكل اساسي. فحكومة السيد رئيسي وعلى العكس من حكومة السيد روحاني لا ترى اي اتفاق افضل من عدم الاتفاق، وانما هي ترى ان اي مفاوضات دون الغاء جميع العقوبات لا يتمخض عنها اتفاق.