مصادر عراقية : تصاعد المطالبات الشعبية بتكثيف الضغط لاخراج القوات الأميركية
بغداد – وكالات : تصاعدت المطالبات الشعبية، بخروج القوات الأميركية المحتلة، خصوصا مع إعلان مسؤول عسكري أميركي الابقاء على نحو ألفين وخمسمئة جندي في العراق بعد نهاية العام الحالي.
وشددت الأوساط الشعبية على ضرورة تكثيف الضغط السياسي، من أجل تحقيق الخروج الكامل للقوات المحتلة، فيما حذرت من مغبة عقد أي اتفاقات خفية بغية تمديد الوجود العسكري الأميركي في الأرض العراقية.
من جهته طالب عضو تحالف الفتح محمد البلداوي,امس السبت, الحكومة بتوضيح حقيقة التناقض بين تصريحات مستشار الامن القومي قاسم الاعرجي وقائد الجيش الأمريكي لمنطقة الشرق الأوسط الجنرال ماكنزي بشأن مصير القوات القتالية الأميركية.
وقال البلداوي في تصريح لـ / المعلومة / , ان ” تصريح الجنرال الأمريكي ماكنزي قد نسف كليا البيان الذي اعلنه مستشار الامن القومي قاسم الاعرجي والوفد المفاوض مع الجانب الأمريكي” .
وأضاف ان “تأكيد ماكنزي باستمرار تواجد قوة عسكرية قوامها 2500 مقاتل امريكي داخل الأراضي العراقي يؤكد بأن الأخير لم يلتزم بالاتفاقية بين الحكومة العراقية والامريكان بالانسحاب نهاية العام الحالي”, مطالبا الحكومة بـ”توضيح حقيقة التناقض بين البيان العراقي وتصريح ماكنزي”.
وأوضح البلداوي، أن “تواجد الجيش الأمريكي في العراق لم يكن له فائدة فهو المسؤول عن استهداف مواقع القوات الأمنية والحشد الشعبي خلال معارك التحرير وتزويد الدواعش بالمعلومات والذخيرة , فضلا عن ضلوعه العلني في جريمة المطار التي راح ضحيتها قادة النصر”.
وكان مستشار الامن القومي قاسم الاعرجي اعلن، الخميس الماضي، عن انتهاء المهام القتالية للقوات الأميركية وانسحابها من العراق، قبل ان يفاجئ ماكنزي الرأي العام بتصريحات أكد استمرار التواجد العسكري الأميركي في البلاد.
من جهته اكد عضو ائتلاف دولة القانون في العراق، فراس المسلماوي،امس السبت، حصول تفاهمات واتفاقات على مستوى الافراد والكتل السياسية للتخلص من الانسداد السياسي الحاصل، مشيرا الى أن الأيام المقبلة ستشهد بدء مفاوضات مع ثلاث جهات سياسية.
وقال المسلماوي ان “هناك تفاهمات واتفاقات حصلت على مستوى الافراد والكتل وحققت مراحل في طور ايجاد حل للانسداد السياسي الذي حصل بعد اعلان نتائج الانتخابات”.
واضاف ان “الاطار التنسيقي لديه تفاهمات مع كتلة عزم، وشكلنا لجنة تفاوضية للتفاهم والبدء بالحوارات بعد انقضاء مرحلة الملاحظات على الانتخابات وما افرزته العملية الانتخابية”.
واشار المسلماوي الى ان “الايام المقبلة ستشهد جلسات وتفاهمات مع جميع الشركاء من الكرد وكتلة عزم والمستقلين كـتحالف العراق المستقل الذي زار كتلة دولة القانون مؤخرا”.
من جانب اخر أكد الحاكم المدني الأميركي السابق بول بريمر، أن هدف تنظيم القاعدة الإرهابي كان استهداف الشيعة بشكل أساسي وليس القوات الأميركية المحتلة.
وقال بريمر في حوار متلفز تابعته /المعلومة/، إن “هدف تنظيم القاعدة وأبو مصعب الزرقاوي كان استهداف الشيعة بشكل أساسي وليس قوات الاحتلال”.
وأضاف، أن “الزرقاوي كان يهدف الى اشعال الفتنة بين الشيعة والسنة عبر عمليات قتل متبادلة”، مبينا أن “تنظيم القاعدة كان متواجدا في البداية باسم (انصار الإسلام) وكان متمركزا في الشمال”.
من جهة اخر اقر محافظة نينوى الأسبق اثيل النجيفي، امس السبت، بأن المناطق السنية سمحت للارهاب بالسيطرة عليها ابان نكسة حزيران 2014 واحتلال تنظيم “داعش” الاجرامي ثلث الأراضي العراقية.
وقال النجيفي في تصريح أوردته صحيفة “الشرق الأوسط” السعودية واطلعت عليه /المعلومة/، إن “المناطق السنية كانت وما زالت مغلوبة على أمرها… بالأول غلبت على أمرها عندما سمحت للإرهاب بالسيطرة عليها، وبالثانية غلبت على أمرها عندما لم تعطِ سكانها دوراً في تحرير مناطقهم من (داعش)”.