الجعفري: وفدنا كان إيجابيا ومنفتحاً وناقشنا موضوع الإرهاب بإسهاب والروس دعموا مناقشته
موسكو - وكالات : أكد رئيس وفد الجمهورية العربية السورية الدكتور بشار الجعفري أن الوفد كان إيجابياً ومنفتحاً طوال الجلسات التشاورية في لقاء موسكو وأن تقييمه للقاء هو تقييم إيجابي مشيراً إلى أن مجرد انعقاد اللقاء التشاوري في موسكو هو كسر للجمود الذي كان قائما منذ بداية الأزمة وأن الأصدقاء الروس نجحوا حيث فشل الآخرون.
وقال الجعفري في مؤتمر صحفي عقب انتهاء جلسات مناقشات لقاء موسكو "اللقاء خلق حالة من التواصل بين بعض المعارضين الذين كانوا يرفضون الحديث مع الحكومة ويضعون شروطا تعجيزية إلا أنهم مع ذلك لبوا في النهاية دعوة الأصدقاء الروس إلى موسكو وجلسوا مع وفد حكومة الجمهورية العربية السورية وهذه هي المشاورات الأولى التي جرت بين وفد الحكومة ووفود المعارضات بالجمع”.
ولفت الجعفري إلى أنه من البديهي ألا تكون هناك نتائج تامة لهذا اللقاء لأنه لقاء تمهيدي تشاوري مبيناً أن وفد الحكومة كان إيجابيا ومنفتحا طوال الجلسات التشاورية واستجاب لرغبة الأصدقاء الروس بإصدار مبادئ ساحة موسكو واغلبية المعارضات وافقت أيضا على دعم اصدار هذه المبادئ وذلك تقديرا منا للجهود التي بذلها الأصدقاء الروس وللدور التوفيقي الذي قام به البروفيسور فيتالي نعومكن وفريقه الفني.
وقال الجعفري إن بعض المعارضين بصفته الشخصية اعترض على فكرة اعتماد مبادئ ساحة موسكو في اخر لحظة وذلك تحت ذرائع غير مقنعة وهو أمر فاجأ الوسيط الروسي مضيفاً إن وفد الجمهورية العربية السورية وطوال فترة الجلسات كان منفتحاً على تبادل الأراء والافكار مع وفود المعارضة لكنه لم يسمع ولا مرة واحدة موقفا موحدا لوفود المعارضات فما يوافق عليه البعض في المعارضات كان يرفضه البعض الاخر حتى في إطار الملف الإنساني المهم ولو إنه كان خارج نطاق رسالة الدعوة الروسية.
ورداً على سؤال حول الاتفاق على موضوع مكافحة الإرهاب قال الجعفري "ما جرى بالضبط أننا ناقشنا موضوع الإرهاب بإسهاب وطرحنا هذا البند بقوة على جدول أعمال الاجتماع وكان الوسيط الروسي متفهما لهذا الأمر وداعما لمناقشته ولذلك صدرت فقرة خاصة عن هذه المسألة في مبادئ موسكو”.
وقد اختتمت جلسات اللقاء التمهيدي التشاوري بين وفد الجمهورية العربية السورية ووفد شخصيات المعارضة. واتفق وفد الجمهورية العربية السورية وخمسة أحزاب معارضة وشخصيات أخرى على مجموعة مبادئ قدمتها روسيا تحت تسمية مبادئ موسكو ركزت على الحفاظ على سيادة سوريا ووحدتها ومكافحة الإرهاب بكل أشكاله وتسوية الأزمة بالوسائل السياسية السلمية ورفض أي تدخل خارجي والحفاظ على الجيش والقوات المسلحة كرمز للوحدة الوطنية وعلى مؤسسات الدولة وتطويرها.
بدوره أكد مندوب روسيا الدائم لدى الامم المتحدة فيتالي تشوركين أن الجهود الروسية الرامية إلى المساعدة في التوصل إلى حل للأزمة في سوريا شفافة تماما.
ونقلت وكالة تاس عن تشوركين قوله "نحن دائما منفتحون على التعاون مع أي طرف يرغب بالمساعدة لإطلاق عملية التسوية السلمية على أساس مبادئ ميثاق الأمم المتحدة”.
ولفت تشوركين إلى أن "الجميع يدرك بأن العملية ستأخذ وقتا وقد تكون معقدة وستتطلب جهودا إضافية مكملة لتشكيل صيغة حوار مثمرة”.
وحول تغيب ممثلين عما يسمى الائتلاف عن لقاء موسكو التشاوري قال تشوركين "نحن لا نعتبر هذا الامر مشكلة كبيرة.. إن الجهود الرامية إلى نشر الحوار على صعيد كل الدول سيتواصل وليس فقط عن طريق روسيا”.
ولفت تشوركين إلى أن روسيا ترحب بأي جهود تبذل من أي دولة أخرى في حال كانت تهدف إلى خلق ظروف أمثل لحوار شامل يتوصل عبره السوريون الى حل للأزمة بانفسهم.
من جانب اخر أحبطت وحدات من الجيش والقوات المسلحة فجر امس هجوما إرهابيا على نقاط عسكرية في منطقة جبل الأربعين بريف إدلب.
وأفاد مصدر عسكري لـ سانا أن وحدات الجيش أوقعت بين صفوف التنظيمات الإرهابية أعدادا كبيرة من القتلى والمصابين وتدمر3 عربات مزودة برشاشات ثقيلة وآلية مدرعة وجرافة.
إلى ذلك قضت وحدات من الجيش على إرهابيين ودمرت لهم عدة آليات في جرود القلمون بريف دمشق.
في غضون ذلك أوقعت وحدات من الجيش العديد من الإرهابيين قتلى ومصابين في الجفرة والمريعية بريف دير الزور.
وفي ريف حماة دمرت وحدات أخرى من الجيش عدة تجمعات وأوكار بمن فيها من إرهابيين في القسطل التحتاني وعيدون واللطامنة وحمادي عمر.
فيما قضت وحدات أخرى من الجيش على عدد كبير من الإرهابيين ودمرت لهم عدة مستودعات للصواريخ وقذائف الهاون وسيارات مزودة برشاشات ثقيلة في مرج شيلي وغمام وكتف الرمان والسكرية وربيعة وكنسبا بريف اللاذقية الشمالي.
إلى ذلك أوقعت وحدات من الجيش إرهابيين قتلى ومصابين في أم شرشوح والمشيرفة الشمالية ومسعدة وسلام غربي وأم صهيريج بريف حمص.