المعارضة البحرينية: مشاركتنا في الانتخابات رهن باتفاق سياسي يحقق مبدأ الشعب مصدر السلطات
المنامة - وكالات انباء:- اعلنت القوى الوطنية الديمقراطية المعارضة في البحرين خلال مؤتمر صحفي عقدته امس السبت بالمنامة، عن موقفها من الانتخابات النيابية المقبلة،قائلة: أن مشاركتها في أية انتخابات مقبلة متوقفة على وجود اتفاق سياسي واضح يفضي الى توافق على صياغة دستورية جديدة، تحقق المبدأ الدستوري نظام الحكم في البحرين ديمقراطي، السيادة فيه للشعب مصدر السلطات جميعاً.
وقالت قوى المعارضة البحرينية: " إن رفض الحكم الدخول في المفاوضات الجدية ورفضه التوافق على حل للأزمة، يضع البلاد أمام مستقبل غامض، كما سيضع المعارضة أمام خيار وحيد ينطلق من دوافعها الوطنية وهو الاستمرار في الحراك الشعبي السلمي الذي انطلق في 14 شباط 2011 والعمل على زيادة زخم هذا الحراك بمختلف الوسائل المشروعة والمتاحة أمام الشعوب الحرة لتغيير واقعها وبناء الديمقراطية الحقيقية".
وقالت قوى المعارضة البحرينية : "إن ما قام به الحكم من إدخال العناوين الحديثة للدولة من دستور وانتخابات ومجلسي نواب وشورى ومجلس وزراء ووزراء ومحاكم قد تم تفريغها بشكل ممنهج من أي مضمون حقيقي تتحقق من خلاله الدولة الديمقراطية الحديثة، وبقت القرارات والإدارة الفعلية بعيدة كل البعد عن هذه المسميات الشكلية، فالحكم يتجاوز في صلاحياته ونفوذه كافة مسميات الدولة".
وفي الاطار ذاته قالت جمعية الوفاق الوطني في البحرين بأنها درست باهتمام بالغ تقرير منظمة "هيومن رايتس ووتش" الذي أطلق يوم 28 مايو 2014 تحت عنوان "تجريم المعارضة وترسيخ الإفلات من العقاب” مقدماً حقائق تثبت استمرار اخفاقات نظام القضاء البحريني منذ صدور تقرير اللجنة البحرينية المستقلة لتقصي الحقائق.
وأكدت جمعية الوفاق أن التقرير قد أضاف تأكيداً على ما قرره تقرير التقصي من أن القضاء قد استعمل لقمع المعارضة، وأن الوفاق قد عبرت في عديد من بياناتها وتقاريرها السابقة باستمرار ذات المنهجية التي انتقدها تقرير التقصي دون تغير يذكر، ويأتي التقرير الصادر من أحد بيوت الخبرة الكبيرة وذات السمعة المرموقة في مجال حقوق الإنسان، ليكون شاهداً آخر على هذا الوضع.
وقالت الوفاق بأن العبارة الصادرة من نائب المدير التنفيذي لقسم الشرق الأوسط وشمال أفريقيا في هيومن رايتس ووتش السيد "جو ستورك" في إطلاق التقرير من أن "مشكلة البحرين ليست في اختلال نظام العدالة، إنما في نظام الظلم الذي يؤدي عمله بشكل جيد” جديرة بالتأمل والاهتمام من المجتمع الدولي، والذي نفى وجود نظام عدالة مختل، وإنما ذهب لأبعد من ذلك بوجود نظام للظلم.
على الصعيد ذاته وصف عالم الدين البحريني الكبير اية الله الشيخ عيسى قاسم البحرين بمقبرة حقوق الانسان، واستنكر اختيارها مقرا للمحكمة العربية لحقوق الانسان بينما يرتكب النظام الحاكم مختلف انواع الانتهاكات بحق الشعب المطالب بحقوقه.
وقال: "نحب وطننا ونكن له كل الحب، ونحب له كل خير ونتمنى له السبق في الفضل، لكن اختيار البحرين مقرا للمحكمة العربية لحقوق الانسان في الظروف التي تنتهك فيه السلطة حقوق مواطنيها، وتصدر على يده الأحكام الجائرة المشددة عليهم، وتقتل الصبي واليافع والشاب ممن يرفع صوته بمطالبه، هذا الاختيار يفتقر للتفسير الانساني ويصب في صالح انتهاك حقوق الانسان في البحرين"، بحسب ما جاء بموقعي الوفاق وصوت المنامة.
وتساءل هل هي شهادة زور على وضع الحكومة وانتهاكاتها؟ أم هو إعلان لفشل هذه المحكمة وعدم جديتها؟ وهل ينسجم إختيار مقبرة الحقوق مقراً لمحكمة ترعى حقوق الانسان؟
من ناحية اخرى قالت جمعية الوفاق الوطني الإسلامية في البحرين أن مرور 43 يوماً على استشهاد عبد العزيز العبار يفضح نية القتل المتعمد مع سبق الإصرار والترصد لدى النظام، وأن بقاء الجثة محتجزة لدى النظام طوال هذه الفترة يشير إلى أن القتل جاء في سياق منهجية القتل والبطش الرسمية التي يسلطها النظام ضد المعارضين.
وشددت الوفاق على أن بقاء جسد الشهيد مكبلاً طوال هذه الفترة يعبر عن غياب احترام القيم والإنسانية والضمير، ويكشف الوجه الحقيقي للسلطة إزاء حقوق الإنسان، في حين أن كل ما تقوم به السلطة يهدف إلى إفلات القتلة والمجرمين من العقاب.
وطالبت الوفاق بالإفراج الفوري عن الجسد المكبل للشهيد العبار وكتابة السبب الحقيقي للوفاة على شهادة وفاته وهو القتل العمد من خلال أسلحة قوات النظام التي مارست بها البطش والإيذاء في ختام عزاء المرحوم السيد علي الموسوي، وفي ذلك اليوم قامت بعدة انتهاكات شملت الاعتداء على مؤسسة دينية هي مأتم سار أثناء قراءة القرآن الكريم واعترفت بذلك لاحقاً وحاولت تبريره بأسباب واهية.