kayhan.ir

رمز الخبر: 141710
تأريخ النشر : 2021November26 - 20:26

نهاية اميركا في العراق قد اقتربت

مهدي منصوري

 

بدا موعد خروج القوات الاميركية من العراق يقترب ولم يتبق سوى اياما معدودة  وعلى واشنطن ان تعد العدة  لتنفيذ الاتفاق مع بغداد. ولكن وكما يعرف الجميع ان اميركا الشيطان الاكبر التي فقدت مصداقيتها ليس في المنطقة بل في العالم اجمع بحيث تعالت اصوات الاوروبيين وغيرهم من ايجاد عالم بدون اميركا لانها لاتلتزم بالمواثيق والمعاهدات وتتجاوز على حقوق الشعوب واصبحت  العامل الاساس في زعزعة امن واستقرار العالم  اجمع من خلال  وافتعال الازمات.

وبالامس اعلن وعلى وسائل الاعلام احد المسؤولين الاميركيين وبوقاحة لامتناهية من ان القوات الاميركية لا تخرج من العراق وان اسمها قد يتبدل الى مستشارين او ما شابه لترفع عنهم صفة القتالية. ولكن غفل هذا الاحمق من ان القوات الاميركية في العراق تعتبر قوات احتلال وتحت اي مسمى كان، والعراقيون بمختلف اديانهم ومعتقداتهم واطيافهم العرقية والسياسية اجمعوا ان ما يمر به العراق من ازمات سياسية واقتصادية وغيرها سببها التدخل الاميركي السلبي في الشأن الداخلي، وما ازمة نتائج الانتخابات الاخيرة والتي ادخلت العراق في متاهات كبيرة بحيث وضعتهم امام موقف صعب جدا سببه التدخل الاميركي ومن خلال الجاسوسة الاميركية  بلاسخارت التي كانت العامل الاساس في تزوير الانتخابات وتجييرها لجهة دون اخرى ومن خلال التقارير التي ظهرت اخيرا،

اذن ومن خلال ما تقدم يمكن التاكيد ان الوجود الاميركي  في العراق وبعد انهزام داعش وزوال خطرها لا مسوغ قانوني ولا مبرر له. خاصة بعد ان اتخذ الشعب العراقي قراره القاطع من خلال مجلس النواب باخراج آخر جندي وتحت اي مسمى من العراق.

ولذا وانطلاقا من هذا القرار فان العراقيين مصرون على ان تخرج هذه القوات مهما كان الامر. وان اصرار واشنطن على البقاء رغم ارادة الشعب العراقي  فعليهم ان يتحملوا العواقب التي ستترتب عليها بقاؤهم في هذا البلد.

ولابد من التذكير ان العراق لايمكن وفي نهاية العام الحالي ان يكون حديقة خلفية للاميركان يتمتعون بها كيفما يشاؤون. وبنفس الوقت فان على كل القوى والمكونات السياسية والعرقية والمذهبية ان تقف وقفة رجل واحد من اجل تنفيذ قرار ملجس النواب والعمل في جبهة واحدة باخراج المحتل الاميركي، اما الذي يتخاذلون او ينأون بانفسهم عن ذلك فان لعنة خيانة العراق والعراقيين ستطالهم كما ستطال الاميركان المجرمين. وليعلم الجميع ان اميركا لم ترد الاستمرار في البقاء في العراق من اجل تقدم واستقرار البلد بل هي تريد المحافظة على مصالحها وحسب  ماهو معروف عنها من خلال تعاملها مع البلدان الاخرى.

واخيرا فعلى الاميركان ايضا ان يأخذوا تحذيرات وتهديدات المقاومة الرافضة للتواجد الاميركي بجدية تامة لان المواثيق والمعاهدات الدولية تعطيهم الحق الشرعي والقانوني في طرد المحتل بالقوة. ولذا وقبل فوات الاوان فعلى اميركا ان لا تخلق الاعذار او تنشر غسيلها على حبل بعض القوى السياسية او غيرها متذرعة بمواقفهم من اجل استمرار البقاء لان قرار المقاومة قد اتخذ بالمواجهة ومهما كلفهم الثمن وهم القادرون و كما تعلم اميركا نفسها على اخراجها بلغة القوة التي تفهمها وجربتها معهم من خلال طرد منتجها الفاسد داعش والمجموعات الارهابية وقد كانت ضربة قاصمة لاميركا وحلفائها في الداخل والخارج والتي  لازالت مرارتها في حلقومهم. وقد قيل "اتقوا صولة الحليم اذا غضب" وان فكرة اصرار بقاء الاميركان تعتبر كحلم ابليس بدخول الجنة.