مصادر يمنية: الرئيس منصور مخير بين التوقيع على مطالب الحراك الشعبي أو الاستقالة
طهران - كيهان العربي:- اكدت مصادر يمنية موثوقة "إن الاجتماع الذي دعا إليه الرئيس اليمني عبد ربه منصور هادي، لجميع الأطراف الموقعة على اتفاق السلم والشراكة، لم يتوصل الى اتفاق، كاشفا عن تفاصيل اجتماع خلال الأيام القادمة يحدد مستقبل اليمن .
وتشير المعلومات، إن "انصار الله" يصرون على إجراء تعديلات على الهيئة الوطنية لتنفيذ مخرجات الحوار وتعديل مسودة الدستور، و إجراء تغييرات في مفاصل الجهاز المدني و العسكري و الأمني للدولة .
وحسب تلك المعلومات يرفض الرئيس هادي بعض مطالب جماعة الحوثي، في حين تطرح بعض الأطراف نقاط أخرى .
وأشارت المعلومات إلى أن الاجتماع الذي عقد صباحا خارج دار الرئاسة، تم استئنافه عصرا ، في ظل إصرار "انصار الله" على توقيع مختلف الأطراف والرئيس هادي على النقاط التي تقدموا بها .
وطبقا لتلك المعلومات ، فالرئيس هادي مخير بين التوقيع على مطالب الحوثيين أو إعلان استقالته، و نقل البلاد إلى مرحلة الفراغ الدستوري، و الذي سيظل فيها الخيار مفتوحها على عدة احتمالات.
وكان قائد حركة "أنصار الله" في اليمن السيد عبد الملك الحوثي قد نصح الرئيس اليمني عبد ربه منصور هادي ان لا يخضع للمؤامرات الخارجية وان ينفذ اتفاق الشراكة والسلم بين القوى السياسية في اليمن.
واعتبر السيد الحوثي في كلمة متلفزة مساء الثلاثاء ان "الرئيس اليمني عبد ربه منصور هادي تنصل من اتفاق السلم والشراكة واتجه نحو الاستئثار بالسلطة وإقصاء مكونات أخرى من بينها أنصار الله وكيانات في الحراك الجنوبي"، واشار الى ان "الرئيس هادي يحمي الفساد".
ولفت الى ان "اليمن يعاني على المستوى الداخلي بشكل كبير والقوى الموجودة لا تتعاطى مع الاخطار والتحديات بمسؤولية"، واضاف انه "منذ اكتمال مؤتمر الحوار الوطني جرى التعاطي مع مخرجاته من قبل المسؤولين بتآمر عليها".
ورأى الحوثي "لا مبرر ابدا للتنصل من اتفاق السلم والشراكة والتهرب من تنفيذ مضامينه"، واكد ان "القوى السلطة تستخدم المماحكات السياسية للتهرب من تنفيذ اتفاق السلم والشراكة، واعتبر انه "لو تعاطى الرئيس هادي بمسؤولية مع اتفاق السلم والشراكة للمسنا كشعب تغيرا كبيرا على مستوى الاستقرار"، مشددا على ان "الشراكة هي امر اساسي للتخلص من الاستبداد السياسي".
واكد، ان "القوى السياسية في موقع السلطة تريد تحقيق المزيد من المكاسب لها بعيدا عن الشعب"، وتابع "القوى السياسية في السلطة لم تسع بجدية لتحقيق مخرجات الحوار الوطني"، واضاف "السلطة غرقت في الفساد والاستبداد على الرغم من دعم دول الخليج الفارسي والعالم لها في تنفيذ مخرجات الحوار الوطني"، ولفت الى ان "عملية الفساد ونهب المليارات استمرت من ابن الرئيس نفسه".
وأسف الحوثي ان "الهوية الحزبية والمذهبية والمناطقية طغت على الهوية الوطنية في اليمن"، ولفت الى ان "بعض القوى لا تفكر الا في محيطها الصغير"، وتابع "بعض القوى وقفت موقفا سلبيا من الشراكة تجاه انصار الله وقوى الجنوب وبقية القوى الناشئة"، مؤكدا ان "الشراكة الوطنية امر اساسي لتحقيق استحقاقات المرحلة الانتقالية"، منبها من ان "هناك محاولة تآمرية للربط بين ما حصل في فرنسا وما يحصل في اليمن".