kayhan.ir

رمز الخبر: 136162
تأريخ النشر : 2021August22 - 19:57

 

 

قرارات بالجملة يسطرها ولي العهد السعودي "محمد بن سلمان" تماشيا مع العصر الجديد الذي يطمح اليه في بلد الحرمين الشريفين من نشر الانفتاح المزيف على الغرب والترفيه واشاعة الانحلال والفسوق في المجتمع السعودي وإبعاد أثر الدين عن المدارس والجامعات ومحاربة العادات والتقاليد الضابطة، والتي يبدو انها بائت جميعها بالفشل في تطويع الشعب السعودي.

والجديد هذه المرة إعلان وزير التعليم السعودي حمد آل الشيخ، عن تعديلات جديدة على المناهج التعليميّة في بلاده، بل ومناهج جديدة، حيث تحدث عن 120 ألف تعديل تضمّنت 89 كتاباً في المناهج التعليميّة لم يجر التطرّق إليها تفصيليّاً، كما أنه تكلم عن استحداث 34 كتابا ومنهجا، ليصل مجموع المقررات المستحدثة إلى 52 كتابا.

تعديلات تأتي بذريعة الحشو الديني في المناهج، والنصوص التي تتضمّن تحريضاً على أهل الكتاب واليهود، وكانت السعودية قد حذفت في العام الماضي، ما وصف بالنصوص "التي تحرض على التشدد الإسلامي ومعاداة السامية" على حد قول السلطات في السعودية.

خطوات يراها المراقبون بانها تأتي في اطار محاولات جديدة لإرضاء الرئيس الامريكي جو بايدن والتقرب منه وتطويع الشعب السعودي بقبول فتح علاقات مع الكيان الصهيوني، فيما ترفض حاليا التطبيع مع الكيان بذريعه ربطه بالحق الفلسطيني بينما تشير كل الوقائع على ان السلطات بالسعودية هي من دفعت بدول خليجية وافريقية لاقامة علاقات تطبيع مع الاحتلال الاسرائيلي.

رواد مواقع التواصل الاجتماعي وناشطون تفاعلوا مع التعديلات التي اقرتها وزارة التعليم السعودية بشأت التعديلات على مناهج التعليم، وانتقد عدد منهم هذه التعديلات. وتوقع البعض أن تطال التعديلات الثوابت الدينيّة والعربيّة وبعض أفكار العقيدة السعودية ونزع الهوية الدينية خدمة لصُورة المملكة وحكامها، مستندين الى ان المناهج المدرسيّة كانت على الدّوام محطّ انتقاد من الإدارات الأمريكيّة المُتعاقبة.

ان بداية التغيير الذي اقره ابن سلمان كان مُجتمعيا، وطال مناحي كثيرة في الحياة الجمعيّة للسعوديين، فقادت المرأة السيارة، وتقلدت أعلى المناصب في الدولة، لا محرم (ذكر) سيفرض وصايته عليها، ولها الحق بالسفر، والعيش بمطلق حريتها، ليس ثمة اعتراض حقيقي على أرض الواقع، فرجال الدين من صالوا وجالوا في الماضي، ما عاد لكلامهم أي تأثير، فالعصى لمن عصى منهم، ورموزهم الصحويين، باتوا في السجون، وعلى رأسهم الشيخ سلمان العودة، والآن حان وقت التّغيير على صعيد الدّراسة والمناهج.

ولكن على ارض الواقع نجد ان كل مخططات وقرارات ولي العهد السعودي بن سلمان وانفاقه للملايين من الدولارات من أجل ترويج الانفتاح والترفيه المزعوم على الغرب، وتطويع الشباب السعودي واشاعة الحرية الوهمية نجده يسير بعكس ما يتمناه، حيث يبدي الشعب السعودي حالة من التمسك بقيمه الاسلامية والعودة الى الالتزام بكتاب الله وخير دليل على هذا ما حدث البارحة من اعلان الفنانة السعودية الشابة نيرمين محسن، ارتداءها الحجاب ما تسبب بضجة واسعة عمت مواقع التواصل الاجتماعي في السعودية.

وقالت نيرمين محسن في مقطع فيديو عبر تطبيق "سناب شات": "قبل أن أرجع الرياض أود أن أقول من مسجد الرسول صلى الله عليه وسلم إني قررت أن أتحجب، وأسأل الله أن يجعله خيرا لي في الدنيا وفي الآخرة، وأسأل الله أن يغفر لنا ما مضى ويتقبل منا كل أعمال حسنة في الماضي والحاضر".

وأثار قرار نيرمين محسن الجديد تعليقات كثيرة على مواقع التواصل الاجتماعي، حيث أعربت الغالبية عن دعمهم لها وإعجابهم بقرارها، وكتب مغرد على تويتر: ”نيرمين محسن ليس من طبعها أن تثير الجدل، وليس عندها عقدة نقص، وواثق من أنها قررت أن تتحجّب مرضاة لله فقط، وكل الذي علينا أن ندعوا لها بالثبات، وعقبال غيرها ممن أغرتهن الدنيا الفانية“.

 

اسم:
البريد الالكتروني:
* رأي: