خبير ايراني يتحدث عن النووي والعلاقات مع السعودية
حسين رويوران
طهران/العالم: اكد خبير سياسي ان عدم اتفاق ايران مع الدول الغربية في المفاوضات النووية الجارية حتى الان يعود لعدم وجود ارادة سياسة وشجاعة لدى الجانب الغربي، معتبرا ان السعودية لن تكون جاهزة لفتح صفحة جديدة في العلاقات مع ايران ما لم تتراجع عن سياساتها الاستعلائية في المنطقة.
وقال الكاتب والمحلل السياسي الايراني حسين رويوران لقناة العالم الاخبارية الاحد: لا شك ان اي اتفاق هو بحاجة الى الطرفين، والطرف الايراني قام بما يجب عليه وبشهادة الوكالة الدولية للطاقة الذرية وبشهادة الرئيس الاميركي اوباما وجون كيري وزير الخارجية الاميركي الذيْن اعلنا ان ايران انجزت ما يجب ان تقوم به، معتبرا ان المشكلة هي في الطرف الاخر.واضاف رويوران: بعبارة ادق فإن اميركا تحاول بناء مقاربة تتضمن الاتفاق مع ايران ضمن اطار يرضي بعض الاطراف الاقليمية، وهذا ما لم يكتمل ولم يتحقق حتى الان، ومن هنا فان عدم الاتفاق هو لا يعود للخلافات الكبيرة في الملفات القائمة، بل يعود لعدم وجود ارادة وشجاعة غربية للاتفاق مع ايران.
واكد الكاتب والمحلل السياسي الايراني حسين رويوران ان ايران تحاول بشكل جدي القيام بما عليها لتوفير ارضية حقيقية لاتفاق حقيقي بين الطرفين، ومنها انها تقوم بلقاءات عمل وعلاقات عامة مع كل الاطراف، وزيارة ظريف الاخيرة الى جنيف ولقاءه مع كيري هناك، ولقاءه مع شتاينماير في ألمانيا ومع منسقة الاتحاد الاوروبي ووزير الخارجية الفرنسي واتصاله الهاتفي مع وزير الخارجية الربريطاني يكشف عن ان ايران تحاول ايجاد ارضية حقيقية لمحادثات تصل الى نتيجة حقيقية، ومن هنا فإن لقاءات اليوم سيكون لها تمهيد كبير لهذه المفاوضات.
وحول العلاقات الايرانية السعودية قال رويوران: ان السعودية لم تكن جاهزة لفتح صفحة جديدة مع ايران ولا زالت تتوهم انها قوة اقليمية وتستطيع ان تملي ارادتها في تغيير النظام في سوريا والعراق واليمن، وفي حين ان الظروف اختلفت كثيرا، وهناك انظمة منتخبة وحراك شعبي كبير في هذه الدول.
اضاف: من هنا لا يمكن التفاهم مع السعودية الا اذا غيرت هذه النظرة الاستعلائية تجاه دول الجوار وتفهمت الواقع الحقيقي القائم واحترمت ارادة هذه الشعوب بعيدا عنم لغة الاملاءات.
واكد الكاتب والمحلل السياسي الايراني حسين رويوران انه في آخر تصريح للرئيس السوري باشار الاسد ورد ان هناك تغييرا حقيقيا في السياسة الغربية تجاه سوريا وان كان بطيئا، وهناك الان تنسيق امني بين سوريا والكثير من الدول الغربية التي تجاوزت مقولة اسقاط النظام خلال شهر او اثنين او ثلاثة، والنظام صمد ومسألة اسقاطه لم تعد قائمة.
وشدد رويوران على ان الظروف القائمة تفرض على الغرب التعامل مع الواقع كما هو، وهذا ما يقوم به الغرب، وتصريحات كيري في دعم الجهود الايرانية والروسية في ايجاد ارضية لمباحثات حقيقية بين النظام والمعارضة في موسكو تعكس ان اميركا تغير من سياساتها تجاه سوريا ولم تعد كما كانت قبل ثلاث سنوات.