"الجهاد الإسلامي": تقارير العدو عن معركة "سيف القدس" تكشف عجزه وتؤكد جاهزية المقاومة
*هنية: انتصار حزب الله في تموز 2006 أسّس لانتصاراتٍ داخل فلسطين
غزة – وكالات : قال الناطق الإعلامي باسم حركة الجهاد الإسلامي في فلسطين المحتلة، طارق سلمي، إن "ما كشفته التقارير الإعلامية حول الفشل العسكري والأمني الذي مني به جيش العدو خلال معركة سيف القدس، يؤكد نجاح المقاومة ومدى جاهزيتها للتصدي للعدوان، وما تتمتع به المقاومة من قدرات وفهم لمخططات العدو".
وأوضح سلمي في تصريح صحفي، أن "التقارير التي كشفت وسائل الإعلام الإسرائيلية عن بعضها هي دليل عجز لجيش العدو، وإدانة دامغة تشهد على جرائمه التي ارتكبت بحق المدنيين الأبرياء والتي كانت بدافع القتل ومحاولة إخفاء عجزه وفشله والحصول على صورة نصر موهوم".
كما أضاف أن النتائج التي حققتها معركة سيف القدس والتي أنجزتها المقاومة بقوة أدائها وتخطيطها وبدعم جماهير شعبنا التي ساندت واحتضنت المقاومة، تلك النتائج ستبقى عنوان فخر واعتزاز وستظل حاضرة في كل وقت.
كذلك لفت إلى أنها "ستجعل المقاومة أكثر عزماً وتصميماً على متابعة عملها والاستمرار في بناء قوتها لحماية شعبنا وأرضنا ومقدساتنا، والتصدي لأي عدوان قادم".
وأكد الناطق باسم الجهاد الإسلامي أن "إرهاب الاحتلال وعدوانه المتمثل في الحصار ومنع الإعمار يأتي في سياق محاولة التغطية على فشله الأمني والعسكري في المعركة، وابتزاز الشعب الفلسطيني والضغط على الحاضنة الشعبية للمقاومة".
يشار إلى أن تقارير إسرائيلية ذكرت أن مناورة "مترو الأنفاق" الخداعية التي نفذها الاحتلال خلال العدوان على قطاع غزة قبل أشهر، "لم تحقق المطلوب بقتل عدد كبير من عناصر حركة حماس".
وأضافت نقلاً عن قادة بـ"جيش الاحتلال" أن "التقديرات تشير إلى أن عدداً قليلاً جداً من عناصر الحركة قتلوا خلال الهجوم الواسع من الطائرات الحربية على أنفاق حماس شمال قطاع غزة".
بدوره أكد رئيس المكتب السياسي لحركة "حماس" اسماعيل هنية في حديث لإذاعة "النور" أن انتصار تموز 2006 أسس لانتصارات داخل فلسطين.
وتوجّه هنية بالتحية للمقاومة الإسلامية في لبنان وأمينها العام السيد حسن نصرالله، مؤكدًا أن "هذا الإنتصار الذي حققته في 2006 كان مهمًا بالنسبة للبنان والمنطقة كلها حيث أنه أسّس لانتصارات حصلت داخل فلسطين وهو استكمال للإنتصار الكبير الذي حصل في العام 2000 بتحرير الجنوب اللبناني واخراج العدو الاسرائيلي من لبنان".
وأضاف أن "هذا الانتصار هو تكريس لمرحلة الانتصارات على العدو في لبنان وفلسطين، ويُثبت أن الأمّة نابضة حيّة لا تقبل الضيم والظلم التاريخي الواقع على الشعب الفلسطيني وعلى القدس والاقصى".
مخطّط صهيوني لتحويل المسجد الإبراهيمي إلى كنيس يهودي
وسط رفض وتنديد فلسطيني، تُنفّذ سلطات الاحتلال الإسرائيلي أعمال بناء مصعد كهربائي ومرافق أخرى بجوار المسجد الإبراهيمي في مدينة الخليل جنوب الضفة الغربية المحتلة.
ومنذ صباح الثلاثاء الماضي، بدأت أعمال حفريات في الجهة الجنوبية للمسجد، لإقامة ساحة انتظار للسيارات ومسار لمرور الأفراد، ومصعد كهربائي، وشوهدت آلية حفر، بدأت بأعمال تجريف في إحدى ساحات المسجد، وسط تواجد أمني كبير لقوات الاحتلال.
وفرض جيش الاحتلال إجراءات أمنية مشددة على دخول الفلسطينيين إلى المسجد والبلدة القديمة، وكانت وزارة الحرب الإسرائيلية قد أعلنت الاثنين الماضي، في تغريدة على تويتر إنه "يتم تنفيذ العمل من قبل قسم الهندسة والبناء بوزارة الحرب، وتحت إشراف الإدارة المدنية، ومن المتوقع أن يستمر حوالي ستة أشهر".
وفي 3 أيار/مايو 2020، صادق وزير الحرب آنذاك (ورئيس الحكومة حاليًا) نفتالي بينيت، على وضع اليد على مناطق ملاصقة للمسجد لإنشاء المصعد الذي أقره مجلس التنظيم الأعلى، أحد أذرع الإدارة المدنية الإسرائيلية بالضفة المحتلة.
وأكد الفلسطينيون أن قرار الاحتلال بإنشاء مصعد في المسجد الإبراهيمي يعد انتهاكًا للقرارات الأممية، لأنه يغيّر معالم وهوية المسجد التاريخية، باعتباره موروثًا يجب حمايته.
مدير المسجد الإبراهيمي حفظي أبو سنينة اتهم سلطات الاحتلال بالعمل على تغيير معالم "الإبراهيمي"، وتهويده في خطوة للسيطرة على غالبية مرافقه تمهيدًا لتحويله بشكل كامل لكنيس يهودي.
وأشار إلى أن أعمال التجريف تجري في ساحات المسجد، لتنفيذ مخطط لموقف مركبات، ومسار بطول 150 مترا، وبناء مصعد (كهربائي)، وقال "المشروع يهدف لتسهيل اقتحامات المستوطنين للمسجد، ليس أكثر"، ولفت إلى أن الفلسطينيين يستعدون لتنفيذ عدد من الفعاليات الاحتجاجية الرافضة للمشروع.
وحمّل أبو سنينة سلطات الاحتلال المسؤولية كاملة، عن أي تطورات قد يحدثها المضي قدما في المشروع، مشيرًا إلى أن الشعب الفلسطيني لن يقبل بالمساس بأحد أهم الأماكن الدينية الخاصة به.