مواجهات فلسطينية في الضفة وإصابات بالاختناق جراء اعتداء العدو على المصلين بالحرم الإبراهيمي
*الإعلام العبري يكشف خبايا عملية جيش الاحتلال الفاشلة بغزة "ضربة البرق "
الضفة الغربية المحتلة – وكالات : أصيب عشرات المصلين بالاختناق، امس الجمعة، جراء اعتداء قوات الاحتلال الإسرائيلي عليهم، في الحرم الإبراهيمي الشريف بالخليل.
وأطلقت قوات الاحتلال قنابل الصوت، والغاز المسيل للدموع صوب المصلين، ما أدى إلى إصابة العشرات منهم بالاختناق، وكثفت من تواجدها العسكري عند بوابات الحرم ومحيطه.
وكان المواطنون قد توافدوا منذ ساعات الصباح إلى الحرم الإبراهيمي وأدوا صلاة الجمعة في أروقته وساحاته الخارجية، تلبية لدعوة وزارة الأوقاف لتعزيز التواجد فيه وحمايته من التهويد، ورفضا لسياسة الاحتلال وإجراءاته، والتي كان آخرها إنشاء "مصعد" كهربائي لتقسيم الحرم وتعزيز الاستيلاء عليه.
وقال مدير الأوقاف في الخليل جمال أبو عرام، في بيان صدر عن الوزارة، إن الاحتلال أغلق عدة مداخل للحرم، وأخرج المصلين من ساحاته، مؤكدا "أن الفعاليات الرافضة لمخططات الاحتلال ستتواصل ولن نسمح بأن يتم المساس بالحرم".
واستنكر مدير الحرم حفظي أبو سنينة، الاعتداء الذي نفذه جيش الاحتلال على المصلين، والاعتداء عليهم أثناء خروجهم من الحرم.
من ناحيتها، دعت مديرية أوقاف الخليل، المواطنين إلى تعزيز تواجدهم في الحرم الإبراهيمي، الذي يسعى الاحتلال لتفريغه من المصلين، لاستكمال المشاريع الاستيطانية والتهويدية بحقه.
من جهة اخرى أصيب خمسة مواطنين بالرصاص المعدني المغلف بالمطاط، اليوم الجمعة، جراء قمع قوات الاحتلال الإسرائيلي، مسيرة منددة بإقامة بؤرة استيطانية على أراضي قرية بيت دجن شرق نابلس.
وأطلقت قوات الاحتلال الرصاص المعدني وقنابل الصوت والغاز المسيل للدموع صوب المشاركين في المسيرة، ما أدى لإصابة خمسة منهم بالرصاص المعدني المغلف بالمطاط، عولجوا ميدانيا.
وتشهد بيت دجن يوم الجمعة من كل أسبوع، ومنذ أشهر عدة، مواجهات مع الاحتلال في الأراضي المهددة بالاستيلاء عليها لصالح التوسع الاستيطاني.
من جانب اخر أصيب عشرات المواطنين برضوض واختناق، واعتقل خمسة آخرون، خلال قمع قوات الاحتلال الإسرائيلي، امس الجمعة، المشاركين بالوقفة الأسبوعية لمناهضة الاستيطان في مسافر يطا جنوب الخليل.
وأفاد منسق اللجان الشعبية والوطنية لمقاومة الاستيطان والجدار جنوب الخليل راتب الجبور، بأن قوات الاحتلال منعت المواطنين من إقامة الصلاة على أراضي أم الشقحان بالمسافر المهددة بالاستيلاء عليها، وأطلقت قنابل الصوت والغاز المسيل للدموع تجاههم، واعتدت الضرب بأعقاب البنادق على المسن علي الجبارين، نقل إثرها إلى إحدى مستشفيات الخليل.
من جهة اخرى أظهر تحقيق داخلي في جيش الاحتلال فشل مناورة الخداع التي نفذها خلال العدوان على غزة، في أيار/مايو الماضي، والتي كانت تهدف إلى تدمير أنفاق دفاعية (المترو) في شمال قطاع غزة وقتل مئات من مقاتلي حماس، وفق ما أفادت صحيفة "معاريف" امس الجمعة.
وأشارت الصحيفة إلى أنه جرى التخطيط لخطة "ضربة برق" طوال ثلاث سنوات في قيادة المنطقة الجنوبية لجيش الاحتلال. وقضت خطة التضليل بأن يبدو لحماس أن قوات الاحتلال تنفذ اجتياحا بريا في القطاع، يدفع مقاتليها إلى الدخول إلى الأنفاق، وبعد ذلك تقصف طائرات الاحتلال الأنفاق.
وحسب الخطة، فإن التقديرات لدى الجيش أن يستشهد في الهجوم الجوي ما بين 600 إلى 800 من مقاتلي حماس بعد دخولهم إلى الأنفاق لمواجهة "اجتياح" قوات الإحتلال.
وكان الهدف الآخر لخطة التضليل تدمير قسم كبير من الأنفاق الدفاعية، "وإخراج حماس من التوازن في أعقاب مقتل عدد كبير من مقاتليها والأضرار التي لحقت بالأنفاق" حسب الصحيفة، وأن "هذه كانت خطوة لتسهيل اجتياح بري حقيقي في حال اتخاذ قرار بإخراجه إلى حيز التنفيذ".
وبعد هذا الهجوم وفي اليوم التالي، ادعى جيش الاحتلال أن الخطة نجحت بشكل جزئي، لكن "تبين من ادعاء الجيش أن ظروف تنفيذها لم تنضج وأن خطة التضليل فشلت عمليا ولم تحقق هدفها. والموقف الرسمي لجيش الاحتلال كان مختلفا وأن الصورة الحقيقية ستُكشف لاحقا" وفقا للصحيفة.