الاتحاد الأوروبي: إجراءات "إسرائيل" ضد الفلسطينيين لاتساهم في خلق مناخ إيجابي
نادي الاسير الفلسطيني : جرائم واعتداءات العدو الصهيوني تتصاعد بحق الأسرى الأطفال
*70% من الأسرى الإداريين الفلسطينيين جُدد لهم الاعتقال لفترات أخرى!
بروكسل – وكالان : اعتبر مسؤول في الاتحاد الأوروبي امس أن إجراءات "إسرائيل" ضد الشعب الفلسطيني “لا تساهم” في خلق مناخ إيجابي بين الجانبين.
وقال مسؤول الإعلام في مكتب الاتحاد الأوروبي في القدس شادي عثمان لإذاعة (صوت فلسطين) الرسمية، إن “عمليات القتل للفلسطينيين ومواصلة البناء الاستيطاني في الضفة الغربية والقدس الشرقية لا تساهم في خلق مناخ ايجابي ولا وضع أي رؤية سياسية لانهاء الصراع”.
ودعا عثمان، حكومة الاحتلال الإسرائيلية برئاسة نفتالي بينيت إلى “تغيير النهج الذي كان سائدا لفترة طويلة والتعاطى مع الملف الفلسطيني بطريقة مختلفة عبر المفاوضات وصولا لحل الصراع بين الجانبين.
وجاءت تصريحات عثمان تعليقا على استشهاد الفلسطيني عماد دويكات (38 عاما) في مواجهات مع جيش الاحتلال في قرية بيتا جنوب مدينة نابلس شمال الضفة الغربية، بعد 24 ساعة على زيارة قام بها رؤساء البعثات الدبلوماسية في الأراضي الفلسطينية للقرية للاطلاع على تزايد عنف المستوطنين الإسرائيليين.
وقال عثمان إن الزيارة تمت ضمن العمل الذي يقوم به الاتحاد الأوروبي ودوله الأعضاء فيما يتعلق “بانتهاكات” المستوطنين والممارسات الإسرائيلية في الأراضي الفلسطينية خاصة المصنفة (ج).
بدورها أكدت مؤسسة فلسطينية متخصصة في شؤون الأسرى، أن سلطات الاحتلال الإسرائيلي صعدت من وتيرة اعتداءاتها بحق الأسرى الفلسطينيين، خاصة الأطفال الأسرى.
وكشف نادي الأسير الفلسطيني، أن "قوات "النحشون" الإسرائيلية نفّذت مؤخرا عدة اعتداءات بحق أسرى أطفال خلال عملية نقلهم عبر عربة "البوسطة"، تحديدا من تم نقلهم إلى سجن "عوفر"، الأمر الذي دفع الأسرى إلى تنفيذ احتجاجات".
وأوضح في تقرير له وصل "عربي21" نسخة عنه، أن عدد الأسرى الأطفال في سجون الاحتلال بلغ حّتى نهاية شهر حزيران/ يونيو الماضي 225، منهم نحو 60 في سجن "عوفر" الإسرائيلي.
وذكر النادي أن "هذه الاعتداءات ليست أمرا مستجدا، لكنه يفسر عمليا حالة التصعيد الممنهجة التي تتبعها إدارة سجون الاحتلال بحق الأسرى الأطفال، لاسيما منذ تصاعد حدة المواجهة في شهر أيار/ مايو الماضي".
ونوه بأن "انتهاكات الاحتلال الجسيمة بحق الأطفال تضاف إلى قائمة طويلة من الانتهاكات التي تُنفذ على مدار الساعة بحقّهم، حيث سجلت العديد من الشهادات لأطفال تعرضوا خلال الفترة الماضية لانتهاكات جسيمة، منها التعذيب الممنهج في مراكز التحقيق والتوقيف".
وأكد النادي أن "الاحتلال ينفذ انتهاكات جسيمة بحقّ الأسرى الأطفال منذ لحظة اعتقالهم واحتجازهم، والتي تتناقض مع ما نصت عليه العديد من الاتفاقيات الخاصة بحماية الطفولة، من خلال عمليات اعتقالهم المنظمة من منازلهم في ساعات متأخرة من الليل، ونقلهم إلى مراكز التحقيق والتوقيف".
ونبه بأن سلطات الاحتلال تقوم "بتهديد وترهيب الأطفال، والضغط عليهم؛ في محاولة لانتزاع الاعترافات منهم، وإبقائهم دون طعام أو شراب لساعات طويلة، عدا عن توجيه الشتائم والألفاظ البذيئة إليهم، ودفعهم للتوقيع على الإفادات المكتوبة باللغة العبرية دون ترجمتها، وحرمانهم من حقهم القانوني بضرورة حضور أحد الوالدين والمحامي خلال التحقيق، وحرمان المرضى منهم من العلاج".
ولفت إلى أن "هذه الانتهاكات المنظمة تستمر بحقّهم بعد نقلهم إلى السّجون، واحتجازهم في ظروف اعتقالية قاسية، فيها يحُرم الطفل من متابعة دراسته".
من جهته أكد مركز فلسطين لدراسات الأسرى أن ثلثي الأسرى الإداريين في سجون الاحتلال، البالغ عددهم 520 أسيراً جُدد لهم الاعتقال الإداري لفترات اعتقاليه أخرى، تتراوح ما بين شهرين إلى ستة أشهر.
وقال الباحث رياض الأشقر، مدير المركز: إن الاحتلال يهدف من وراء استخدام سياسة الاعتقال الإداري إلى الإبقاء على الأسير الفلسطيني أطول فترة ممكنة خلف القضبان، دون محاكمة أو تهمة، بحجة وجود ملف سري له، مما يجعل من هؤلاء الأسرى رهائن سياسيين لدى الاحتلال وخاصة أنه يركز على فئة الناشطين وقادة العمل الوطني والإسلامي ممن يتهمهم بالتحريض .