kayhan.ir

رمز الخبر: 13314
تأريخ النشر : 2015January12 - 21:27

النظام البحريني والحتمية التاريخية

يبدو ان النظام البحريني كسابقيه من الانظمة المستبدة والدكتاتورية التي لم تتعظ طوال التاريخ، ماض حتى الهاوية في مواجهة الشعب البحريني وحرمانه من جميع حقوقه القانونية والمشروعة وكأنه في حرب مفتوحة ومجنونة مع السنن الكونية يستطيع عبرها تغيير القدر الذي يعتبر من المحالات حيث لم يسجل لنا التاريخ حتى حالة واحدة في هذا المجال. وما يزيدنا قناعة بان مآل النظام البحريني الى مزبلة التاريخ هو اصراره المتوحش على استخدام الحل الامني لقمع حراك الشعب البحريني السلمي الذي اثبت للعالم مدى حضارته ورقيه وثقافته في استرداد حقوقه من عائلة فرضت بدعم واستقواء من الخارج على مقدرات البحرين ومصادرة ثرواته وقراره وهذا ما تمقته جميع شعوب الارض.

ومما لاشك فيه ان نظام آل خليفة المأزوم بات في نهاية الطريق لعجزه عن وقف الحراك السلمي للشعب البحريني رغم كل ما استخدمه من بطش وارهاب وتقتيل وهذا ما دفعه للتطاول على رمز الثورة البحرينية الشيخ علي سلمان الذي اصبح رمزا عالميا عسى ان يساومه ويجد مخرجا لازمته المستفحلة وهو بمنتهى الغباء والحماقة حيث ورط نفسه في ازمة اعمق عندما حول الشعب البحريني كله الى علي سلمان وثبت سجل وفاته بنفسه.

المرجع الديني البحريني آية الله الشيخ عيسى قاسم الذي يجسد ارادة الشعب البحريني وقراره وتطلعاته خرج عن صمته ازاء الاعتقال التعسفي واللاقانوني للشيخ علي سلمان ووجه تحذيرا شديدا للنظام الحاكم في البحرين، مطالبا أياه باطلاق سراحه لان سيرة الرجل وحراكه السلمي تدلان على خواء التهم الموجهة اليه وتبرئ ساحته من أية مخالفة قانونية.

وبشهادة الجميع فان الحراك السلمي للشعب البحريني بقيادة الشيخ علي سلمان خلا من اية حركة عنفية رغم افراط النظام البحريني وقواته في استخدام العنف بكل اشكاله وهذا الواقع اصبح ملموسا للرأي العام الاسلامي والعالمي وبات يحاصر النظام الخليفي على الساحة الدولية ومنظماته الحقوقية وهو في نفس الوقت يحرج حماته خاصة الغربيين الذين يتغنون زيفا بالديمقراطية وحرية الشعوب حيث تعريهم على حقيقتهم بانهم من اشد المساندين للانظمة المستبدة والدكتاتورية.

الاوساط الاقليمية والعالمية وسمت البيان الصادر عن آيةالله الشيخ عيسى قاسم ودقة الكلمات المنتقاة في وصف الحراك السلمي للشعب البحريني وقيادته الواعية من جهة وتبين هيسترية النظام المتوحش في قمع الشعب من جهة اخرى، بانه فصل الخطاب لنظام مستبد وفاشل لم يعد امامه طريقا سوى تسليم السلطة للشعب البحريني ليتولى زمام اموره بنفسه بشكل سلمي والا سيضطر لاستخدام الاسلوب الذي يراهن عليه النظام وكم سيكون فادحا له ولحماته الاقليميين والدوليين.