طهران – كيهان العربي:- شهدت مراكز الاقتراع للانتخابات الرئاسية الـ13 في ايران اقبال شعبي جيد وسط الحفاظ على اجراءات التباعد الاجتماعي.
فقد انطلقت منذ الساعة السابعة صباحا في مراكز الاقتراع بجميع انحاء ايران، حيث واجهت اقبال شعبي كثيف على الرغم من صعوبات تفشي وباء كورونا.
وشدد المراقبون الى ان الايرانيون من خلال المشاركة بهذه الانتخابات يؤكدون على دعمهم للعملية الديمقراطية في بلادهم ودعمهم للنظام الاسلامي ودعمهم للجمهورية الاسلامية.
وفتحت مراكز الاقتراع أمام أكثر من 59 مليون إیراني يحق لهم الاقتراع للمشاركة في الدورة 13 للانتخابات الرئاسية.
وجرت يوم أمس الجمعة کذلك انتخابات الدورة الـ6 للمجالس الإسلامية البلدية والقروية والانتخابات التكميلية لمجلس خبراء القيادة.
ویتنافس 4 مرشحین لتولي منصب رئاسة الجمهوریة الإسلامیة فی إیران، هم رئيس السلطة القضائية إبراهيم رئيسي، أمين مجلس تشخيص مصلحة النظام محسن رضائي، ونائب رئيس مجلس الشورى أمير حسين قاضي زاده هاشمي، ومحافظ البنك المركزي عبد الناصر همتي.
وقال المتحدث باسم اللجنة الانتخابية في البلاد إنه من المتوقع إعلان نتائج الانتخابات الرئاسية قبل ظهر اليوم السبت، مضيفاً أن أسلوباً جديداً سيعتمد هذه الدورة، وهو أن "نتائج كل مركز انتخابي سترسل في وقت واحد إلى وزارة الداخلية وإلى مجلس صيانة الدستور، الأمر الذي سيساعد في تسريع جمع الأصوات وإعلان النتائج".
وكان سماحة قائد الثورة الاسلامية آية الله السيد علي الخامنئي من أول من يدلي بصوته بعد فتح مراكز الاقتراع، وقال: إن "يوم الانتخابات هو يوم الشعب الإيراني الذي يقرر مصير البلاد خلال السنوات المقبلة".
واكد سماحة القائد الخامنئي للصحفيين عقب الإدلاء بصوته في الانتخابات، أن الشعب الإيراني "سيرى خيراً" من هذه الانتخابات.
واضاف: إن "يوم الانتخابات هو يوم الشعب الإيراني، اليوم الشعب هو المدير الرئيسي للساحة، شعبنا اليوم من خلال حضوره أمام صناديق الاقتراع وإدلائه بصوته هو من يعين الوضع العام والأساسي للبلاد في الأعوام المقبلة".
وأضاف أن الشعب الإيراني "يقرر اليوم مصير البلاد للسنوات المقبلة، منذ الصبح حتى الليل، من خلال الحضور إلى صناديق الاقتراع. فهو صانع هذا المستقبل، ولهذا نقول إن المنطق الإنساني يدعو للمشاركة في هذا الامتحان الوطني على صعيد الأراضي الإيرانية كلها".
وشدد على ضرورة المشاركة الجماعية بالانتخابات، لافتاً إلى أن ذلك يكسب إيران امتيازات بين الدول.
وتابع سماحة قائد الثورة الاسلامية: ان دعواتنا المتكررة لمشاركة الشعب الايراني في الانتخابات يرجع الى أنه هو المستفيد الأول من هذا الحضور، كما أن الجمهورية الإسلامية الايرانية سوف تكتسب مزايا كبيرة على الساحة الدولية.
واكد سماحته ان اصوات جميع الشعب فرداً فرداً لها اهمية في الانتخابات قائلا: تعالوا جميعكم، قوموا بالاختيار وصوتوا ولا يقول أحدكم أن صوته لا يحدث تغييرا، لأن هذه الأصوات الفردية هي التي تشكل ملايين الأصوات.
واضاف: ان شاء الله وببركة الامام علي بن موسى الرضا (عليهما السلام) صاحب الذكرى العطرة في هذه الايام، سيكون هذا اليوم يوم مبارك وسيكون كذلك بفضل الله وسيرى الشعب خيرا من هذه الانتخابات.
وأعرب قائد الثورة عن شكره لجميع المسؤولين والعاملين في مجال تنظيم هذه الانتخابات ودعاهم الى توخي الدقة اللازمة في العملية الانتخابية في عموم البلاد.
كما أعرب سماحته عن شكره للصحفيين والمصورين على ادائهم وتغطيتهم لاحداث الانتخابات .
من جانبه قال رئيس الجمهورية الدكتور حسن روحاني: الانتخابات مهمة وعلى الرغم من المشاكل يجب أن نحضر صناديق الاقتراع وشعبنا يعرف أن هذه الانتخابات هي راس مال البلاد وهي مهمة للغاية آمل أن يؤدي الحضور الكبير والمشاركة الشعبية إلى خيبة أمل الأعداء.
وقال رئيس الجمهورية في تصريحات صحفية بعد الإدلاء بصوته في لجنة الانتخابات بالبلاد: "نأمل أن تجري جميع مراحل الانتخابات إلكترونية قريبًا لأنها تسهم في الشفافية".
وأضاف: "هذه الانتخابات مهمة للغاية وهي من أهم الانتخابات التي تجري كل أربع سنوات في البلاد ، لذلك نطلب من الناس الذهاب إلى صناديق الاقتراع".
وصرح الرئيس روحاني ان العالم كله ينظر اليوم إلى صناديق الاقتراع وطوابير الناخبين من ابناء الشعب الايراني، مؤكدا انها ستدخل اليأس في نفوس الاعداء.
وخلال تفقده للجنة الانتخابات بوزارة الداخلية صباح اليوم الجمعة ادلى روحاني بصوته في الانتخابات الرئاسية الثالثة عشرة بالتزامن مع الدورة السادسة للمجالس البلدية، والانتخابات التكميلية لمجلس الشورى الاسلامي ومجلس خبراء القيادة.
في هذا الاطار أدلى المرشح الرئاسي ابراهيم رئيسي بصوته في الدورة الثالثة عشرة لانتخابات رئاسة الجمهورية والسادسة لانتخابات المجالس البلدية في ايران.
وتعهد رئيسي بعد الإدلاء بصوته في مسجد "جامع ارشاد" في مدينة "ري" جنوب طهران امس الجمعة، بخدمة خالصة للشعب الإيراني وعلى نحو يستشعر الناس تحسّناً ملموساً لأوضاعهم المعيشية في فترة قصيرة عند فوزه.
واعتبر المرشح رئيسي نفسه خادماً لكافة أفراد الشعب، داعياً الجميع للمشاركة في الانتخابات وعدم مقاطعة صناديق الاقتراع.
وحين أدلى المرشح قاضي زاده هاشمي بصوته، قال إن الحضور للاقتراع هو تكليف شرعي وإن أفضل مكان رأيته للاقتراع هو حرم الإمام الرضا وإنني رأيت أنني اذا توسلت بالامام الرضا فان هذا الاقتراع سيكون مبارك من أجل حكومة سالمة وفعالة".
وأضاف الناس يدركون حساسية هذا الموضوع في أن يقترعوا ليكون رئيس الجمهورية مدعوماً من الشعب وداعماً لهم ويستطيع حل مشكلاتهم.
ولفت إلى أن "في الساعات الأولى للاقتراع حضور ومشاركة الناس جيدة جداً ومقبولة ونتوقع مشاركة فوق الـ 50 %".
كذلك أدلى المرشح عبد الناصر همتي بصوته في مركز الاقتراع بحسينية إرشاد في طهران.
وقال همتي "سننهي عزلة البلاد عن الخارج ومن حق الشعب العيش برفاه ورخاء"، مضيفاً أن الوضع المعيشي للمواطنين أولويته وسيعمل ليكون الشعب حاضراً في المشهد السياسي.
وأضاف "إذا لم أفز بالانتخابات سأكون أيضاً في خدمة الشعب وأتابع تنفيذ وعودي".
أما المرشّح محسن رضائي قال "أشكر كل الذين قرروا أن يصوّتوا وصوّتوا لكنني سأخاطب الذين قرروا المقاطعة، قد يكون معكم حق لكن علينا مسؤولية مهمة، إنني أتمنى منكم أن تأتوا وإنني أعدكم أن نحل المشاكل الاقتصادية، لا تلتفتوا للشائعات".
وأضاف "في الميدان بشكلٍ محكم (قوي) وبفضل الله ستكون هذه السنة سنة تحولات كبرى في إدارة البلاد، أتمنى أن تأتوا لصناديق الاقتراع، إن إدارة حياتكم مهمة بالنسبة لنا، وحضوركم يبعث في تعزيز اقتدار وأمن إيران وأنكم تعطون الأمل بالمستقبل لكل أطفالكم وتختارون مستقبلكم ومستقبل بلادكم".
المشهد وصفه المشرفون على سير العملية الانتخابية بـ "العرس الثوري الشعبي"، طوابير طويلة، حشود غفيرة، وساعات انتظار لم تثنِ حتى كبار السن عن المشاركة.
وفي المشهد الانتخابي، صور كثيرة تروي تفاصيل هذا اليوم الطويل والمصيري من عمر الجمهورية، عائلات حضرت بأكملها لتوجه رسالة إلى أعداء إيران بأن الشعب من كبيره إلى صغيره يشارك في صنع المستقبل.
يبرز في المشهد أيضاً الدور اللافت والمشاركة الواسعة للمرأة الإيرانية، يبدو واضحاً أن المرأة اليوم تزاحم الجنس الآخر في حضورها بالميدان الانتخابي السياسي، وأحياناً تسبقه إلى مراكز الاقتراع.
وبدا لافتاً مشهد مشاركة عدد من الرياضيين في العملية الانتخابية، حيث أكدوا على أن الانتصار في ميدان الرياضة ورفع العلم الإيراني في الملاعب، يتناغم مع الانتصار في الميدان الانتخابي، مشددين على أن كلا المسارين يكملان بعضهما البعض.
كما ان التنوّع الديني والقومي في إيران، تجلى في مراكز الاقتراع بمشاركة جمع من قادة الطوائف اليهودية والمسيحية والزرادشتية والديانات الأخرى في المسجد المحلي بطهران.
فقد شهدت محافظتي كرمان وخوزستان كما هو الحال في سائر محافزات ومدن البلاد، شهدت ملحمة وطنية لاتخاذ القرار بشأن اختيار الرجل الثاني في البلاد والرجل التنفيذي الاول.
المشاركة الفاعلة تعكس اقبال جميع فئات المجتمع من شيوخ وشباب للمشاركة والادلاء باصواتهم في الانتخابات ان اليوم يشهد ايضا اجراء انتخابات شورى البلديات.
واكدت التقارير الواردة من العواصم العالمية على الاقبال الكبير من الجالية الايرانية للمشاركة في الانتخابات وسط اجراءات تسهيل وصول الناخبين واجراء العملية الانتخابية، باستثناء كندا التي منعت اقامة ذلك.
وکان وزير الداخلية الايراني قد أكد تجهيز 138 مركز اقتراع لمشاركة الإيرانيين المقيمين في الخارج.
من جانبه أكد رئيس مجلس الشورى الاسلامي محمد باقر قاليباف ان حل المشاكل رهن بالمشاركة في الانتخابات والقيام بالانتخاب الجيد والتغيير في إدارة البلاد.
وفي تصريح للصحفيين بعد الادلاء بصوته في الانتخابات الرئاسية الـ 13 بالتزامن مع انتخابات الدورة الـ 6 للمجالس الاسلامية البلدية والقروية والانتخابات التكميلية لمجلس خبراء القيادة ومجلس الشورى الاسلامي، قال قاليباف: ان الانتخابات فرصة كبيرة بالنسبة للشعب لتغيير ادارة البلاد.
واضاف: من واجب شعبنا اتخاذ قرارات دقيقة لأنهم هم من يقررون مصير إدارة البلاد لأربع سنوات وكذلك المجالس البلدية، ومن واجبنا في مجلس الشورى الاسلامي أن نتابع ونراقب مطالب الناس وبرامج الحكومة المستقبلية وأداء المجالس البلدية، حتى لا يشعر الشعب أن المطالب والوعود لم تتحقق.
هذا وأدلى قائد قوى القدس التابع للحرس الثوري العميد اسماعيل قاآني، بصوته في الدورة الثالثة عشرة لرئاسة الجمهورية الاسلامية، والدورة السادسة لانتخابات المجالس البلدية في ايران.
كما أدلى رئيس مجمع تشخيص مصلحة النظام آية الله الشيخ صادق آملي لاريجاني صباحا بصوته في الانتخابات الرئاسية في المقر المركزي للاشراف على الانتخابات.
وعلى الصعيد ذاته أكد المرجع الديني آية الله ناصر مكارم شيرازي، ان الشعب الايراني بمشاركته في الانتخابات يدافع عن وجود نظام الجمهورية الاسلامية، ويعزز اقتدار النظام الاسلامي.
واكد المرجع مكارم شيرازي في تصريح للصحفيين، ان عظمة الشعب تكمن في الوحدة، قد تكون هناك خلافات في الراي ولكن عندما يتعلق الأمر بمكانة الشعب ووحدة النظام، فينبغي على الجميع أن يتحدوا ويثبتوا أن الخلافات بين المجموعات لا تؤثر على وحدة الشعب.
وحث جميع المواطنين على المشاركة في الانتخابات، وقال: على ابناء الشعب جميعا التوجه الى صناديق الاقتراع حتى لا ينال من الوحدة واقتدار النظام الإسلامي.
من جانبه أكد أمين المجلس الأعلى للأمن القومي الأدميرال علي شمخاني، ان اي نتيجة في الانتخابات المقبلة محترمة، لأنها رأي غالبية المشاركين لكن مشاركة الشعب هي أهم من النتيجة.
وتابع: كل خطوة تتخذ لزيادة حضور ومشاركة الشعب في الانتخابات كرمز للديمقراطية هي خطوة نحو زيادة سلطة وأمن وشرعية النظام الإسلامي وشرط ضروري للتقدم والتنمية وارتقاء المكانة الدولية لايران.
كما شارك الرئيس الإيراني الأسبق محمد خاتمي أمس الجمعة، في الانتخابات الرئاسية وادلى بصوته منذ قليل في حسينية جماران بالعاصمة طهران.