اشباكات بين الفلسطينيين وقوات الاحتلال الصهيوني عند باب العمود واعتقالات تطال العديد منهم
* فصائل المقاومة الفلسطينية: سيكون لنا كلمة ضمن الغرفة المشتركة في الدفاع عن مقدساتنا مهما كلفنا من ثمن
* الجهاد الاسلامي تعلن انها ستتصدى بكل قوة لاستفزازات المستوطنين في المدينة المقدسة، وحماس تتحدث عن وساطات لعدم التصعيد!!
* البطش: إصرار حكومة بنيت وغانتس على تنفيذ المسيرة في القدس المحتلة استفزاز جديد لمشاعر أكثر من مليار ونصف مليار مسلم
القدس المحتلة – وكالات انباء:- تشهد منطقة باب العمود قرب السمج الأقصى اشتباكات بين المواطنين الفلسطينين العزل وقوات الشرطة الصهيونية المدججة بالسلاح، بعد أن أقدمت الأخيرة على اغلاقها، قبيل وصول مسيرة "الأعلام" لقطعان المستوطنين.
وكان الفلسطينيون قد رفضوا الانسحاب من مكان تجمعهم في باب العمود رغم التهديدات التي أطلقتها القوات الإسرائيلية، مؤكدةً أن الاحتلال نشر وحدة "اليسام" في باب العمود لإجبار الفلسطينيين على المغادرة، حيث اعتقل العديد من الشبان الفلسطيني بعد الاعتداء عليهم بكل وحشية.
وقامت قوات الاحتلال الغاصب باغلاق باب العمود بالحواجز الحديدية حيث ستمر مسيرة المستوطنين، ومنع الفلسطينيين من التجمع في باب العمود لتسهيل مرور مسيرة المستوطنين.
وبالتزامن، اعتدت قوات الاحتلال الإسرائيلي على الأهالي في شارع نابلس بالقدس المحتلة.
وقبل ذلك أقدم المتطرف "يهودا غليك" باقتحام باحات المسجد الأقصى بحماية شرطة الاحتلال، مشيراً إلى أن اقتحام غليك للأقصى يأتي وسط توتر شديد قبل ساعات من مسيرة الأعلام للمستوطنين بالقدس.
من جانبها اكدت حركة الجهاد الاسلامي في فلسطين أنها “ستتصدى بكل قوة لاستفزازات المستوطنين في المدينة المقدسة، وستقف سداً منيعاً في وجه كل من يحاول المساس بالمسجد الأقصى المبارك. مضيفة: لن يكون للاحتلال فيها موطئ قدم، حتى وإن سالت الدماء فهي رخيصة لأجل الأقصى.
وقالت الجهاد الاسلامي: إن هذه المسيرة المرتقبة اليوم تضعنا أمام اختبار حقيقي، فإما أن نستميت في الدفاع عن مقدساتنا، ونفشل مخططات حكومة العدو الصهيوني ومستوطنيه، وإما أن نستسلم للأمر الواقع، ونترك واجب الدفاع عن المدينة المقدسة ومسجدها المبارك، وهيهات أن نقبل بالخيار الأخير.
في هذا الاطار قال عضو المكتب السياسي لحركة الجهاد الإسلامي خالد البطش: إن إصرار حكومة بنيت وغانتس على تنفيذ "مسيرة الكراهية" المسماة بمسيرة الاعلام في القدس المحتلة هو استفزاز جديد لمشاعر أكثر من مليار ونصف مليار مسلم.
وأضاف البطش: إن هذه المسيرة الاستفزازية تعد دعاية سياسية رخيصة في سياق الصراع بين اليمين الذي يقوده نتنياهو ولاهفا واليمين الأكثر تطرفا الذي يقوده اليمين الإرهابي المتطرف، على حساب دماء الأبرياء وحقوق المسلمين والمسيحين الفلسطينيين بالقدس والأراضي الفلسطينية.
الى ذلك اعلنت وحدة "برق" الجهادية الفلسطينية استنفار عناصرها محذرة مستوطنی الغلاف: من خطر البالونات والطائرات الحارقة قائلة: "انتظروا اللهيب والنار".
وأعلنت وحدة "برق" الجهادية امس الثلاثاء الاستنفار العام بين عناصرها ومجاهديها نصرة للمسجد الأقصى المبارك تزامنًا مع تسيير المتطرفين الإسرائيليين مسيرة الأعلام في الأقصى.
اما ألــوية النـاصر صلاح الدين الجناح العسكري للجان المقاومة الشعبية في فلسطين فقالت أمس الثلاثاء، انها تراقب عن كثب سلوك العدو اليوم بالقدس والمسجد الأقصى.
وأكدت الالوية، أن المقاومة سيكون لها كلمة ضمن الغرفة المشتركة في الدفاع عن مقدساتنا مهما كلفنا من ثمن .
من جانبها حذرت الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين من التداعيات الخطيرة لإصرار الاحتلال على تنظيم "مسيرة الأعلام" التي ينظمها المستوطنون، والتي لا تُمثّل استفزازاً لشعبنا فحسب، بل لما تَحمله من عوامل تفجير لن تقتصر على الأراضي المحتلة، بل ارتداداتها ستكون خطيرة على المنطقة.
واعتبرت الجبهة أن "المقاومة متأهبة وتتابع عن كثب مجريات هذا العدوان الجديد على مقدساتنا ومدينة القدس، وهي أكثر إصراراً على مواصلة الدفاع عن المقدسات وإفشال هذا المخطط الصهيوني بكل الوسائل المتاحة، فقد كانت خاضت معركة " سيف القدس" من أجل القدس، وهي مستعدة لتخوض هذه المعركة".
بالتوازي، حذّرت السفارة الأميركية في القدس المحتلة موظفيها بضرورة توخّي الحذر على خلفية إقامة ما تسميه "إسرائيل "مسيرة الأعلام" اليوم.
وفي غزة، اعلنت المقاومة الفلسطينية ان حالة الاستنفار مستمرة وسط تحليق طائرات استطلاع إسرائيلية، وتحدث عن دعوات إلى مسيرات شعبية في القطاع رفضاً لمسيرة اعلام المستوطنين في القدس.
وفي الضفة الغربية، شنّت قوات الاحتلال حملة اعتقالات واسعة ولا سيما غرب جنين، حيث اعتقلت عدداً من الفلسطينيين من بلدتي اليامون والعرقة غرب جنين، من بينهم أمين سر حركة فتح.
وكان الفلسطينيون قد تصدّوا لاعتداءات الاحتلال ومستوطنيه قرب البؤرة الاستيطانية المقامة على جبل صبيح في بلدة بيتا جنوب نابلس.
يذكر أنّ الكابينت الإسرائيلي قرر إقامة مسيرة الأعلام الإسرائيلية في إطار اتفاق مع الشرطة الإسرائيلية ومنظّمي المسيرة.
من جة اخرى قال الناطق باسم حماس محمد حمادة إنّ وسطاء طلبوا من المقاومة عدم التصـعيد بسبب مسيرة الأعلام.
وذكر "بغضّ النظر عن طلب الوسطاء فإن صواعق التفجير هي في يد الاحتلال". وتابع قائلاً إنّ "من يرِد الوساطة فليتحدث إلى الاحتلال لمطالبته بوقف سلوكه في القدس والاقصى".
وأشار حمادة إلى أنّ المقاومة تدرس الأمور والخيارات مفتوحة أمامها وتقدر الأمور وفق تطور الأحداث.