kayhan.ir

رمز الخبر: 13233
تأريخ النشر : 2015January11 - 21:58

لبنان عصي على الفتنة الداخلية!!

تحاول بعض الدول الاقليمية ومنذ مدة ليست قصيرة ان تدخل لبنان عنوة في الصراع الدائر مع الارهاب والارهابيين ويقع هذا الامر ضمن المخطط العام الذي كان يستهدف مثلث المقاومة ايران ولبنان وسوريا، ولما فشلوا في كسر أي من اضلاع هذا المثلث خاصة بعد حرب ظالمة وطاحنة امتدت الى اربع سنوات ونيف في سوريا، من اجل الوصول الى هذا الهدف الا انهم واجهوا الفشل الذريع بل انهم اعترفوا بأن الازمة في سوريا لا يمكن ان تحل بالسلاح ولابد للجوء الى اساليب اخرى.

ومن المعروف ان المقاومة اللبنانية قد رمت بثقلها في مواجهة الارهاب بكل اشكاله وانواعه سواء كان داخل لبنان او في سوريا، لذلك تحاول المجاميع الارهابية ومن اجل ان تخفف حالة الضغط الذي يمارس عليها ان تجد لها ملاذا قد يقيها حالة الانهيار الذي بدت تظهر ملامحه على هذه المجموعات.

لذلك فانهم وجدوا في لبنان الارض الرخوة التي يمكن ان تكون خير موقع لهذا الملاذ، ولذلك نجد ان القيام بعمليات ارهابية هنا وهناك وتستهدف مناطق محددة التوجه محاولة منهم لشق الصف اللبناني،ـ وخلق حالة من الفتنة الداخلية ليكون الطريق امامهم مشرعا للوصول الى هدفهم.

ومن الملاحظ ايضا ان التفجيرات الاخيرة قد جاءت اعقاب اللقاء الذي تم بين حزب الله والمستقبل والذي قد يعطي ثماره مستقبلا بما ينفع حالة الاستقرار الداخلي ، وهذا مما اثار هذه المجاميع الارهابية التي لا تريد لهذا البلد ان ينعم بالامن وكذلك فالتفجيرات السابقة في الضاحية وغيرها من المناطق اللبنانية والذي كان هدفها واضحا قد جاءت نتائجها عكس ما يريد اعداء لبنان من الارهابيين المدعومين من بعض السياسيين في لبنان والذين لا يريدون للتقارب الشيعي السني ان يأخذ مداه على الارض، ولكن الواضح للجميع في لبنان ان المجموعات الارهابية خاصة جبهة النصرة التي تمولها السعودية والتي تبنت عملية جبل محسن يعكس ان هدف هذه العمليات وباتجاه مكون معروف يراد منه شق الصف الوطني اللبناني والذهاب بهذا البلد نحو فتنة طائفية عمياء لا تبقي ولاتذر. لان الفعل وردود الفعل ستلعب دورها في هذا المجال مما سيضع المنطقة التي نالها الارهاب منطقة صراع. مذهبي مقيتا.

لذلك بادر حزب الله بالامس وضمن تنديده بالعملية الجبانة التي طالت الابرياء طالب من ابناء المنطقة بضبط النفس وعدم الانجرار وراء مخطط الاعداء ومحاولة الاستيعاب الموضوع بالقدر الذي لايذهب بالامر بعيدا بحيث يحقق اهداف اعداء لبنان.

اذن ومن خلال الوقائع على الارض يتضح ان المجموعات الارهابية قد نالها حالة من الضعف والتقهقر بحيث لم تعد لها القدرة على مواجهة الجيش والقوات المسلحة اللبنانية التي صمدت بوجه هذه المجموعات وتمكنت ان تكسر شوكتهم لذلك لم يجدوا سبيلا سوى الاعمال الارهابية باستهداف الابرياء لاثارة الرأي العام اللبناني وخلق اجواء غير مستقرة في هذا البلد.

الا ان تجربة لبنان وخلال فترة الحرب على سوريا اكدت ان هذا البلد وبفضل وعي ابنائه لايمكن ان يقع في الفخ والمنزلق الذي يريده له الاعداء بل انه تمكن ان يحافظ على وحدته واتفاق ابنائه على الصمود والمقاومة في مواجهة اساليب الارهاب القذرة وبذلك على لبنان من الداخل والخارج ان هذا البلد عصي على كل المحاولات البائسة التي معروف هدفها الاجرامي في ان يكون لبنان لقمة سائغة لمآرب الارهاب والارهابيين.