الجهاد الاسلامي: معركاتنا الأخيرة كانت نيابةً عن الأمة في مواجهة المشروع الصهيوني لتمزيق الشرق الاسلامي
* حماس تدعو لمسيرات غاضبة يوم غد بالضفة المحتلة احتجاجا على استئناف الاحتلال ومستوطنيه لاقتحامات المسجد الأقصى
* عشرات المستوطنين الصهاينة ينظمون مسيرة نحو حي بطن الهوى للاستيلاء عليه واخلاء 86 منزلا وأسرة مقدسية في بلدة سلوان
القدس المحتلة - غزة - وكالات انباء:- اكد عضو المكتب السياسي لحركة الجهاد الإسلامي في فلسطين ومسؤول الدائرة السياسية الدكتور محمد الهندي، أن المعركة التي خاضتها المقاومة الفلسطينية مؤخراً كانت نيابةً عن الأمة كل الأمة في مواجهة المشروع الصهيوني، الذي أقيم لتمزيق الشرق الاسلامي، ومنع نهضته، ونهب مقدراته.
وقال الهندي في ندوةٍ افتراضية، نظمتها جمعية الشتات الفلسطيني في السويد وتجمع (عائدون)، صحيح أننا في جولات سابقة لم نُهزم وحققنا إنجازات، لكن هذه الجولة في توقيتها وعنوانها ونتائجها شكلت نقطة تحول في هذا الصراع -بفضل الله-، وسيكون لها ما بعدها وفق سنن الله التي لا تتغير ولا تتبدل.
واضاف: إذا كان منحنى صعود العدو وترسيخ وجوده في قلب المنطقة، وترسيخ معادلاتها بدأ بعد نكبتنا الثانية عام 1967 وذلك باستسلام النظام العربي الرسمي بوجود العدو، واعترافه به، وأنه لا فائدة من مواجهته وضرورة الاتفاق والتحالف معه، بعد أن صدعوا رؤوسنا بشعارات فارغة مروراً باتفاقيات "كامب ديفيد"، "وادي عربة"، "أوسلو" واتفاقات "أبراهام" الأخيرة، فإن الصورة اليوم تنقلب تماماً، وهذا المنحنى الصاعد للعدو بدأ ينكسر في اتجاهٍ معاكس.
ولفت الهندي الى أن أصواتاً مؤثرةً تعلو اليوم في الغرب وداخل كيان العدو نفسه، لأنه لا فائدة من إنكار حقوق الفلسطينيين، ولا تنفع كل الاتفاقيات والحروب في إخضاعهم، وهذه هي نقطة البداية فقط.
ونوه إلى أن الأمل يتجدد بأن هذا الكيان يندفع للخلف وإلحاق الهزيمة به وصولاً إلى تفكيكه إن شاء الله، وهذا يرتب على الفلسطينيين وعلى المقاومة في فلسطين مسؤوليات وتحديات كبيرة.
من جهة اخرى اعلن جيش الاحتلال الصهيوني أن عسكريين أصيبا بجراح أحدهما خطيرة في مستوطنة "جفعات زئيف"، بعملية طعن بمدينة القدس المحتلة، وإطلاق جيش الاحتلال النار على المنفذ.
وقالت القناة الـ13 الإسرائيلية إن "عسكريين في جفعات زئيف بالقدس تعرضا لعملية طعن، وتم إطلاق النار على المنفذ".
وفي سياق متصل، اقتحم العشرات من قطعان المستوطنين باحات المسجد الأقصى، بحماية مشددة من شرطة الاحتلال الغاصب.
وأوضح مدير المسجد الأقصى الشيخ عمر الكسواني في تصريح خاص لـ"عربي21"، أن "عدد المتطرفين الذين اقتحموا الأقصى اليوم بلغ 62 متطرفا"، منوها إلى أن العديد منهم حاول أداء صلوات تلمودية، ولكن حراس المسجد الأقصى تصدوا لهم.
وعلى صعيد الاعتقالات، اعتقلت قوات الاحتلال الصهيوني فلسطينيين اثنين في مدينة القدس المحتلة، وهمت باسل الحسيني وجهاد بدر.
من جانبها دعت حركة حماس، الى المشاركة في مسيرات غاضبة يوم غد الجمعة، بمدن الضفة الغربية المحتلة، وذلك احتجاجا على استئناف الاحتلال ومستوطنيه لاقتحامات المسجد الأقصى.
وقالت الحركة في بيانها، أن اقتحام المستوطنين للمسجد الأقصى، محاولة يائسة لحفظ ماء الوجه لحكومة الاحتلال"، موضحة أن "هذا الاعتداء سيُقابل بمزيد من المقاومة والتصدي.
وأكدت "حماس" أن الشعب الفلسطيني جاهز لخوض مشروع التحرير الوطني، والدفاع عن الأرض والمقدسات، وتفعيل المقاومة الشاملة ضد الاحتلال والمستوطنين، وهو الخيار القادر على لجم العدوان وردع المستوطنين.
يشار إلى أن اعتداءات الاحتلال في مدينة القدس تجددت الخميس الماضي، باقتحام عشرات المستوطنين للمسجد الأقصى، وذلك بعد منع استمر ثلاثة أسابيع بسبب المواجهات التي شهدتها القدس بين الفلسطينيين وشرطة الاحتلال.
كما نظم عشرات المستوطنين الصهاينة مسيرة استفزازية انطلقت نحو حي بطن الهوى، المهدد بالاستيلاء عليه واخلاء 86 منزلا وأسرة مقدسية في بلدة سلوان، جنوب المسجد الأقصى المبارك بالقدس المحتلة.
وقالت مصادر فلسطينية إن مستوطنين صهاينة انطلقوا في مسيرة استفزازية من حارة مراغة باتجاه حي بطن الهوى الملاصق للحارة، أوقفوا خلالها عددا من مركبات الفلسطينيين من أبناء الحي وخلقوا حالة من الفوضى في المكان.
وأضافت المصادر أن المستوطنين رفعوا لافتات عنصرية ضد الفلسطينيين تطالب بطردهم وترحيلهم وتنفيذ عمليات الإحلال والإخلاء القسري، في ظل تواجد قوات الاحتلال الصهيوني.