"داعش" يتهاوى !!
مهدي منصوري
لم نشهد وخلال فترة الستة أشهر المنصرمة تحقيق أي انتصار يمكن او يؤشر لتنظيم "داعش" الارهابي على الجبهتين السورية والعراقية، بل ان العكس هو الصحيح اذ تتوارد المعلومات من ان هذا التنظيم الارهابي بدت عليه عوامل الانهيار والضعف خاصة بعد ان فقد الكثير من قيادييه فضلا عن مقاتليه كما اوردته وكالات الاستخبارات وبعض المصادر الاعلامية من ان الضربات المتلاحقة والمطاردة القوية للقوات العراقية مدعومة بابطال الحشد الشعبي قد تمكنت لان يفقد هذا التنظيم الكثير من الاراضي التي كان يمسك بها بحيث اخذ ليس فقط يبحث عن ملاذات امنة بل انه اخذ يستجلب مقاتلين من دير الزور السورية الى الاراضي العراقية مما يعكس انه يعيش وضعا بشريا مزريا .
وكذلك الانتصارات الكبيرة التي حققها الجيش السوري على عصابات جبهة النصرة الارهابية بالامس القريب في نبل والزهراء و الذي تمكن من قتل العشرات من الارهابيين مع اسر عدد كبير منهم والسيطرة على معدات وادوات عسكرية لهم تمثلت بالدبابات وناقلات الجنود والمعدات الاخرى ومقتل قادتهم مما يعكس ان قدرة هذا التنظيم على المواجهة قد اصبح في حالة من الضعف بحيث انه ينهار امام اول مواجهة وصمود للقوات المسلحة.
لذلك ومن خلال ما تقدم يمكن القول ان هذا التنظيم الكارتوني ومن لف لفه ودار في فلكه ورغم كل المساعدات التي قدمت له من قبل الدول الاستكبارية كاميركا وغيرها وكذلك الاقليمية من اجل ان تجعل منه بعبعا لتخويف الشعوب والدول لتحقيق بعض الاهداف والمصالح، ومااتضح اليوم ومن خلال الانهيارات التي تحصل له اليوم فان هذه الجهود قد ذهبت ادراج الرياح بحيث لم يتمكن هذا التنظيم الارهابي ان يوصل الرسائل بصورة صحيحة ودقيقة للاخرين وكما يريده منه أسياده وكل داعميه.
ومن الطبيعي جدا ان انهيار هذا التنظيم وفي هذا الوقت بالذات سيشكل هزيمة كبرى للمشروع الاميركي ــ الصهيوني في المنطقة بالدرجة الاولى، ولذلك قد نجد وخلال قادم الايام ان تمارس واشنطن دورا قذرا جديدا من اجل عدم وصول هذا التنظيم لحالة الانهيار وهو ما اعلنه بالامس الصهيوني جون ماكين عضو اللجنة العسكرية في الكونغرس الاميركي من مطالبته بالموافقة على ارسال قوات اميركية الى المنطقة، وهو دليل قاطع ان الجدار الذي كان تتكئ عليه واشنطن قد بدأ ينقض وفي حالة الانهيار ولابد للحقيقة ان تظهر ناصعة امام الرأي العام والتي ستضع واشنطن في الزاوية الضيقة من خلال ما ستظهره المعلومات المهمة التي ترتبط بتشكيل هذا التنظيم الارهابي والدعم اللامحدود الذي قدم اليه.
لذلك وفي نهاية المطاف ومن خلال تصريحات مسؤولي والقادة العسكريين لكل من الحكومة العراقية والسورية والتي تؤكد العزم والاصرار على ضرب هذا التنظيم وفي كل بقعة ارض يتواجد عليها وحتى القضاء عليه، ويكون هذا الامر سهل المنال بعد كل المعطيات على الارض وخلال الفترة المنصرمة، لان القوات العراقية والسورية قد اثبتتا انهما قادرتان على ملاحقة هذا التنظيم ومطاردته تحت كل حجر ومدر وتلحق به الهزائم والخسائر الكبيرة بحيث تمكنت ان تقطع عنه طرق الامداد سواء كان البشري او اللوجستي وغيره رغم ما قدمته وتقدمه اميركا اليه من خلال طيرانها من دعم لوجستي وغيره كما اشارت بعض التقارير من ارض المعارك في المناطق الغربية من العراق.
ومن المهم في هذا المجال يستدعى من القوات العسكرية خاصة في العراق ان لا تتوانى عن الاستمرار في ضرب هذا التنظيم والحاق الهزيمة به لكي لا تقوم له قائمة بعد اليوم وتخليص ليس فقط العراق والمنطقة من شروره بل حتى العالم الذي اخذت نيران ارهابه تصل الى اذيالهم.