رويترز: السعودية مستمرة في خدمة الغرب نفطيا
طهران /كيهان العربي: استمرارا لسياستها في خفض اسعار النفط عمدت السعودية الى تقديم خدمات خاصة للمستوردين الاوروبيين والاميركيين حيث اوصلت سعر النفط الى اقل من خمسين دولارا للبرميل الواحد.
وحسب وكالة رويترز، فقد اعلنت شركة النفط السعودية "آرامكو" في بيان لها الاثنين الماضي خفض الرياض سعر بيع النفط الخام الخفيف لشمال غرب اوروبا (الشحن في فبراير) بمقدر 50/1 دولار للبرميل الواحد.
على ذات السياق، قالت "جين ماكغيلن" محللة في مؤسسة "استنفور للطاقة"؛ ان اجراءات السعودية تعكس انهم لايسعون لموازنة الاسعار.
انهم يريدون ان يحفظوا حصتهم في السوق.
وتاتي هذه التصريحات في وقت يبدو فيه ان المملكة السعودية لم تقدم على هذه الاجراءات لحفظ حصتها في السوق وحسب، اذ لا نصيب لهذا التقليل للمستورد الشرقي، وانما العكس هو الصحيح حيث رفعت آرامكو من السعر الرسمي في سوق آسيا ــ احدى ثلاث اسواق كبيرة للنفط السعودي ــ لتبيع كل برميل اغلى ستين سنتات لجنوب شرق آسيا، فيما ينخفض السعر الرسمي للنفط السعودي للمشتري الاميركي للشهر الخامس بواقع ستين سنتا.
ففي سوق بورصة نيويورك وصل سعر النفط الخام، الاثنين الماضي، ولاول مرة منذ ابريل 2006 الى ا قل من خمسين دولارا. وحسب موقع (سي ان بي سي) الاميركية، فان القلق من وفرة العرض العالمي للنفط وقلة الطلب تسبب في هبوط لسعر النفط الخام (برنت) الى 53 دولارا و8 سنتا للبرميل الواحد، وهو الاقل خلال السنوات الخمس ونصف. وبالطبع فان هذا السعر قد هبط الثلاثاء (اول امس) اكثر من ذلك ليصل الى 52 دولارا و76 سنتا.
ان موقف منتجي ا وبك ومنهم السعودية والقاضي بعدم خفض انتاج النفط هو احد ادلة الاساس لخفض الاسعار خلال الاشهر المنصرمة.
فلاجل مواجهة ايران وروسية وتقديم الخدمة لاميركا واوروبا، عمدت السعودية خلال الاشهر الاخيرة لتقليل اسعار النفط عالميا، ومعترضة على خفض الاوبك لانتاجها.
واستطردت وكالة رويترز القول؛ ان مسار الهبوط في اسعار النفط ماض في السنة الميلادية الجديدة فالعرض الفائض للنفط في الاسواق العالمية والهبوط المفاجئ يوم الاثنين الماضي بمقدر 6٪، مما اوصل سعر النفط الى اقل مستوى منذ ربيع 2009 .
وحسب تقرير الوكالة، فان القلق من العرض الفائض للنفط في الاسواق يشتد، كما ان نشر احصاء تعكس زيادة الانتاج في روسيا الى اعلى سقف منذ سقوط الاتحاد السوفياتي، وزيادة صادرات النفط العراقي لاعلى مستوى منذ عام 1980، هي من اسباب زيادة القلق. كما ان عدم الاستقرار السياسي في اليونان تسبب في سحب المستثمرين استثماراتهم من عائدات تحفها الاخطار في العالم، ليبدلوها بمستندات استقراض.
في السياق نفسه قال (مارك كينان) محلل السوق النفطية؛ ان هذه الاوضاع شكلت على اساس مستويات العرض والطلب المتقبلة لسوق النفط، وفي الواقع انها بدأت باجتماع اوبك.