الامام الخامنئي والاصبع على الجرح!!
مهدي منصوري
بالامس وفي لقاء مع علماء المسلمين والمسؤولين بمناسبة ولادة خاتم الانبياء محمد (ص) وحفيده الامام الصادق (ع) وضع المسلمين بالصورة والحالة الواقعية التي يعيشونها اليوم والمتمثلة بحالة التطاحن والاحتراب بالنيابة عن الآخرين، وان المسلمين اليوم وصلت بهم الحالة ومما يؤسف له انهم اصبحوا ينفذون ما يخططه لهم الاعداء من الصهاينة والمستكبرين واصبحوا ادوات بيد أستخباراتهم الخبيثة التي لاتريد للمسلمين ان يكونوا يدا وقلبا واحدا كما اراد لهم ذلك رب العباد.
ويدرك المستكبرون ان المسلمين وفيما اذا اتفقوا واشتدت سواعدهم سيكونون أشداء عليهم يذيقونهم سوء العذاب ولن يتركونهم يتلاعبون بمقدراتهم من خلال خلق حالات الفتنة والتفرقة المذهبية والعرقية وغيرها من المشاريع والخطط الخبيثة والتي نرى مصاديقها واضحة اليوم في العالم الاسلامي.
وقد اكد ذلك بالقول: "وجود التيارات التكفيرية في العالم الاسلامي هو بمثابة بشرى للاستكبار واعداء الاسلام فهم بدل ومن ان يوجهوا اهتماماتهم الى واقع النظام الصهيوني الخبيث، يصبون اهتماماتهم على النقيض مما يريده الاسلام"، وبتلك العبارة فان سماحته قد وضع الاصبع على الجرح عندما بين الصورة الحقيقية والواقعية التي يريدها الاسلام للمسلمين بالقول: "فالاسلام يريد للمسلمين ان يكونوا اشداء على الكفار رحماء بينهم"، والشيء المهم والذي لابد من تنبيه المسلمين اليه اليوم والذي يكون قد غاب عن اذهان الكثيرين هي الحالة المؤلمة والمؤسفة التي يعيشونها في مختلف بلدان العالم والتي أوضحها السيد القائد حفظه الله بالقول انه وعندما يظهر تيار تقسيم المسلمين الى مسلم وكافر ويستهدف جماعة منهم على انهم كفار ويزرع الشقاق بين المسلمين فمن منا لايشك في ان وجود هذه التيارات ودعمها وتمويلها ومدها بالسلاح وغيره هو من عمل الاستكبار واجهزة الاستخبارات الخبيثة للدول المستكبرة وهم يجلسون يتآمرون ويخططون لاجل هذا"، وفي نفس السياق اطلق السيد القائد تحذيره للعالم الاسلامي للاهتمام بهذه القضية والتي اعتبرها خطرا عظيما.
اذن فان السيد القائد في خطابه المسهب قد وفر الدواء بعد ان شخص الداء الخبيث الذي استشرى في هذه الامة الا وهو الارهاب المنظم والمدعوم دوليا واقليميا ووضع علماء المسلمين جميعا امام مسؤولياتهم الكبيرة والخطيرة الا وهي ان يشمروا عن سواعدهم وان يوحدوا جهودهم من اجل ان يبثوا رسائل الوحدة والسلام في بلدانهم وان يقطعوا الطريق امام المتأسلمين الذين لا يعرفون من الاسلام الى اسمه ومن القرآن الا رسمه والذين وضعوا انفسهم في خدمة اعداء هذه الامة من المستكبرين وغيرهم.
اذن فالمسؤولية خطيرة ومهمة جدا وهو ان يواجه المسلمون جميعهم وهم يحتفلون بذكرى مولد سيد البشرية محمد (ص) ان يكونوا يدا واحدة في مواجهة عوامل الفرقة وتمزيق الوحدة وانه التكليف يقع على عاتق الجميع دون استثناء من السنة والشيعة.
عندما يقول الباري عزوجل ان يد الله مع الجماعة يفرض هذا الشعار الرباني والالهي على جميع المسلمين الوحدة والاتحاد لتحقيق اهم الاهداف في حياتهم الا وهو الاستقلال السياسي والسيادة والحياة العزيزة السعيدة وهو ما ينبغي ان يذهب اليه جميع الذين يتحملون مسؤولية توجيه وتوعية المسلمين خاصة علماء الدين.
وفي نهاية المطاف اشار السيد القائد الى مسألة مهمة واساسية الا وهي ان الاستكبار الاميركي قد عمل وبجدية تامة من اجل اجهاض النظام الاسلامي وعرقلة الشعب الايراني ولكن وبعد مرور اكثر من اربعة عقود برزت الجمهورية الاسلامية وهي اكثر قوة واقتدارا ونفوذا مما يعكس ان الاستكبار قد خسر المعركة مع طهران، وكذلك سيخسرها في حربه على الاسلام المحمدي الاصيل من خلال تشكيلاته الورقية المتهرئة وتحت عناوين اسلامية مزيفة سواء كانت سنية أو شيعية.