kayhan.ir

رمز الخبر: 129634
تأريخ النشر : 2021April18 - 19:59

الرياض لا تريد حلا لازمة اليمن


مهدي منصوري

الضربات المتلاحقة والمستمرة والموجعة التي استهدفت العمق السعودي والمراكز الاستراتيجية من جانب، وكذلك الزحف المقدس الذي يقوم به ابطال انصار الله لتحرير مدينة مارب وتطهيرها من دنس المرتزقة من المجاميع الارهابية. هذان الامران القيا بظلالهما على الوضع السعودي الداخلي الذي وقف عاجزا امام ايقاف الهجمت الصاروخية والطائرات المسيرة والتي استهدفت بالامس منظومة الدفاع الجوي الاميركية الباتريوت يعكس ان ابناء اليمن قد اخذوا زمام المبادرة في تحرير ارضهم والخروج من التبعية السعودية التي امتدت الى اكثر من ستة عقود. وبنفس الوقت عكس الصمود اليمني الرائع مدى الضعف والانهيار الذي يعيشه القرار السياسي السعودي الذي لا يريد ان يحتكم للعقل وينهي عدوانه الغاشم وقبل فوات الاوان.

ولذا فان السعودية ومن اجل الخروج من مستنقع اليمن الذي اوحلت فيه ذهبت الى المبادرات الكاذبة والخادعة وغير الواقعية والتي كان آخرها اعلانها بالذهاب الى الحل السلمي للازمة اليمنية واوعدت برفع الحصار وفتح مطار اليمن وارسال المساعدات الطبية والغذائية وغيرها الا انها لم تقم باي شيء من هذا القبيل لانها وضعت امام هذه القضايا شروطا قاسية وتعجيزية لفرضها على ابناء اليمن والتي لم تلق القبول منهم.

واخيرا والذي لابد من الاشارة اليه ان السعودية اليوم تعتبر كالغريق الذي يبحث عن قشة لانقاذ نفسه من الورطة التي اوقعت نفسها فيها والتي لم تحسب حسابها.

وفي الطرف المقابل فان ابناء اليمن قد اكدوا بل سهلوا الطريق على الرياض بانهاء الازمة وهو العودة الى لغة العقل والمنطق وانهاء العدوان ورفع الحصار وعدم التدخل في الشأن الداخلي اليمني من اجل ان تعود الاوضاع الى طبيعتها. والمهم في الامر والذي لابد من التأكيد عليه ان الحقد التاريخي السعودي على ابناء اليمن لن يسمح لهم ان يقبلوا المبادرات اليمنية. وفيما اذا استمرت الرياض في تعنتها واصرارها على العدوان فما عليها الا ان تستقبل الصواريخ والطائرات المسيرة التي تستهدف مراكزها الاستراتيجية والحيوية.