kayhan.ir

رمز الخبر: 12959
تأريخ النشر : 2015January06 - 20:41

قادمون يا موصل!!

مهدي منصوري

الانتصارات الرائعة التي حققها الجيش العراقي مدعوما بانصار المرجعية العليا من ابناء الحشد الشعبي قد القت بظلالها بالامس على احتفالات العراقيين بذكرى تآسيس جيشهم ، وبعد ان ثمن رئيس الوزراء العراقي الجهود التي تبذلها القوات العراقية ضد التجمع الارهابي العالمي والغريب عن جسد العراق والتي تمكنت ان تدحره في اغلب المواقع بحيث ان زمام المبادرة اليوم اصبح بيد هذه القوات. الا انه طالب ابناء المناطق التي تدور فيها المعارك مع داعش ومن اجل ان يرفعوا عنهم ما قيل عنهم من انهم حاضنة لهؤلاء القتلة ان يبادروا بتجنيد ابنائهم والقيام بثورة عشائرية لطرد الغرباء من مناطقهم.

وبنفس الوقت اطلق وزير الدفاع العراقي نداء اقويا يدل على الثقة بالقوات العراقية وابناء الحشد الشعبي من اجل الاستمرار في دحر ارهابي داعش حتى الوصول الى تحرير الموصل من دنسهم وتحت شعار "قادمون يا موصل" وقد تم تجنيد عدد كبير من ابنائها وادخلوا معسكرات لتدريبهم للقيام بدورهم في تحرير محافظتهم ويكونوا سندا قويا للقوات المسلحة.

ومما يتقدم بدأت تنضح ملامح صورة جديدة لحالة الصراع والمواجهة مع الارهاب المدعوم دوليا واقليميا، الا وهي ان الواقع اثبت ان العراقيين هم وحدهم قادرون على دحر الارهاب وتدميره. والقضاء عليه وهي مسالة واضحة لكل الذين يتنادون كذبا وزورا في مواجهة الارهاب كاميركا وغيرها تعكس وبصورة واضحة ان وجودهم غير ذات اهمية ولا يعني شيئا بل قد يعقد الصراع اكثر لانهم اثبتوا انهم لا يريدون لهذا الصراع ان ينتهي في العراق ولذلك فانهم يقدمون الدعم اللوجستي للدواعش لكي تبقى الحرب قائمة والى ما لا نهاية حفظا لمصالحهم ولتحقيق مآربهم التي عجزوا عن تحقيقها من قبل اثناء تواجدهم على الارض العراقية وبنفس الوقت فان هذه الانتصارات قد قطعت دابر كل الذين يتنادون على العملية السياسية من ازلام وفلول النظام الصدامي المقبور الذين عولوا على هذه الحرب لتفتح لهم بابا يدخلون منه ولاعادة الاوضاع الى ما قبل 2003.

اذن وفي نهاية المطاف لابد من التذكير ان الدواعش الاجانب والغرباء قد وصل بهم الامر الى الانهيار والتقهقر وعدم القدرة على المواجهة المباشرة مع ابناء القوات المسلحة خاصة بعد الهزائم التي منيوا بها والتي افقدتهم الكثير من مواقعهم في المدن والقصبات العراقية.

ولذلك ينبغي على العشائر العراقية خاصة التي تدور المعارك في مناطقها ان تبادر وبصورة جدية الى نداء الحكومة للوقوف الى جانبها في تحرير مناطقهم من الدواعش وعدم التعويل على اي من الدول الاقليمية او الغربية وغيرها والتي ستجعل منها حطبا في هذه الحرب ومن دون تحقيق اي نتيجة تذكر لهم سوى تمكين الدواعش والاميركان وغيرهم من اللعب بمقدراتهم ومقدرات مناطقهم سيبقون يعانون الامرين لانهم لا يمتون لهذه الارض بصلة يمكن ان تردعهم عن ارتكاب الجرائم ضد ابناء جلدتهم والحوادث التي مرت من قبل خير دليل على ذلك.