"امريكيو" الولاء وزعزعة امن العراق
مهدي منصوري
تسارع الاحداث في العراق ومن خلال المعطيات على الارض الى احياء الفتنة المذهبية والطائفية لزعزعة امن العراق من جديد.
ومن الواضح ان اميركا المجرمة بالدرجة الاولى وحلفاءها وعملاءها الحاقدين في الداخل يعدون العدة لاعادة العراق الى المربع الاول والى احداث عام 2006 - 2007 الذي تفاقمت فيها الفتنة الطائفية الحاقدة والتي حملت رايتها آنذاك واشنطن والرياض.
ولكن اليوم اخذت هذه الفتنة تأخذ منحى آخر وذو ابعاد خطيرة من خلال المخططات التي اعدت لاشعالها من جديد وعاد الخطاب الطائفي الحاقد يطل براسه من بعض القيادات البعثية وغيرها بما وضعته من هدف اجرامي حاقد وهو النيل من الحشد الشعبي والمقاومة وتحشيد الجهود من اجل ان لا يكون لهما وجود على الاراضي العراقية. والذي ينسجم مع التوجه الاميركي السعودي الذي يمارس الضغط على الحكومة العراقية من اجل الغاء الحشد الشعبي وانهاء المقاومة.
والسبب واضح وضوح الشمس ان الذهاب بهذا الاتجاه هو ان الحشد الشعبي القوة العسكرية الوطنية العراقية المميزة التي حافظت على الارض والعرض وتمكنت من الوقوف سدا منيعا امام كل المحاولات الاجرامية التي ارادت للعراق ان يكون لقمة سائغة للاميركان وحلفائهم وعملائهم. مما حدا بهذه الاطراف وبعد فشلها عسكريا من تحقيق هذا الهدف عمد امريكيو الولاء من مرتزقتهم لتوجيه سهامهم للحشد الشعبي عسى ولعل ان يتحقق الهدف الاساس الذي فشلوا في تحقيقه.
ومن نافلة القول والذي يعلمه العراقيون ان الوجود الاميركي في العراق يزعزع الامن والاستقرار في هذا البلد من خلال ما يحيكه من مخططات خبيثة لتمزيقه وتشتيت قواه وتغيير نسيجه الاجتماعي، ولذا وكما هو معلوم ايضا ان المقاومة الباسلة للمحتل قد اعلنت مرارا وتكرار انه واذا اريد للعراق ان يتمتع بالامن والاستقرار لابد من استئصال شأفة اميركا باخراجها من الاراضي العراقية غير ماسوف عليها وما محاولات واشنطن وبذرائع واهية للبقاء مدة اطول في هذا البلد سيجعلها تدفع الثمن غاليا لانه لايوجد طريق الا مواجهتها ومقاومتها في عقر دارها وهي المعسكرات والقواعد التي تتواجد فيها لكي تجبرها على الرحيل وهو ما يحصل في العراق اليوم. وهو الذي اغضب ليس فقط واشنطن بل عملءئها بالدرجة الاولى الذين يرون ان بقاءهم ببقائها.
ولذلك فان المقاومة الباسلة كثفت هجماتها وبصورة نوعية لم يسبق لها مثيل والذي جن جنون الصهاينة الذين وجهت لهم ضربة قاسية بتدمير مركز المعلومات والسيطرة الامنية في اربيل وكذلك التواجد الاميركي في مطار اربيل والعملية النوعية بضرب قاعدة الاسد بالطائرات المسيرة والذي اكده المراقبون انه تطور نوعي في المواجهة ولذلك جاءت ردة فعل الصهاينة وعملاء اميركا بضرب اللواء 30 للحشد الشعبي بالصواريخ وتفجير الحبيبية بمدينة الصدر.
واخيرا وباختصار ان اميركا لا يمكن لها الاستمرار في البقاء في العراق ولابد ان ترحل باسرع وقت لانها لا تقوى على ضربات المقاومة المتلاحقة مما يعد تجذير لاميركي الولاء في الداخل لان يعدوا العدة لايجاد ملاذات آمنة لهم بعد رحيل اسيادهم الاميركان لان العراق لم ولن يكون بعد اليوم شرطيا لاميركا في المنطقة ولا يكون مكانا للخونة فيه.