عراقجي: لا توقف ولا إنخفاض لأي من أنشطتنا النووية قبل الإلغاء الكامل للحظر الاميركي
* التخصيب بنسبة 20% يمضي الى الامام الان بسرعة أعلى من السرعة التي توقعها مجلس الشورى الاسلامي في قانونه
* الرفع العملي لكافة العقوبات التي فرضها الرئيس الاميركي السابق ترامب هو السبيل الوحيد لإحياء الاتفاق النووي
طهران – كيهان العربي:- انهت اللجنة المشتركة للاتفاق النووي الجولة الثانية من اجتماعها الدوري الـ 18 عصر امس في العاصمة النمساوية فيينا.
واتفقت الوفود المشاركة في الاجتماع ، والتي تضم ايران وروسيا والصين وفرنسا وبريطانيا والمفوضية الأوروبية والوكالة الدولية للطاقة الذرية على عقد الاجتماع المقبل يوم الاربعاء القادم على مستوى مساعدي وزراء خارجية الدول الأعضاء.
من جانبه اكد مساعد وزير الخارجية للشؤون السياسية رئيس الوفد الايراني المفاوض الدكتور عباس عراقجي في ختام اجتماع اللجنة المشتركة للاتفاق النووي في فيينا، بان ايا من انشطة ايران النووية لن يتوقف ولا حتى ينخفض قبل الالغاء الكامل للحظر من قبل اميركا وعودتها للاتفاق النووي.
وقال عراقجي في تصريح له مساء الخميس: ما لم تلغ اميركا كل اجراءات حظرها ولم تعد للاتفاق النووي فان ايا من انشطة ايران النووية خاصة في مجال التخصيب لن يتوقف ولا حتى ينخفض.
واضاف: ان التخصيب بنسبة 20% يمضي الى الامام الان بسرعة حتى أعلى من السرعة التي توقعها مجلس الشورى الاسلامي في قانونه وان المواد المخصبة بنسبة 20% يتم انتاجها في الوقت الحاضر.
وتابع الدكتور عراقجي: ان هذا المسار سيستمر على هذا المنوال حتى يتم التوصل الى اتفاق وعلى اساسه يجب على اميركا ان تلغي جميع اجراءات حظرها ومثلما قيل مرارا يجب رفعها كلها في مرحلة واحدة.
واشار الى ان مفاوضاتنا مع الاوروبيين وروسيا والصين مستمرة وقال: ان القول احيانا بان المفاوضات تجري مع الاوروبيين وان الاوروبيين يتحدثون مع الاميركان من جانب اخر ليس صحيحا. نحن هنا نتفاوض مع مجموعة الدول الاعضاء الراهنة في الاتفاق النووي أي الدول الاوروبية الثلاث وروسيا والصين والاتحاد الاوروبي بصفته منسق الاتفاق النووي وهم من جانب اخر يتحدثون مع الاميركيين بالاسلوب يرتأونه وينقلون لهم النتائج.
وقال مساعد وزير الخارجية: إن هناك مؤشرات تدل على أن الأميركان يدرسون مواقفهم ويتجهون نحو رفع الحظر بشكل كامل عن إيران، لكننا لسنا في وضع يسمح لنا بالحكم، ولم تنته المفاوضات بعد.
وتابع: أعتقد أن أمامنا طريقا طويلا لنقطعه، رغم إن حركتنا تمضي قدما وأجواء المفاوضات بناءة.
واكد الدكتور عراقجي على ضرورة أن تلغي واشنطن الحظر بشكل كامل عن ايران في خطوة لإحياء الاتفاق النووي.
وشدد بالقول، لدينا الإرادة لمواصلة ما بدأناه في فيينا شرط توفر الإرادة والجدية لدى الطرف الآخر، معتبرا ان الرفع العملي لكافة العقوبات التي فرضها الرئيس الاميركي السابق دونالد ترامب هو السبيل الوحيد لإحياء الاتفاق النووي.
هذا وتقرر ان تستمر الاستشارات الفنية والمتخصصة فورا في إطار مجموعات الخبراء بشكل مكثف لإعداد وتقديم قائمة بالإجراءات التي يتعين على جميع الأطراف اتخاذها في مجال رفع الحظر والتدابير النووية لإحياء الاتفاق النووي.
وكان مساعد وزير الخارجية قد نفى توقف التعاون مع الوكالة الدولية للطاقة الذرية، وذلك بعد لقائه بمدير الوكالة الدولية للطاقة الذرية رفائيل غروسي مساء الخميس على هامش الاجتماع الدوري الثامن عشر للجنة الاتفاق النووي المشتركة في العاصمة النمساوية فيينا، مشيرا الى أن التعاون متواصل بين ايران والوكالة، وهناك اكثر من مجال للتعاون بين الطرفين ومن بين ذلك التعاون في مجال مكافحة كورونا.
وأوضح عراقجي بأن العلاقة مستمرة مع الوكالة واستمرار المباحثات في القضايا المختلف عليها، وكذلك الرد على الأسئلة التي وجهتها الوكالة لايران.
ولفت عراقجي الى أنه في ظل المباحثات الجارية لاجتماع اللجنة المشتركة للاتفاق النووي والتوصل الى نتيجة في هذا الصدد، فانه يتعين على الوكالة الدولية للطاقة الذرية انجاز العديد من المهام، وكان ينبغي أن يكون مدير وكالة الطاقة الذرية في الصورة، ويجري التنسيق معه ومع الوكالة في هذا الصدد.
من جانبه أكد غروسي ان الوكالة ستواصل دعمها للاتفاق النووي والقضايا الأخرى واستمرار الرقابة والتثبت من القضايا الفنية.