مجموعات الإغاثة الدولية: الشعب اليمني لا يتضور جوعاً بل يتم تجويعهم عمداً من قبل دول العدوان
* منظمة "إنقاذ الطفولة" الدولية: مصرع أكثر من 100 ألف طفل دون الخامسة بسبب الجوع
* الأمم المتحدة: 2.3 مليون طفل دون سن الخامسة يعانون من سوء التغذية الحاد في اليمن
كيهان العربي - خاص:- ذكرت الأمم المتحدة أن 2.3 مليون طفل دون سن الخامسة يعانون من سوء التغذية الحاد، من بينهم 400 ألف طفل يعانون من سوء التغذية الحاد الشديد والموت المحتمل.
وذكرت منظمات أممية الى أن ما يقرب من 80 % من سكان اليمن البالغ عددهم 30 مليون نسمة يعتمدون على المساعدات الغذائية للبقاء على قيد الحياة.
ووفقاً لتقارير منظمة "إنقاذ الطفولة Save the Children " الدولية لقي ما لا يقل عن 100 ألف طفل دون سن الخامسة مصرعهم بسبب الجوع منذ اندلاع الحرب عام 2015.
وحسبما صرحت الكثير من مجموعات الإغاثة الدولية، أن الشعب اليمني لا يتضور جوعاً, بل إنهم يتم تجويعهم عمداً من قبل دول تحالف العدوان السعودي الاميركي.
ولايزال تحالف العدوان السعودي الاماراتي الاميركي يواصل الحصار الجوي والبري والبحري منذ مارس 2015، مما أدى الى قطع جميع منافذ الدخول وتقييد تدفق المواد الغذائية والوقود والأدوية والسلع الأساسية الى البلد, كما منع الحصار الوصول التجاري إلى اليمن وأخر وصول المساعدات الانسانية.
من جانبها، ذكرت وكالات حقوق الإنسان والأمم المتحدة أن هذه التأخيرات أدت الى تلف الطعام وانتهاء صلاحية الأدوية الهامة.
وصرح مارتن غريفيث مبعوث الأمم المتحدة الخاص الى اليمن، مؤخراً أنه يشعر بقلق عميق إزاء تدهور حالة نقص الوقود في المناطق التي يسيطر عليها أنصار الله في اليمن.
هذا، الى جانب الضربات الجوية المستهدفة على منشآت إنتاج وتوزيع الغذاء، فضلاً عن الحرب المدمرة، كل هذا أدى الى خلق أكبر أزمة إنسانية في العالم.
ويشير بروس ريدل من معهد بروكينغ الى إن "الحصار هو عملية عسكرية هجومية تقتل المدنيين”.
في هذا الاطار طالبت الحشود اليمنية أمس الثلاثاء في العاصمة صنعاء برفع الحصار الى جانب إدخال سفن الوقود كافة دون مماطلة أو تلكؤ بموجب الاتفاقات الدولية وقوانين الأمم المتحدة.
فقد نظّم عمال اليمن وشركة النفط ومؤسسات الدولة الخدمية مسيرة حاشدة أمام مبنى الأمم المتحدة بصنعاء بعد عامين من المطالبات برفع الحصار ودخول سفن النفط.
وطالب المتظاهرون بإدخال سفن الوقود كافة دون مماطلة أو تلكؤ بموجب الاتفاقات الدولية وقوانين الأمم المتحدة، وعدم إقحام الوقود في حيز الصراعات وعدم استخدام ذلك لتحقيق مآرب سياسية أو عسكرية.
وأكدوا "أنه على الأمم المتحدة الاختيار فإمّا تفعيل عمل لجنة التحقيق والتفتيش في جيبوتي وفرضها على الجميع او إلغاؤها"، وأضافوا "إننا نحمل تحالف العدوان والأمم المتحدة كل تبعات هذا الحصار الجائر على اليمنيين سيما منع سفن الوقود من الدخول."
وقال مدير شركة النفط اليمنية عمار الأضرعي في المسيرة الحاشدة إن " أميركا هي من تقود القراصنة وتكبل الشعب اليمني لأكثر من عامين".. مبيناً" أن الغرامات تجاوزت الـ 150 مليون دولار ويتكبدها أبناء الشعب اليمني.
وأضاف الأضرعي "الحصار الغاشم على اليمن بغطاء واضح وفاضح من قبل الأمم المتحدة مسنوداً بأميركا لعقاب الشعب اليمني. إننا نحمّل قوى تحالف العدوان والأمم المتحدة مسؤولية ما تؤول إليه الأوضاع في اليمن نتيجة نفاد كميات الوقود".
وكان رئيس الوفد الوطني اليمني محمد عبد السلام قال في حديث مع الميادين "لسنا بحاجة لمفاوضات شهرية لكي تدخل سفينة للمشتقات النفطية، ولن نقبل بمقايضة دخول السفن النفطية على الاطلاق بشأن عسكري أو سياسي".
ووفق عبد السلام، "حققت القوات المسلحة اليمنية المكاسب بينما الحصار السعودي لم يحقق شيئا"، مشيراً إلى أنه "لم يحاصَر أي بلد خلال الـ 30 عاماً الأخيرة كما حُوصر اليمن".
وأضاف: "نطلب وقف العدوان بموقف محق وعادل ورفع الحصار، ونحن مستعدون لأن يكون لليمن علاقات جيدة مع السعودية".