kayhan.ir

رمز الخبر: 128882
تأريخ النشر : 2021April05 - 19:54

وسقطت ورقة توت مملكة الشر


امير حسين

قبل ايام وفي حديث خاص لمحطة CNN الاميركية، ادلى وزير الخارجية السعودي بتصريحات مريبة كشفت عن ابعاد العلاقات الخفية السعودية الصهيونية التي كانت حتى الامس تتستر عليها ولا تتجرأ على اعلانها اضطرت اليوم بسبب تآكلها وموقفها المهزوز ان تعلن عنها وهذا هو احد شروط الكيان الصهيوني لدعمها بعد ان اضحت وحيدة ضعيفة وغارقة في المستنقع اليمني.

السؤال المطروح الى اين وصل الخنوع والحقارة والاستجداء السعودي من الكيان الصهيوني ليعدد وزير خارجيتها في هذه المقابلة العفنة عن فوائد التطبيع اقتصاديا وسياسيا وامنيا ؟ وكأنه يعدها مفخرة لنظامه القذر والفاسد الذي ظل لعقود طويلة مختفيا وراء اصابعه على انه يمثل الاسلام وانه حام للشعب الفلسطيني ومدافعا عن حقوقه لكنه وبسبب وضعه المتآكل والمتهالك والغارق في الرمال اليمنية كشف عن عورته ووجهه القبيح تماما ودون أي حرج أو حياء وهو يذهب الى ابعد من ذلك ليرشي ويضغط على بعض الدول العربية والاسلامية ويدفعها باتجاه التطبيع. هذا الموقف المخجل والذليل لمملكة تدعي انها خادمة الحرمين الشريفين وترفع زورا لواء الاسلام ومناصرة المسلمين ومنها الشعب الفلسطيني، موقف مخز وشيطاني يحرج اليوم وعاظ السلاطين في العالمين العربي والاسلامي الذين كانوا ردحا من الزمن يسيرون خلف المملكة على انها تمثل الاسلام لكن اليوم يتساءل الرأي العام العربي والاسلامي أين هولاء الذين يسمون انفسهم بالعلماء من الموقف السعودي الجديد القديم الذي يطعن الشعب الفلسطيني من الخلف، اليس يستحق موقفا جديدا، لماذا هذا السكوت؟ أليس "الساكت عن الحق شيطان اخرس".

فعلاقة مملكة الشر والخيانة مع

الكيان الصهيوني ليست جديدة فهي وطيدة منذ عقود طويلة والتعاون بينهما يفوق كل التصورات فمن كان يصدق بأن المقاتلات الصهيونية التي قصفت منشآت تموز النووية في الثمانينات الذي تأكد لاحقا انها دخلت العراق من الاجواء السعودية؟!

وبالطبع ان التصريحات الصلفة والوقحة للوزير السعودي لم تفاجأ المراقبين واصحاب الشأن وحتى الرأي العام لأن النظام السعودي الذيلي لاميركا والصهيونية أتخذ قبل ذلك سلسلة من المواقف التي تمهد للتطبيع العلني ومنها السماح للطائرات الصهيونية العبور من الاجواء السعودية ورسو السفن الاسرائيلية في الموانئ السعودية وكذلك اللقاء السري الذي تم بين محمد بن سلمان ونتنياهو في مدينة الفيوم والذي انكرته السعودية لاحقا وهكذا الاتفاق على اقامة رحلات جوية بين السعودية والكيان الصهيوني.

واليوم تبين بوضوح لماذا كانت مملكة الشر تصر باستمرار على تزييف الحقائق وتغيير البوصلة باتجاه ايران على انها العدو وليست اسرائيل لتمهد لهذا التطبيع على انه امر طبيعي وان هذا الكيان الذي اغتصب ارض فلسطين و شرد اهلها كيان مشروع ويحق له كسائر دول العالم العيش فيا لها من مواقف خيانية ومخزية على حساب شعب ودولة اسمها فلسطين لكنها ستعود باذن الله مستقلة ابية ويعود أهلها رغم أنوف المستكبرين وأذيالهم من امثال النظام السعودي المطبع.