kayhan.ir

رمز الخبر: 128684
تأريخ النشر : 2021April02 - 20:18

اميركا الصانعة للارهاب كيف تحاربه!!


مهدي منصوري

في مفارقة مثيرة للسخرية عندما يقوم الاعلام الاميركي بتزييف الحقائق وبصورة تتغاير مما هو في الواقع والذي لم يكن يخفى على احد من خلال الوسائل الاعلامية المتطورة التي تنقل الحدث مباشرة ومن دون رتوش وبالامس وفي تقرير لقناة الحرة الاميركية والتي استخدمت اسلوب تغيير الحقيقة وبصورة فاضحة ومخزية عندما اعلنت ان "قوات تحالف واشنطن تحارب داعش وابطال المقاومة العراقيون يحاربون هذه القوات" لكي تؤكد ان مواجهة القوات الاميركية من قبل المقاومة البطلة هو مساندة قوية لبقاء داعش في العراق.

ومن هنا لابد ان نذكر الذين اعدوا هذا التقرير قد تناسوا من ان داعش لم تكن صناعة عراقية بل هي صناعة اميركية بامتياز والذي لم يقف عند اعتراف كبار المسؤولين الاميركيين وقادتها العسكريين بل تعدى الى المسؤولين في بعض الدول والتي جاءت بالامس على لسان وزير الخارجية الروسي لافروف الذي حمل الولايات المتحدة المسؤولية عن "ظهور تنظيم "داعش" في العراق"، ولكن رغم هذه التأكيدات فان اميركا قدمت كل الوسائل من المعسكرات والمعدات العسكرية لشذاذ الافاق وارباب السجون من خلال الاعلانات الاميركية المتلفزة وغيرها وبفذلكة من يريد ان يواجه اميركا في العراق عليه التطويع ما اطلقوا عليه كذبا كتائب الجهاد وعبررواتب مغرية. وبذلك فان اميركا هي التي قدمت الدعم العسكري لهؤلاء المرتزقة وبدم مالي وسياسي واعلامي لا محدود من السعودية والتي وصل عدد الانتحاريين السعوديين الى الالاف ولازال 5000 الاف منهم ولحد هذه اللحظة في السجون العراقية كما صرح بذلك رئيس الوزراء العراقي السابق العبادي.

واللافت في الامر والذي اثار التساؤل والاستغراب انه وعندما هب الشعب العراقي وباستجابته لفتوى الجهاد الكفائي للمرجعية العليا الممثلة بالسيد السيستاني ضمن قوات الحشد الشعبي والذي اخذت على عاتقها محاربة فلول داعش في المحافظات الغربية امتدادا من الحدود السورية الى سامراء والذين شكلوا تهديدا مباشرا للعاصمة العراقية بغداد لم يسمع او يرى العالم ان قوات تحالف واشنطن قد قامت بعملية واحدة ضد تجمعات داعش بل العكس من ذلك فانها استهدفت القوات العراقية وقوات الحشد الشعبي من اجل عرقلة عملياتها ضد داعش وأطرت هذه التصرفات من انها جاءت بالخطأ من اجل ذر الرماد في العيون وكأن الاجهزة الرادارية المتطورة التي لدى الاميركان لم تميز بين القوات العراقية والحشد ومجرمي ومرتزقة داعش المجرمين.

فلذلك وبعد ان تمكنت قوات الحشد الشعبي من ان تحد من قدرة داعش وتضعفها من خلال الانتصارات التي حققتها والتي جعلتهم زرافات ووحدانا والذي شكل ضربة قوية في الصميم لاميركا وحلفائها لانها استطاعت ان تفشل مشروعهم الصهيو- أميركي لم يتبق لابناء المقاومة الباسلة سوى تغيير فوهة البندقية نحو من أدخل داعش للعراق وهو ما أقرته المعاهدات والمواثيق الدولية.

ولذلك فان المقاومة البطلة اخذت تستهدف قواعد ومعسكرات الشر الاميركية بالاضافة الى ارتال المساعدات العسكرية التي تأتي من السعودية لتقوية الوجود الاميركي في هذا البلد والذي كان من المفروض وبعد الانتصار العراقي على داعش ان تغادر هذه القوات العراق غير ماسوف عليها لعدم الحاجة لبقائهم على الاراضي استجابة لارادة الشعب العراقي الذي مثله قرار مجلس النواب باخراج هذه القوات ، والذي اكده رئيس الوزراء العراقي الكاظمي لصحيفة الشرق الاوسط بقوله "ان العراق دحر داعش الارهابية ولم يعد بعد اليوم بحاجة لتواجد قوات اميركية مقاتلة على اراضيه" ومن الطبيعي ان تصريح الكاظمي قد يكون مقدمة للذهاب الى تنفيذ قرار مجلس النواب باخراج القوات الاميركية لانها اضحت قوات احتلال ويعطي الحق للمقاومة الباسلة مواجهتهم وفي اي مكان يتواجدون فيه..

لذا فان خلق الاكاذيب ونشر الاراجيف الاميركية ضد المقاومة العراقية لايمكن ان تلقى اذنا صاغية لدى ليس فقط الشعب العراقي بل لكل الاحرار في العالم مما يفرض على الاميركان ان يسارعوا في الخروج من العراق والا فان المقاومة ستطردهم شر طردة وتطهر الارض العراقية المقدسة من دنسهم وشرهم وليس ذلك على الله ببعيد.