السلطات الخليفية تصاب بالهستيرية وتهاجم المتظاهرين السلميين بالرصاص المطاط والشوزن والغازات السامة
كيهان العربي - خاص:- تتواصل الاحتجاجات الشعبية في مناطق عدة من البحرين للمطالبة بالافراج عن الشيخ علي سلمان الأمين العام لجمعية الوفاق الوطني الاسلامية كبرى حركات المعارضة الوطنية في البحرين ، حيث شهدت مواجهات عنيفة بين المحتجين ورجال الأمن الخليفي الذين استخدموا الرصاص المطاطي المحرّم دوْلياً والغازات السامة ضد المحتجين.
وقد أصيب عدد من المحتجين في مناطق عدة من البحرين بعدما فرقتْ قوات شرطة نظام التمييز الطائفي الخليفي المتظاهرين بقوة السلاح لكن دون جدوى حيث يواصل أبناء البحرين الأباة الصمود والكفاح بوجه نظام آل خليفة القمعي الفرعوني غير مبالين بقوات الاحتلال الوهابي السعودي والاماراتي الداعمة له.
وهذا السلوك القمعي الجديد يعكس فقدان السلطات البحرينية لاعصابها في مواجهة التظاهرات الاحتجاجية السلمية العارمة التي تجتاح البلاد رفضاً لاستمرار اعتقال الشيخ على سلمان حيث عمدت القوات الخليفية لاستخدام الرصاص المطاطي، في منطقة البلاد القديم بالعاصمة المنامة، وهي مركز الاحتجاجات الرئيسي.
ويأتي استخدام الرصاص المطاطي، بعد الرصاص الانشطاري وقذائف الغاز الموجهة لأجساد المتظاهرين السلميين لمحاولة قتلهم وإيذائهم، وبعد محاولات الدهس بمركبات وآليات القوات العسكرية، بحسب ما افاد موقع "جمعية الوفاق الوطني المعارض".
وفي منطقة أبوصيبع، احتشد مئات المواطنين في سلسلة بشرية للاعتصام رفضاً لاعتقال الشيخ على سلمان، حيث رفعت فيها صوره وأعلام البحرين وردد المحتشدون شعارات تدعو للإفراج الفوري عنه.
وفي جزيرة سترة، تمت الدعوة إلى صلاة مركزية في أحد مساجدها، وخرجت بعدها مظاهرة التحق بها عدد كبير من المواطنين، قوبلت بإطلاق مسيلات الدموع على المتظاهرين الذين خرجوا للسبب نفسه.
كما استمرت المسيرات الاحتجاجية في مناطق عدة في البحرين منها رأس رمان والماحوز وكرباباد وإسكان جدحفص والدراز والديه وكرانة والحجر وبني جمرة وباربار ومقابة والشاخورة والمقشع وأبوصيبع والقدم وبوري ودمستان وكرزكان والمالكية وصدد وداركليب وعالي وعراد والدير وسماهيج، ووجهت العديد منها بمسيلات الدموع والمطاط والشوزن من قبل رجال الأمن، حيث شهدت عدة مناطق في البلاد انتشاراً واسعاً لقوات الأمن تحسباً لهذه التظاهرات.
ونظمت مساء السبت جمعية الوفاق وقفة تضامنية مع أمينها العام في فرعها في المنطقة الغربية بالمالكية بمشاركة لافتة من المواطنين الذين احتشدوا في المقر المذكور للتضامن مع سلمان.
وتستمر التظاهرات التي لا تهدأ طوال اليوم في مختلف المناطق ، لا سيما في منطقة البلاد القديم مسقط راس الشيخ سلمان، حيث يتوافد المواطنون بكثافة في الصباح وما بعد الظهر وفي المساء والليل ، في مسيرات واعتصامات مستمرة ، تتعمد قوات النظام قمعها بشراسة مستخدمة الرصاص الانشطاري والغازات الخانقة والقنابل الصوتية التي تستهدف بها المتظاهرين.
وفي خبر لافت ، لجأ نظام ال خليفة القمعي إلى الاستعانة بطائرات التجسس بدون طيار لرصد التحركات الشعبية و مراقبة "المناطق الساخنة". و نشر ناشطون بحرينيون مشاهد مصوّرة في منطقة النويدرات، جنوب العاصمة المنامة.
وقال المصدر إن هذه الطائرات تُستخدم للمرة الاولى منذ اندلاع الحراك الشعبي عام 2011 في المملكة ، مضيفاً : ان "هذه الطائرات الصغيرة الحجم شوهدت طوال اليومين الماضيين في مناطق العكر وسترة والنويدرات.
كما اعلنت جمعية الوفاق الوطني الاسلامية، ان النيابة الخليفية العامة بدأت أمس الاحد التحقيق مع الامين العام للجمعية الشيخ المجاهد علي سلمان في تهم كيدية وجهت اليه، احداها العمل للاطاحة بالنظام الخليفي الحاكم ، وذلك بعد وقف التحقيق ليومين (الجمعة والسبت) ومضي ۸ أيام على اعتقاله.
وأكمل الشيخ علي سلمان أمس نهاره الثامن في الحبس على ذمة اتهامه بتسع تهم هي التحريض على كراهية نظام الحكم، والدعوة لإسقاط نظام الحكم بالقوة، وتحبيذ الشباب بأن الخروج على النظام جائزا شرعاً، وإهانة القضاء، وإهانة السلطة التنفيذية، والتحريض على بغض طائفة من الناس، والاستقواء بالخارج، وبث بيانات وأخبار كاذبة من شأنها إثارة الذعر والإخلال بالأمن، والمشاركة في مسيرات وتجمعات تتسبب في الإضرار بالاقتصاد، وكان الأمين العام للوفاق يقوم بالرد عليها بالنفي والإنكار كسائر الردود السابقة له.
من جانبه وصف المساعد السياسيّ لأمين عام الوفاق خليل المرزوق اعتقال السلطات البحرينيّة للشيخ على سلمان ، بالخطوة الخطيرة جدًا، مشيرًا إلى التداعيات المتصاعدة على المستوى المحليّ والإقليميّ والدوليّ على هذا الإجراء، وذلك على خلفيّة البيانات الشاجبة لهذا الاعتقال.
وافاد موقع "منامة بوست" نقلا عن المرزوق إنّ اعتقال الأمين العام للوفاق أدّى لزيادة الحراك الشعبيّ، وفتح الملف البحرينيّ إقليميًّا ودوليًّا وحقوقيًّا، وكلّما طال بقاؤه في السجن كلّما زاد هذا الزخم والتعاطي، معتبرًا ذلك خسارة للسلطة، وليس خسارة للمعارضة، ولا للمطالب الشعبيّة.
من جهة اخرى شارك عشرات المواطنين البحرينيين في صلاة الظهرين يوم أمس السبت بمسجد العلويات المهدم بمنطقة الزنج.
وقال مسؤول قسم الحريات الدينية في مرصد البحرين لحقوق الإنسان الشيخ ميثم السلمان مسؤول، أن المماطلة والتهرب من إعادة بناء المساجد المهدمة لطائفة بعينها يعد مؤشراً على استمرار التمييز والإقصاء الطائفي وسطوة التعصب.
وقال السلمان: إن مسجد العلويات قد مر على هدمه سنوات ولا تزال السلطة مصرة على تعطيل إعادة بنائه في موقعه بما يؤكد للمتابعين تحسسها من تواجد المساجد المسجلة في الأوقاف الجعفرية على الشوارع العامة ؛ إذ ما زالت تنتهج منهج تعطيل إعادة بناء مسجد الإمام الحسن العسكري ومسجد البربغي التاريخي ومسجد العلويات لاستراتيجيات موقع المساجد.
دولياً، نشر موقع صحيفة "وال ستريت جورنال" ، مقالًا للكاتبين "جيفري ويهري" و"ميشال دون"، يلقيان فيه الضوء على مخاطر تحالف الولايات المتحدة الأمريكية مع حلفائها العرب ، ومنهم البحرين، ضد تنظيم "داعش" الارهابي التكفيري، واعتبرا ان تغاضي الولايات المتحدة الاميركية عن اضطهاد الحكومة الخليفية للشيعة يهدّد وجودها العسكري في المملكة.