الحوثي: سنواصل التصدي لتحالف العدوان بما في ذلك جبهة مأرب
*القاعدة نفذت جرائم في إيران وسوريا والعراق ولبنان واليمن ومصر ودول المغرب وأفريقيا وأوروبا باستثناء كيان العدو
*الدول الخليجية ليست بمنأى عن الاستهداف الأميركي لكنه أجل ذلك لاستغلالها في ظل استهدافه بقية دول الأمة
طهران-العالم:- أكد قائد حركة أنصارالله اليمينة السيد عبدالملك الحوثي أن صنعاء ستواصل التصدي لتحالف العدوان السعودي الأميركي على اليمن بما في ذلك جبهة مأرب.. حيث أجبرت الانتصارات اليمنية المجتمع الدولي إلى الإذعان والرضوخ أمام الشعب اليمني ومطالبة الرياض بوقف عدوانها على البلاد.
موقف ثابت من صنعاء، أعلنه قائد حركة أنصارالله السيد عبدالملك الحوثي، الذي أكد أن بلاده سوف تواصل التصدي لتحالف العدوان السعودي الأميركي على اليمن بما في ذلك جبهة مأرب.
وأضاف أن اليمن هو من البلدان المستهدفة بالمخطط الأميركي، وأن موقعه الاستراتيجي وثرواته دفعت الولايات المتحدة لوضع اليمن في مقدمة البلدان المستهدفة.
وأشار السيد الحوثي إلى أن الأميركيين أقاموا وضمن محاولتهم السيطرة العسكرية على اليمن برنامجا لتدمير القدرات الصاروخية بما فيها الصواريخ بعيدة المدى التي يمكن أن يتصدى بها اليمن لأي عدوان.
واكد قائد حركة انصار الله ان التكفيريين نموذج مصنوع لتحقيق السيطرة الأمريكية وهم يتحركون وقف الأهداف التي وضعتها أمريكا، قائلا: ان التكفيريين بمختلف تشكيلاتهم كانوا الأداة الرئيسة لتنفيذ المشروع الأمريكي الغربي الصهيوني كما حصل في 11 سبتمبر.
وفي كلمة بمناسبة الذكرى السنوية للشهيد القائد قال السيد الحوثي ان الأعداء أرادوا أن يتصدر التكفيريون واجهة الأمة الإسلامية وكأنهم هم الذين سيدافعون عنها، مضيفا: ان التكفيريين يتحركون بما يؤمن العدو الإسرائيلي عبر تحويل بوصلة العداء إلى داخل الأمة الإسلامية بعيدا عن "إسرائيل".
واوضح السيد الحوثي: ان "القاعدة" نفذت جرائم في إيران وسوريا والعراق ولبنان واليمن والخليج الفارسي ومصر ودول المغرب وأفريقيا وأوروبا، باستثناء كيان العدو الإسرائيلي، لافتا ان تحرك التكفيريين يوازي تحرك أمريكي غربي لخداع الشعوب تحت عنوان "مكافحة الإرهاب".
وتابع :ان الساحة الإسلامية بشكل عام يريدها الأعداء مفتوحة أمام التحرك التكفيري وبموازاته التحرك الأمريكي وفق الخطط الأمريكية، مشيرا الى ان من ركائز مخطط الغرب والأمريكيين أن يكون بغطاء يلقى القابلية لدى شعوب أمتنا وتهيأ له ظروف النجاح بأقل كلفة بهدف السيطرة المباشرة على الأمة إنسانا وأرضا وثروات، والمخطط الغربي يستهدف الأمة كلها ولا يوجد استثناءات بل أولويات وطرق متفاوتة.
وحذر السيد الحوثي ان الدول الخليجية ليست بمنأى عن الاستهداف الأمريكي، لكنه أجل ذلك ليبدأ باستغلالها في ظل استهدافه بقية دول الأمة، قائلا: الأمريكيون يؤجلون التعامل مع بعض دول الأمة عسكريا، لكنه يستهدفهم اقتصاديا وسياسيا وإعلاميا، لافتا ان اليمن من البلدان المستهدفة في مقدمة المخطط الأمريكي وذلك بشهادة قادة أمريكيين وضعوا اليمن بعد أفغانستان والعراق على لائحة الاستهداف.
وكشف قائد أنصار الله الأعمال والأنشطة الأمريكية التي استهدفت بها اليمن والأمة خلال الفترة الماضية، عسكريا وثقافيا وإعلاميا وسياسيا وأمنيا، ودينيا وتعليميا، موضحا أن الأمريكيين دخلوا إلى اليمن تحت عنوان تدريب الجيش، بأعداد كبيرة ثم بقواعد عسكرية، مشيرا إلى أن السيطرة العسكرية الأمريكية كانت بالسيطرة على الجيش تحت عنوان التدريب والهيكلة وشراء ولاءات ضباط الجيش.
وأكد أن الأمريكيين عملوا على تغيير عقيدة الجيش اليمني القتالية وتحديد والعدو وفق السياسية الأمريكية، واستغلوا الجيش لتنفيذ عمليات تقي الجانب الأمريكي الخسائر البشرية، مضيفا أن الجيش الأمريكي دمّر قدرات الدفاع الجوي والقوة البحرية في الجيش اليمني كي يسلبوه قدرة مواجهة أي عدوان خارجي.
وأضاف السيد الحوثي أن الأمريكيين أقاموا برنامجا لتدمير القدرات الصاروخية اليمنية بما فيها الصواريخ بعيدة المدى.
وحول الشكل الأمني والسياسي لاستهداف الشعب اليمني، قال قائد أنصار الله إن الأمريكيين سيطروا على الأجهزة الأمنية في الفترات الماضية، وأنشأوا الجهاز القومي الخاضع لهم مباشرة، بالإضافة إلى تحكمهم في الوضع الأمني في اليمن بما يساعد في انتشار الفوضى والجرائم والاغتيالات.
وأشار إلى أن أمريكا نشرت "تنظيم القاعدة” في اليمن وتوزيعها على مختلف المحافظات وإنشاء معسكرات لهم، بالإضافة إلى السيطرة على القرار السياسي والتحكم بقرارات الدولة داخليا وخارجيا.
وحول الاستهداف الأمريكي لليمن ثقافيا ودينيا وتعليميا، قال السيد الحوثي إن أمريكا سعت للسيطرة على اليمن من خلال "السيطرة على المناهج الدراسية والتركيز على المعلمين والمعلمات في إطار نشاطات تفسدهم لاشغالهم بتحقيق الأهداف الأمريكية، أيضا من خلال بعثات تستهدف بعض الطلاب من النخب والأذكيا.
وأضاف من أشكال الأستهداف أيضا، السيطرة على الخطاب الديني والمساجد وتعميم خطاب معين محكوم بموجهات معينة، ومحاربة القرآن الكريم وحذف نصوص منه في المناهج الدراسية.
ولفت قائد أنصار الله إلى أن أمريكا سعت للسيطرة على اليمن عبر الاستهداف القضائي والإعلامي والاقتصادي من خلال: السيطرة على القضاء، وعلى الإعلام الرسمي كذلك السيطرة الاقتصادية بتعزيز النظام الرأسمالي والاعتماد على القروض الربوية، وأيضا السيطرة على الثروة الغازية والنفطية إلى درجة منع الشعب من عائداتها وذهاب الأرباح للشركات الأمريكية والغربية، والاعتماد على استراتيجية الاستيراد الخارجي وصولا إلى ضرب الانتاج المحلي.