مساعد رئيس الجمهورية: الضغوط وتشديد الحظر لن تركع ايران ومستعدون لأسوأ الاحتمالات
طهران-ارنا:- دعا مساعد رئيس الجمهورية رئيس منظمة الادارة والتخطيط في البلاد محمد باقر نوبخت السعودية الى الدخول في حوار مع ايران على اساس قاعدة الربح - ربح من اجل اتخاذ قرارات لصالح شعبي البلدين فيما يتعلق باسعار النفط، ومنع المزيد من تدهورها في الاسواق، حفاظا على موارد الشعبين.
واكد نوبخت امس الاحد ان ثمة اسبابا سياسية وراء انخفاض الاسعار، وذلك بهدف الضغط على ايران في المفاوضات النووية، مشددا على ان الضغوط وتشديد الحظر لن تركع ايران، وان طهران مستعدة لأسواء الاحتمالات.
وقال ان النفط من السلع التي لا تقتصر على البعد الاقتصادي، بل انه يعتبر سلعة سياسية اكثر منها اقتصادية، وقد استخدمه الكثيرون كورقة ضغط حتى الان.
واضاف نوبخت ان منظمة اوبك تشكلت من اجل حفظ طاقة الانتاج واسعار النفط، ومن الطبيعي ان ينظم الاعضاء انتاجهم حسب الطلب، وكنا نتوقع في جلسة اوبك ان يقبلوا واقع ان العرض اكثر من الطلب، ويعملوا على خفض الانتاج، وان يتخذ بعض اعضاء اوبك قرارا منصفا لخفض الانتاج وتثبيت الاسعار، من اجل حفظ الموارد القومية واستفادة شعوبهم منها، لكن لم يحدث ذلك للاسف.
واكد رئيس منظمة الادارة والتخطيط ان ايران تعتبر النفط ثروة لشعوب الدول المصدرة وعملت مع الدول الاخرى من هذا المنطلق على ايجاد قرار مشترك لخفض الانتاج، من اجل عدم اهدار هذه الثروة، لكن لاحظنا ان السعودية تقاوم ذلك.
واشار نوبخت الى ان السعودية اكدت انها لن توافق على خفض الانتاج حتي لو انخفضت اسعار النفط اكثر، وهذا يدل على ان السعودية تريد حفظ الاسعار على مستوياتها الحالية ومنع ارتفاعها، داعيا الى تظافر الجهود بين الشعوب المسلمة، خاصة التي تنتمي دولهم الى اوبك، من اجل تثبيت الاسعار وحفظ مواردها.
واكد رئيس منظمة الادارة والتخطيط ان اسبابا سياسية وراء انخفاض اسعار النفط، مشيرا الى تصريحات نائب وزير الخارجية الاميركي ويليام بيرنز وكبير المفاوضين الاميركيين في الملف النووي مع ايران حول خفض اسعار النفط بهدف الضغط على ايران.
واضاف: لقد جربوا الشعب الايراني ومقاومته وصبره على مدى السنوات الـ 35 الماضية، ولم يتمكنوا من اخضاع ايران بالطرق العسكرية، فهل سيستطيعون ذلك بالحظر الشامل، بعد ان فشلت الصواريخ التي قتلت المدنيين ان تركع ايران؟.
ووصف نوبخت خفض اسعار النفط بأنها سياسة غير حكيمة وغير مدروسة، معتبرا ان انخفاض الاسعار حتي الى مستوى دولارين للبرميل هو اقل تأثيرا من الحظر.
وحول مدى تأثير العقوبات الاميركية الجديدة اذا ما ارادت الولايات المتحدة ذلك، على مسار المفاوضات النووية، قال نوبخت: ان ذلك سيكون مكسبا آخر لايران، وسيثبت ان الاميركيين ليسوا صادقين في ما يقولون، نحن وفينا بالتزاماتنا في المفاوضات، والوكالة الدولية لطاقة الذرية اكدت ذلك، والمسؤولون الاميركيون انفسهم اكدوا في تصريحاتهم ان ايران التزمت بكل ما وعدت به خلال المفاوضات.
وتابع نوبخت: وبذلك اذا كان الاميركيون يسعون للاظهار للعالم ان ايران هي التي لا تقبل المنطق في التفاوض، واذا ما تم تشديد الحظر، فإنه سيكشف انهم ليسوا صادقين في اقوالهم وافعالهم، وهذا سيكون مكسبا كبيرا لايران.
واكد رئيس منظمة الادارة والتخطيط ان ايران استعدت خلال السنوات الماضية لتقليل اعتمادها على موارد النفط، واشار الى اكتفاء ايران في مجال انتاج اليورانيوم المخصب بنسبة 20% لتشغيل مفاعل طهران البحثي الطبي، وانتاج النظائر الطبية، بعد ان كانت تستورد ذلك اليورانيوم من الخارج، واليوم نستعد نحن لظروف اسوأ.
واكد نوبخت ان حكومة الرئيس روحاني تمد يدها الى كل الشعوب، واظهرت حسن منطقها خلال مفاوضاتها مع 5+1 حول البرنامج النووي، لكننا لم نكتف بذلك، ولم نراهن على نتائج المفاوضات والتوصل الى حل، ومع اننا متفائلون، لكننا حضرنا انفسنا لاسوأ الاحتمالات والظروف.