المرجعية الدينية العليا تحذر من اقدام " العدو" الارهابي على فتح جبهات جديدة لتعويض خسائره
كربلاء - المقدسة : حذّرت المرجعية الدينية العليا في النجف المتمثلة بآية الله على السيستاني، امس الجمعة، من قيام المجاميع الارهابية بفتح مواقع قتالية، وجبهات جديدة في البلاد بعد الخسائر التي منيت بها مؤخراً، فيما جددت دعوتها الى الحكومة بضرورة مكافحة الفساد المالي والاداري المتفشي في دوائر الدولة ومؤسساتها.
وقال ممثل المرجعية احمد الصافي النجفي في خطبة صلاة الجمعة التي تلاها في صحن الامام الحسين في كربلاء، وتابعتها "شفق نيوز"، إنه "نثمن الانتصارات الاخيرة التي حققها الجيش والمتطوعون ومنهم ابناء العشائر ونسأل الله تعال ان يعجل بتحرير جميع الاراضي العراقية".
واضاف انه "ندعو في الوقت نفسه القوات الامنية والمتطوعين الى التحلي بالروح الاخلاقية العالية وضبط النفس وعدم التعدي على الممتلكات خوفا من استهداف المدنيين العزل في المناطق التي تدور فيها المعارك مع الارهابيي ويتمّ تحريرها".
وتابع ان "على القوات الامنية والمتطوعين اخذ الحيطة والحذر من محاولة العدو فتح مواقع قتالية وجبهات اخرى تعويضا لخسارته التي لحقت به مؤخراً".
ويذكر انه وبعد ان نجحت المرجعيات الدينية في حفظ وحدة البلاد، وصد الإرهاب الداعشي بفتوى تأريخية تدعو الى الجهاد الكفائي، وبعد ان استطاعت الاخذ بزمام المبادرة في الشارع العراقي وتوجيه الشعب نحو أهدافه بعد سقوط النظام الدكتاتوري في 2003، تفاجأت القوى العالمية والإقليمية، بان هذه القيادة الدينية الرشيدة قد ملأت الفراغ السياسي والفكري في المجتمع، لتتبخر احلامها في جعل العراق دولة تابعة لها ، وتأتمر بأوامرها ها، فكان القرار، الحرب على المرجعية الدينية ،على كافة المحاور والمستويات.
وتشير متابعات "المسلة" الى ان اعداء العراق لم يتراجعوا عن مكائدهم، فمشروعهم هو تمزيقه، إشعاله حرباً طائفية مجنونة. أرادوها بين السنة والشيعة، لكن السيد السيستاني أطفأ شرارتها، فاستعانوا بالجماعات الإرهابية، عبر تنظيم داعش الذي أوجدوا له الحواضن في عدد من مناطق العراق، ثم اطلقوه جريمة مسعورة تقتل الأبرياء. وكان أملهم هذه المرة أن تجتاح عصابات داعش مدن العراق وصولاً الى بغداد، ومن ثم أبعد من ذلك، لكن السيد السيستاني أصدر فتوى الجهاد الكفائي، فكانت الاستجابة الشعبية كما هي معهودة عبر التاريخ في قوة التزامها بفتاوى المرجعية، وتوقف الزحف القاتل.
ويقول تقرير الصحيفة الدولية لآل البيت، لخصته "المسلة" بتصرّف ، أن "اعداء العراق لن يتوقفوا، فالمكيدة تتفاعل في غرفهم المغلقة، يجددون نارها كلما انطفأت، والمستهدف هذه المرة هو موقع المرجعية العليا.. منطقة القلب والعقل الشيعي، فباستهدافها يميتون الجسد الشيعي بأسره".
ومسؤولية المسلمين الشيعة اليوم، ليس الاستجابة لمواقف المرجعية فحسب، إنما الإعلان عن حمايتها، والوقوف سوراً دونها، ففي الأفق ثمة مكائد تزحف على العراق، والمؤسف أنها تخترق الكثير من المسؤولين الشيعة من دون تقدير منهم لعواقب الأمور.
من جهتها استنكرت جماعة علماء العراق التي يتزعمها الشيخ خالد الملا، امس الجمعة، استهداف علماء الدين في البصرة، واعتبرتها "رسالة إجرامية" تُستغَل من ضعاف النفوس لتأليب الرأي العام على القوات الأمنية والحشد الشعبي والحكومة المحلية، فيما دعت الى ضرورة ضبط النفس وعدم الانجرار خلف مخططات هدفها الاقتتال.
وقالت الجماعة في بيان إنها "تستنكر بأشد عبارات الإستنكار اليد الآثمة الخبيثة التي تطاولت على رموز إسلامية وواجهات اجتماعية مثلت وحافظت على وحدة الصف العراقي"، مبينة أن "هذا الفعل من أي جهةٍ كانت وإلى أي مجموعة انتمت فهي مُدانة وفي خانة الدواعش والإرهابيين".
ودعت الجماعة الى "ضرورة ضبط النفس وعدم الانجرار خلف مخططات هدفها الاقتتال"، مطالبة الحكومة المحلية والقوات الأمنية في البصرة بـ"إجراء تحقيق عاجل لكشف العصابات الإرهابية"
من جهته افاد مصدر امني ان" القوات الامنية قتلت 12 داعشيا بعملية نوعية نفذتها في بالسجارية بالانبار.
واضاف ان: القوات الامنية حررت منطقة العواصم غرب الرمادي وقتلت عدد من الارهابيين بينهم 5 يحملون جنسيات اجنبية.
بدوره أكد زعيم التيار الصدري مقتدى الصدر،امس الجمعة، أن أميركا لم تأت لإنقاذ العراق، فيما شدد على أنها راعية للفصائل "الإرهابية التي تحز الرقاب".
وقال الصدر في معرض رده على سؤال بشأن تمدد التنظيمات "الارهابية" منذ اعلان تشكيل التحالف الدولي، إنه "ما كنت لأظن يوما ان اميركا جاءت لانقاذ العراق او اي شعب اخر على الاطلاق".
وأضاف الصدر أن "اميركا راعية الارهاب بل وراعية الفصائل الارهابية التي تحز الرقاب بادلة كثيرة، اولها القاء المساعدات لها وقصف فصائل المقاومة من جهة اخرى وما حدث سابقا من قمع او التعاون بقمع الانتفاضة الشعبانية مع الهدام (صدام حسين) وغير ذلك كثير".
وتابع ان "امريكا جاءت اليوم كغطاء جوي للارهابيين وما من طلعات جوية تطالهم الا النادر الاندر"، مشيرا الى أن "هناك تمددا للارهابيين في سوريا والعراق بل وعم ذلك بعض دول الربيع العربي".