السعودية تقترب من الانهيار النهائي
عشية دخول الرئيس بايدن البيت الابيض تشهد منطقة الخليج الفارسي تصعيدا بحريا هذه المرة يحمل في طياته رسائل متعددة الاطراف اقليميا ودوليا لاشعار العالم بخطورة الموقف جراء استمرار العدوان الاثم لدول التحالف العربي ضد الشعب اليمني المسالم الذي يحاول جاهدا عبر استخدامه لكل الاساليب وقف هذا العدوان والحصار الظالم على على بلاده. فبعد حرب الصواريخ الباليستية والمسيرات جاء دور حرب الزوارق وان لم يعلن عن ذلك، لكن اعتراف الطرف السعودي بان زورقا استهدف ناقلة النفط البريطانية قبالة سواحل جدة يوحي بهذا الامر.
الا ان هذا الهجوم الذي استهدف ناقلة النفط البريطانية هو الثالث من نوعه، اثبت للعالم ان الامن الاستراتيجي السعودي برا وبحرا وجوا بات مكشوفا امام الضربات اليمنية رغم الامكانات اللوجستية الهائلة والمتطورة التي تقدمها اميركا لحماية السعودية وهذه نكسة كبيرة تؤكد فشل اميركا في توفير الحماية لحلفائها وبكلمة ادق لذيولها في المنطقة، مما دفعها مؤخرا للتوجه عبر التعجيل العلني بالتطبيع نحو الكيان الصهيوني بهدف توفير الحماية لها في وقت ان هذا الكيان هو عاجز عن حماية نفسه أمام حزب الله والفصائل الفلسطينيية في غزة، فكيف تنتظر هذه الدول من فاقد الشيء. والدليل الاخر لعجز الكيان الصهيوني توفير الحماية لهؤلاء المساكين هو الغاء نتنياهو مؤخرا زيارته المقررة لابوظبي بسبب تخوفه من ايران والضربة الساحقة والحتمية التي ينتظرها عقب اغتيال العالم النووي الشهيد محسن فخري زاده.
ان النظام السعودي الذي تمرس على ان يفاوض بالدم من خلال سفكه لدماء الابرياء في سوريا والعراق ولبنان واليوم في اليمن لتحقيق اهدافه البغيظة والمقيتة ان يستوعب الدروس والعبر وان يعيد النظر في سياسته الدموية فالقادم من الايام ستكون عليه اشد واقسى بسبب تطور اساليب الحرب اليمنية والتكنولوجيا المتطورة التي يستخدمها ابناء هذا البلد من جيش ولجان ستقضي عليه نهائيا واذا ما تفحص في مسار عدوانه الغادر على اليمن والذي حلم واهما بانه سيحسمها خلال اسبوعين او عشرة ايام حسب ما كشف عنه كالن باول الوزير الاميركي الاسبق، ها هي اليوم تمضي عليها اكثر من خمس سنوات ونصف وقد انقلبت الامور 180 درجة حيث اصبحت السعودية المهاجمة في حالة دفاع محض ولم تبق منطقة آمنة في هذا البلد حيث ان الابواب باتت مشرعة امام اللجان الشعبية والجيش اليمني.
ونتيجة للضربات الساحقة التي يوجهها ابناء اليمن يوميا للمطارات والمنشآت النفطية (آرامكو) والقواعد الاستراتيجية والحيوية في السعودية، تعرض الاقتصاد السعودي لنكسات كبيرة ولم يشهد تاريخيه مثل هذا الانهيار الاقتصادي حيث تضطر معه اللجوء الى البنوك الدولية لخفض مستوى عجزها. اضافة الى التداعيات الاخرى داخل المجتمع السعودي.
اما ميدانيا وفي البر فان القوات السعودية في تقهقر مستمر سواء داخل الاراضي اليمنية او على الحدود وها هي مأرب على وشك السقوط وتطهيرها من القوات السعودية وحلفائها من المرتزقة، اما على الحدود فان التوغل اليمني مستمر في الاراضي السعودية في جيزان وغيرها حيث تسيطر اللجان والجيش اليمني على المرتفعات والمواقع السعودية في هذه المناطق وهذا دليل على انهيار القوات السعودية ومعنوياتها القتالية على الحدود مع اليمن.
بقي على العالم خاصة اميركا وبعض الدول الغربية المشاركة والمساهمة في العدوان على اليمن عبر تزويد النظام السعودي بمختلف الاسلحة الفتاكة ان تدرك الرسائل اليمنية لوقف العدوان الغادر على اليمن قبل ان تستفحل الامور وتخرج عن السيطرة لان المجاعة باتت تهدد هذا الشعب في ظل الكورنا والحصار الذي تفرضه السعودية جوا وبرا و بحرا بدعم من التحالف الاميركي الصهيوني البغيض على هذا البلد.