حماس: نرفض العروض "الإسرائيلية" ولا تقدّم في مفاوضات الأسرى
غزة – وكالات : بعد مرور أكثر من 5 سنوات على أسر حركة "حماس" 4 من جنود الاحتلال خلال حرب 2014 وما بعدها، عرضت "إسرائيل" تنازلات جديدة عبر الوسيط المصري، على أمل تليين الموقف الفلسطيني وإبرام صفقة تبادل خلال وقت قريب. إلا أن التنازلات الجديدة، التي نقلها الوفد المصري إلى الحركة خلال زيارته لغزة الأسبوع الماضي، ردّت عليها قيادة "حماس" بشكل مباشر، بأنها دون مستوى تطلّعات المقاومة، وأعادت الكرة إلى ملعب الاحتلال مجدّداً.
ولأوّل مرّة، عرضت دولة الاحتلال، عبر الوسيط المصري، الإفراج عن مئات الفلسطينيين (مقابل جنودها)، بِمَن فيهم أسرى تَسبّبوا في قتل إسرائيليين.
ومع أن "حماس" تعتبر ذلك الحلّ الوحيد، إلا أنها ترغب في أن تكون الصفقة على مرحلتين، كما حدث في الصفقة السابقة عام 2011. ومع استمرار الحركة في رفض العروض الجديدة، فهي أبلغت المصريين أنها على استعداد لاستكمال ما وصلت إليه المباحثات برعايتهم خلال الفترة الماضية، ورفضها ربط قضية الأسرى بالوضع الإنساني في قطاع غزة، مجدّدة التأكيد أن ثمن إنهاء هذا الملف معروف، ويتمثّل في الإفراج عن آلاف الأسرى الفلسطينيين، وبالتالي، لن يكون هناك تعاطٍ مع أيّ مقترحات خارجة عن الإطار المتقدّم. كما أكدت "حماس" أنها ترغب في عقد صفقة على مرحلتين: صفقة معلومات ثمّ صفقة تبادل أسرى.
ويتضمّن المقترح الإسرائيلي الجديد تنازلاً ضمنياً عن توصيات لجنة "شمغار"، والتي نصّت على أللا تطلق دولة الاحتلال سراح أكثر من أسير واحد مقابل كلّ جندي إسرائيلي مختطف، وأللا يتمّ إطلاقاً إطلاق سراح أسرى مقابل جثث جنود إسرائيليين، وان تقوم الحكومة أثناء المفاوضات بإعداد قائمة مغلقة من الأسماء يُنتقى منها الأسرى الذين سيتمّ إطلاق سراحهم، فضلاً عن منع إطلاق سراح أسرى شاركوا في عمليات قُتل فيها إسرائيليون.
وعلى رغم ذلك، رفضت "حماس" المقترح الجديد، ونفى الناطق باسمها في غزة، حازم قاسم، وجود أيّ تطور في الملفّ مثلما يروّج له الإعلام العبري، معتبراً تلك الأنباء محاولة من رئيس وزراء العدو، بنيامين نتنياهو، لتعزيز حضوره الشخصي في أيّ انتخابات متوقعة، ولافتاً إلى أن الأخير يتهرّب من اتخاذ قرار في هذا الملف، ويتلاعب بمشاعر عائلات الجنود الأسرى.
من جهة اخرى قال المتحدث باسم حركة "حماس" حازم قاسم، في حديث للميادين يوم الاثنين، بالتزامن مع الذكرى الـ33 لانطلاقة الحركة، إن "حماس متمسكة بخيار المقاومة لدحر الصهاينة وإقامة الدولة الفلسطينية"، مضيفاً أن الإدارة الأميركية "تحاول طمس الهوية الفلسطينية من التحديات التي تواجه حماس".
وأوضح قاسم للميادين أن من أهم التحديات التي تواجهها فلسطين هي "الخطوات التطبيعية لبعض الدول العربية"، مؤكداً أن المقاومة الفلسطينية "ستكون العائق الحقيقي أمام التطبيع".
وأشار المتحدث باسم "حماس"، إلى وجود تنسيق سياسي وعسكري بين "حماس" وكل فصائل المقاومة الفلسطينية، مشدداً على أن "يد حماس ممدودة لإنجاز المصالحة الوطنية الداخلية".