سوريا : يجب إغلاق ملف الكيميائي بشكل نهائي وإخراجه من دائرة الألاعيب السياسية
دمشق – وكالات : جددت سوريا التأكيد على وجوب إغلاق ملف الكيميائي فيها بشكل نهائي وإخراجه من دائرة الألاعيب السياسية والتضليل الإعلامي بعد إيفائها بكل الالتزامات المترتبة على انضمامها لاتفاقية حظر الأسلحة الكيميائية عام 2013 مطالبة الدول الأعضاء في منظمة الحظر برفض تسييس الطابع الفني للمنظمة ومعالجة ما شاب عملها من تسييس وعيوب جسيمة من شأنها تقويض مكانة المنظمة ومصداقيتها.
منظمة حظر الأسلحة الكيميائية تحولت إلى أداة في لعبة جيوسياسية تقودها الولايات المتحدة وحلفاؤها
وقال نائب وزير الخارجية والمغتربين مندوب سوريا الدائم لدى الأمم المتحدة الدكتور بشار الجعفري خلال جلسة لمجلس الأمن امس عبر الفيديو حول الوضع في سوريا: استمعت باهتمام إلى بيانات مندوبي الدول الأعضاء وفي حين أعرب مجدداً عن تقدير بلادي البالغ لمواقف الدول الأعضاء المتمسكة بمبادئ القانون الدولي وأحكام الميثاق وإدانتها استخدام الأسلحة الكيميائية وغيرها من أسلحة الدمار الشامل في أي زمان ومكان وتحت أي ظرف كان فإنني أود التأكيد على أن منظمة حظر الأسلحة الكيميائية هي منظمة فنية لكنها تحولت فيما يخص ملف الكيميائي في بلادي من منظمة فنية لها أهداف سامية إلى أداة في لعبة جيوسياسية تقودها الولايات المتحدة وحلفاؤها فبدلاً من أن تكون حارساً أميناً على تنفيذ اتفاقية الحظر وبعيدة عن التسييس والاستقطاب تحولت إلى أداة لممارسة الضغوط واستهداف دولة طرف في الاتفاقية وذلك خدمة لأجندات معادية تستهدف الدولة السورية.
وأشار الجعفري إلى أن هذا الأمر خطر ومزعج وغير مسبوق ويهدد مستقبل منظمة حظر الأسلحة الكيميائية لأن الاستمرار في هذه اللعبة الخطيرة غير النزيهة سيدفع العديد من الدول إلى الاقتناع بعدم جدوى الاستمرار في هذه المنظمة وهو أمر ليس في صالح فيرناندو أرياس باعتباره المدير الحالي لهذه المنظمة.
من جهة اخرى أكدت وزارة الخارجية الروسية أن روسيا وشركاءها في عملية أستانا يواصلون دعم الحوار السوري السوري وتقريب وجهات النظر بين الأطراف السورية للتوصل إلى مواقف موحدة وصياغة رؤية واحدة لمستقبل بلدهم.
وأفادت المتحدثة الرسمية باسم الوزارة ماريا زاخاروفا في إحاطة إعلامية امس بأن اللجنة المصغرة لمناقشة الدستور في سوريا أنهت جلستها الرابعة من المحادثات في جنيف وأسفرت عن نتائج اعتبرتها الأمم المتحدة والأطراف المشاركة فيها إيجابية.
وقالت زاخاروفا: إنه بالاستناد إلى التوافقات التي تمت سابقاً بين وفد الحكومة السورية وأطراف المعارضة وممثلي المجتمع المدني ناقشت اللجنة المبادئ والأسس الوطنية لبنية الدولة السورية وتمكنت الأطراف من الاتفاق على مدة وموعد الجلسة الخامسة المقبلة للمحادثات السورية السورية في جنيف في الـ 25 إلى الـ 29 من كانون الثاني المقبل لمناقشة المواضيع المتعلقة بالدستور.
ولفتت زاخاروفا إلى أن روسيا وشركاءها في عملية أستانا مصممون على مواصلة تشجيع الأطراف السورية لاستمرار الحوار وتقريب وجهات النظر بينها لجهة التوصل إلى مواقف موحدة وصياغة رؤية واحدة لمستقبل بلادهم معتبرة أن استمرار نشاط لجنة مناقشة الدستور يؤكد على فعالية الجهود المشتركة في التفاعل بهدف تسوية الأزمة في سوريا.