تنديد اقليمي ودولي واسع لهرولة المغرب تجاه العدو الصهيوني
طهران-كيهان العربي:- أعلن الرئيس الأميركي دونالد ترامب، يوم الخميس، أن المغرب والكيان الصهيوني اتفقا على تطبيع العلاقات بينهما.
وقال مسؤول أميركي ان ترامب أعلن ان المغرب والكيان الصهيوني اتفقا على إقامة علاقات دبلوماسية كاملة.
وأعلنت الإدارة الأميركية أن هذا التطبيع حصل بموجب اتفاق تم التفاوض عليه بمساعدة الولايات المتحدة.
وفي مقابل موافقة المغرب على تطبيع العلاقات مع الكيان الصهيوني، وافق الرئيس الاميركي المنتهية ولايته على الاعتراف بشرعية سيادة المغرب على الصحراء الغربية.
وبذلك يصبح المغرب رابع دولة عربية تقوم بالتطبيع المذل مع الكيان الصهيوني مقابل ثمن بخس، بعد الامارات والبحرين والسودان.
ونددت جبهة البوليساريو الخميس "بأشدّ العبارات" بقرار الرئيس الأميركي دونالد ترامب الاعتراف بالسيادة المغربية على الصحراء الغربية.
وقالت وزارة الإعلام الصحراوية في بيان "تدين حكومة الجمهورية الصحراوية وجبهة البوليساريو بأشد عبارات الإدانة إقدام الرئيس الأميركي المنتهية ولايته دونالد ترامب على الاعتراف للمغرب بما لا يملك لمن لا يستحق".
وأضاف بيان وزارة الإعلام الصحراوية ان "قرار ترامب لا يغير في أي شيء من الطبيعة القانونية للقضية الصحراوية حيث إن المجتمع الدولي لا يعترف للمغرب بالسيادة على الصحراء الغربية، لأنها تبقى ملكا حصريا للشعب الصحراوي".
وتابع "الموقف المعلن عنه من طرف ترامب يشكل خرقا سافرا لميثاق الأمم المتحدة (...) ويعرقل مجهودات المجتمع الدولي الرامية لإيجاد حل سلمي للنزاع الدائر بين الجمهورية الصحراوية والمملكة المغربية".
وقال الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش إن موقفه "لم يتغير" بشأن الصحراء الغربية وإن "حل هذه القضية لا يزال ممكنا إيجاده على أساس قرارات مجلس الأمن".
وطلبت جبهة البوليساريو الأمم المتحدة والإتحاد الإفريقي إلى "إدانة هذا القرار المتهور والضغط على المملكة المغربية لإنهاء احتلالها للصحراء الغربية".
من جهتها استنكرت فصائل المقاومة الفلسطينية مساء الخميس، إعلان اتفاق التطبيع بين المملكة المغربية والعدو الاسرائيلي.
وقال الناطق باسم حركة حماس حازم قاسم: "إن هذه خطيئة سياسية، ولا تخدم القضية الفلسطينية وتشجع الاحتلال على استمرار تنكره لحقوق شعبنا".
بدوره، قال المتحدث باسم حركة "الجهاد الإسلامي"، إن تطبيع علاقات المغرب مع الاحتلال "خيانة للقدس ولفلسطين".
وأضاف داود شهاب إن هذه انتكاسة جديدة للنظام العربي". مؤكدا أن "الشعب المغربي وقواه السياسية سترفضان التطبيع.
الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين بدورها اعتبرت إعلان النظام المغربي تطبيع العلاقات مع العدو يوما أسود، وأشارت إلى أن الزحف نحو التطبيع يؤكد ضرورة توحيد الجهود لمواجهة هذه النظم وخياناتها وحماية حقوق الأمة.
حركة الأحرار قالت إنه لم يكن مفاجئا الإعلان عن تساقط النظام المغربي وارتمائه في أحضان العدو الصهيوني، وقد كان هذا واضحاً لكل من لديه بصيرة من أبناء الأمة.
واعتبرت حركة المجاهدين الفلسطينية أن إعلان التطبيع المغربي مع الكيان لا ينم عن إرادة الشعب المغربي الشقيق، وما هو الا خدمة مجانية تقدم لنتنياهو وترامب الفاشلين.
واكّد رئيس المرصد المغربي لمناهضة التطبيع أحمد ويحمان، أنّ "الشعب المغربي بكل قواه الحية ضد التطبيع".
ولفت ويحمان إلى أنّ "اعتراف الإمارات بمغربية الصحراء كان طعمًا لم نتلقفه"، مشيراً إلى أنّ "الإمارات بالنسبة لنا وكيل حصري للكيان الصهيوني".
ويحمان أشار إلى أنّ "الشعب المغربي يعتبر القضية الفلسطينية قضية وطنية والتطبيع خيانة"، ولفت رئيس المرصد المغربي لمناهضة التطبيع إلى أنه "نبّهنا من أنّ المستهدف ليس المغرب وحده في وحدته الترابية وإنما المستهدف هو المنطقة".
كما أعلنت وزارة الخارجية الروسية، امس الجمعة، أن اعتراف واشنطن بسيادة المغرب على الصحراء الغربية هو انتهاك للقانون الدولي.
جاء ذلك على لسان نائب وزير الخارجية الروسي، ميخائيل بوغدانوف، الذي قال للصحفيين: إن "اعتراف واشنطن بسيادة المغرب على الصحراء الغربية يعد انتهاكا للقانون الدولي"، موضحا:
هذا انتهاك للقانون الدولي، هناك قرارات ذات صلة، هناك بعثة أممية لإجراء استفتاء في الصحراء الغربية، كل ما فعله الأميركيون الآن هو قرار من جانب واحد يتجاوز القانون الدولي وقرارات مجلس الأمن الدولي التي صوت الأمريكيون أنفسهم لصالحها.
وفي أول تعليق مغربي، أعلن الملك محمد السادس أنه أخبر ترامب في اتصال هاتفي بأن بلاده تعتزم "استئناف الاتصالات الرسمية الثنائية والعلاقات الديبلوماسية مع إسرائيل في أقرب الآجال".
ويأتي موقف المغرب بعد قرابة 3 أشهر من توقيع الإمارات والبحرين اتفاقي تطبيع مع الاحتلال، في 15 سبتمبر الماضي، في حين أعلن السودان، في 23 أكتوبر، الموافقة على تطبيع العلاقات تاركا مسؤولية إبرام اتفاق بهذا الخصوص إلى المجلس التشريعي المقبل (لم ينتخب بعد).