kayhan.ir

رمز الخبر: 1231
تأريخ النشر : 2014May27 - 23:58

اوباما المتسلل الخائف!!

مهدي منصوري

اصبح مألوفا لدى مسؤولي الادارة الاميركية من اعلى المستويات السياسية والعسكرية ان يدخلوا البلدان خلسة وبدون استئذان وقد تجلى هذا الامر في كل من العراق وافغانستان خاصة بعد ان غزت واشنطن عنوة وظلما هذين البلدين.

وقد يكون هذا الامر طبيعيا عند الوهلة الاولى لعملية الغزو الغاشمة الا انه وبعد مرور اكثر من عقد من الزمان نجد ان المسؤولين الاميركان لازال يتملكهم الرعب وانهم يختارون الطريق المعوج والذي يخالف ابسط قواعد الاخلاق والاعراف الدبلوماسية.

وقد توج هذا الامر بالامس اوباما رئيس اقوى واكبر دولة في العالم عندما اختار هذا الاسلوب الخاطئ ودخل الى افغانستان خلسة كالسارق الذي يدخل البيوت خوفا من ان يقع بيد اهلها وهو متلبس بالجريمة الا انه قد يزول الاستغراب عند استخدام مثل هذا الاسلوب عندما يعلم الجميع ان واشنطن ومن خلال جيشها الجرار الذي استقدمته في كل من العراق وفغانستان والذي مارس مخلتف انواع الجرائم ضد هذين الشعبين مما سجل صفحة سوداء بحيث سبب حنق وحقد ابناء هذين البلدين على اميركا ورؤسائها ولذلك فانهم يدركون جيدا وفيما اذا ارادوا الاعلان عن حضورهم سيجدون ان الشعب في كل من البلدين ليس فقط سيرفض دخولهم بل سيواجههم بما ارتكبوه من جرائم بشعة بحقه.

واللافت في الموضوع ان اميركا وبجيشها الجرار هذا ليس فقط لم تستطع ان تستأصل شأفة الارهاب الذي اتخذته ذريعة الاحتلال بل انها كانت نعم الداعم والساند لاتساع انتشاره ليس فقط في هذين البلدين بل في اغلب بلدان المنطقة والذي اصبح اليوم وبالا على الجميع بحيث وضع المسؤولين الاميركيين بالدرجة الاولى والاوروبيين وبلدان المنطقة امام خطر حقيقي بدا يقلقهم جميعا.

والمسألة الاخرى والتي تحظى بالاهمية ان الشعب الافغاني الذي عانى من الجنود الاميركيين والارهابيين معا بحيث كلفهم المزيد من ازهاق الارواح البريئة التي ذهبت ضحية التصرفات الرعناء والغير منطقية بحيث اصبح هذا الشعب بين كماشة القمع الاميركي والارهاب المدعوم من واشنطن وبعض دول المنطقة مما اثار غضب وحنق هذا الشعب واخذ يعبر عن غضبه من خلال التظاهرات العارمة والتي فهم رسالتها الاميركان جيدا مما شكل هذا الامر ضغطا كبيرا على الحكومة الافغانية التي رفضت ان توقع الاتفاقية الاستراتيجية مع الادارة الاميركية والتي تنظم التواجد الاميركي في افغانستان بعد الانسحاب نهاية عام 2014.

ورغم اصرار الادارة الاميركية على توقيع هذه الاتفاقية قبل مغادرة كرزاي الحكم الا ان الاخير رفض ذلك رفضا قاطعا ووضع شروطا خاصة للتوقيع اهمها اذا تم الاتفاق على تواجد بعض اعداد من الجنود الاميركيين فانهم لا يحظون بالحصانة المطلوبة بل انهم سيحاسبون على كل جريمة يرتكبونها بحق الشعب الافغاني. وهذا مما اثار غضب الادارة الاميركية وبصورة وصل فيه الامر الى تهديد افغانستان بقطع المساعدات والتعاون مع هذا البلد. الا ان هذا التهديد لم يلق اذنا صاغية من قبل الحكومة والشعب الافغاني.

وقد علقت اوساط اعلامية وسياسية افغانية على تسلل اوباما خلسة الى افغانستان بالقول ان الرئيس الاميركي يعيش في داخله هاجس الخوف والقلق الكبيران ولذلك وجد نفسه مضطرا ان يسلك هذا اللون الغير اللائق وبنفس الوقت ليس لديه ما يقوله للشعب الافغاني خاصة وان جيشه الذي بلغ تعداده 140 الف جندي يعيش كالجرذان مختبئ في المعسكرات ولم يقم بأي عملية عسكرية حاسمة ضد الارهابيين بل اخذ يستقبل الهجمات ويقدم الضحايا يوما بعد آخر هذا من جانب ومن جانب آخر فان المفاوضات السورية والعلنية مع قادة الارهاب من طالبان يعكسان القاعدة واي مسمى آخر للارهاب لم يكن سوى صنيعة اميركية 100 ٪ لذلك فانها ترغب وبعد خروجها من هذا البلد ان تضع لهم موطئ قدم في الحياة السياسية الافغانية.