kayhan.ir

رمز الخبر: 119989
تأريخ النشر : 2020September28 - 21:02

دماء العراقيين ثمنا لفوز ترامب


مهدي منصوري

التخبط الهستيري للادارة الاميركية في العراق لم يكن جديدا ولا مستغربا لدى المتابعين والمراقبين للشأن العراقي. وقد بلغت الهستيريا الاميركية بعد الفشل الذريع الذي منيت به في هذا البلد من عدم تمكنها فرض هيمنتها وقراراتها او اخضاعه لارادتها ورغباتها بسبب الجهد العراقي المقاوم الذي اصبح عقبة كأداء تحطمت على صموده كل مخططاتها ومشاريعها والتي لم تضعه في حسبانها من قبل.

ولذلك وامام هذه الاجواء تجد ان الادارة الاميركية جن جنونها ولذلك فهي تحاول اليوم ومن خلال خلق بعض الاجواء الضاغطة على الحكومة العراقية باصدار التهديدات الواحدة تلو الاخرى من اجل ايجاد منفذ لكي تحقق اهدافها في هذا البلد. فلذلك وخلال اليومين الماضيين خلقت ضجة اربكت المشهد السياسي والشعبي العراقي من خلال اعلان خادم ترامب المطيع وزير الخارجية بومبيو من انه سيغلق السفارة الاميركية ولمدة لم تحدد وانه سيواجه الجهد المقاوم للاحتلال بحيث تم اجراء الفصل الاول من المسرحية الاميركية بالاعلان عن اغلاق السفارة ومغادرة السفير تولر الى اربيل او لجوئه الى قاعدة الاسد لتتلوها الخطوات الاخرى. الا انه ولم تمض ساعات على هذا الخبر حتى جاءت الاخبار متناقضة جملة وتفصيلا من ان وكر التجسس الاميركي لم يغلق وان السفير التقى بالامس مع رئيس الامن الوطني السيد الاعرجي".

اذن فان الاعلام الاميركي ومن يسانده في العراق يحاولون وفي ظل اتجاه العراقيين الى الزيارة الاربعينية بخلق اجواء من الرعب والخوف في صفوفهم ليقللوا من اهمية الحضور في هذه الزيارة. وبنفس الوقت والذي لابد من الاشارة اليه ان اميركا لا يمكن انكار اجرامها وحقدها على العراقيين وكما اشارت الكثير من التحاليل الاخبارية والتي تناولت الموضوع باسهاب بان اميركا التي تعيش اليوم حالة من العزلة الكبيرة وفقدان المصداقية بعدم استجابة الدول للوقوف معها في خططها ومشاريعها فلابد ان تذهب الى حماقة وقبل شروع الانتخابات الاميركية من اجل توحيد الراي العام الاميركي نحو انتخاب ترامب وقد يكون الدم العراقي هو احد هذه الالاعيب لان تهديد المقاومة العراقية بالمواجهة او ضرب قواتها او القيام بعمل احمق من قبلها تجاهها لابد ان يواجه الرد الفعل القوي والقاطع من قبلها لذلك وامام هذه الاجواء الضاغطة التي اوجدتها اميركا يتطلب من حكومة الكاظمي وكل القيادات السياسية العراقية ان تقف بوجه الحماقات الاميركية وعدم السماح لها باسالة الدم العراقي على يد اعدائه لكي ثمنا لعودة ترامب لقيادة اميركا مرة أخرى.