kayhan.ir

رمز الخبر: 119925
تأريخ النشر : 2020September27 - 20:37

لن نفترق لان "الحسين يجمعنا"

مهدي منصوري

محاولات اضعاف الشيعة وتفتيت وحدتهم لم تكن وليدة الساعة بل هي ممتدة على مدى 14 قرنا ونيف ولا نريد ان نسبر غور التاريخ لاثبات هذا الامر، بل ان الواقع الحالي الذي يعيشه الشيعة ليس في العراق فحسب بل في المنطقة يعكس وبوضوح ان الحقد الدفين لازال في الاعماق وذلك من خلال المحاولات المعادية التي تبذل في السر والعلن وبمختلف الاتجاهات لان لا يتفق الشيعة وتتوحد كلمتهم، وما حالات القمع التي يمارسها بعض حكام الخليج الفارسي لاضطهاد الطيف الشيعي في بلدانهم وبصورة وحشية ولا انسانية كما هو في السعودية والبحرين والذي قل نظيره بحيث دفع بمنظمات حقوق الانسان ان ترفع صوتها عاليا منددة بهذه الاجراءات ومطالبة برفع كل انواع الاضطهاد القسري الذي يتعرضون له الشيعة في هذين البلدين على الخصوص.

وقد تجلى وبوضوح الحقد الدفين في عداء اتباع اهل البيت "عليهم السلام" من خلال التعامل مع الشعب العراقي قبل وبعد التغيير. اذ بدأت ملامحه في بداية انتصار الثورة الاسلامية المباركة وبعد عودة الراحل الكبير الامام الخميني (رضوان الله عليه) اذ ناصبوه العداء وخططوا المؤامرات لان تخمد الثورة في مهدها ومن ابرز مصاديقها اشعال نار الحرب الظالمةعلى الجمهورية الاسلامية اذ رتب السيناريو فيها الاميركان والسعوديين وخدعوا صدام المقبور في تنفيذ هذا السيناريو الخبيث. وقد راح ضحية هذا الامر الالاف من ابناء شيعة العراق وايران ولكن رغم كل هذه الخسائر والتضحيات لم يتمكنوا من تحقيق الهدف الاساس في ايجاد الهوة بين الشعبين الايراني والعراقي.

واليوم وقد شمر الاعداء والحاقدين عن سواعدهم من اجل كسر شوكة الشيعة خاصة في العراق لكي لا يكونوا قدرة فاعلة لها تاثيرها وذلك من خلال رسم مخططات ومحاولات خبيثة واجرامية لشق الصف الشيعي بعد ان اعيتهم السبل عن الوصول الى قتال شيعي شيعي في هذا البلد.

والملاحظ ومن خلال المتابعات لماكنة اعداء الشيعة الاعلامية سواء كان في الفضائيات او مواقع التواصل الاجتماعي والتي اخذت على عاتقها بث الاخبار والتقارير الكاذبة والمزورة خاصة على القادة السياسيين من اجل تفتيت الجهود التي يبذلونها لتوحيد صف البيت الشيعي المقاوم في العراق للحفاظ على وحدة العراق ارضا شعبا. وذلك قيام بعض المواقع الاعلامية بنشر بيانات كاذبة ومزورة عن وجود خلافات بين القيادات الشيعية المعروفة التي تحظى باحترام الشعب العراقي وبدون دليل قاطع وثابت لخلق فجوة بين ابناء المكون الواحد من اجل زعزعة الامن والاستقرار ليكون مدخلا لهم في فرض ارادتهم على هذا الشعب. ولكن ومن الواضح ان الشعب العراقي وبهدي المرجعية العليا والذي لم يستسلم او ينجر وراء هذه المخططات وعلى مدى اكثر من 16 عاما والذي افشل مخططات اعدائه الحاقدين. فانه لازال وسيبقى الشوكة القوية في اعين الاعداء. ولايمكن لكل محاولاتهم النيل من وحدتهم او دق مسمار الخلاف بينهم، بل على العكس فان محاولات الاعداء ستدفع بهم الى ان يوحدوا الجهود والطاقات لافشال هذه المخططات في مهدها. والذي سينجلي وبوضوح في زيارة اربعينية الامام الحسين(ع) بحيث سيصدم كل الذين كانوا يضربون على طبل الفرقة والانشقاق. لان الشعار الذي يعلو على شفاه الجميع ان "الحسين يجمعنا" مما يعني ان اي قدرة او قوة حاقدة لا يمكن ان تكون بديلا عن الحسين (ع) لتمزيق او تفريق هذا الجمع المقاوم والمحافظ على سيادة واستقلال العراق.