"حماس": الجامعة العربية انحرفت عن مسارها السياسي واستمرت في سياساتها الخاطئة
غزة – وكالات : عقبت حركة المقاومة الإسلامية "حماس" على قرار تخلي فلسطين عن حقها في ترؤس مجلس جامعة الدول العربية بدورته الحالية، قائلةً إن ذلك "رسالة احتجاج واضحة على سياسة جامعة الدول العربية".
وقال المتحدث باسم الحركة فوزي برهوم، إن "الجامعة انحرفت عن مسارها السياسي، واستمرت في سياساتها القاصرة والخاطئة في التعامل مع الصراع مع الاحتلال الإسرائيلي"، مضيفاً أنه "هي رسالة أيضاً إلى كل المطبعيين الذين ارتكبوا خطيئة سياسية كبرى بحق الشعب الفلسطيني وشعوب المنطقة".
وأكدّ برهوم أن "هذا القرار الفلسطيني منسجم تماماً مع المزاج العام لشعبنا ولشعوب الأمة المتعلقة قلوبها بفلسطين، والذي يجب أن يكون مدعاة لتصويب هذا المسار الخاطئ للجامعة والعمل على دعم وتعزيز نضال وصمود الشعب الفلسطيني في مواجهة الاحتلال ومخططاته وضرورة إنهاء أي شكل من أشكال التطبيع مع العدو".
ولم يتوصل الاجتماع الوزاري لمجلس جامعة الدول العربية، لتوافق حول مشروع القرار الفلسطيني لرفض الاتفاق على تطبيع العلاقات بين "إسرائيل" والإمارات، ولاقت نتائج الاجتماع استنكاراً فلسطينيّاً واسعاً، حيث اعتبرت مختلف الفصائل والقوى الفلسطينية، أنّ موقف الجامعة العربية سيفسح المجال لدول أخرى للتطبيع مع الاحتلال الإسرائيلي.
وكانت كل من الإمارات والبحرين وقعتا في 15 أيلول/سبتمبر الجاري، اتفاق "سلام" مع الاحتلال في البيت الأبيض.
من جهتهم وقع قادة فصائل المقاومة الفلسطينية، امس الأربعاء على عريضة تؤكد أن الشعب الفلسطيني سيبقى ومعه أحرار الامة العربية يحملون هم القضية الفلسطينية ويدافعون عنها وهم رأس الحربة وعنوان المواجهة ولن يتنازل أو يفرط في حقه ويؤكدون ان التطبيع خيانة.
ووضعت الفصائل صورة للوثيقة على جدران المجلس التشريعي الفلسطيني بغزة بمشاركة جماهيرية.
وقال الدكتور نائل أبو عودة مسؤول ساحة غزة في حركة المجاهدين ان الوثيقة رسالة غزة المحاصرة لاعلاء الصوت رفضاً لهذا الاتفاق المزعوم بين الامارات والبحرين من جهة ودولة الاحتلال من جهة ثانية.
ونظمت فعالية مشتركة بالتواصل مع هيئة المؤسسات الفلسطينية والعربية ومؤتمر فلسطيني الخارج في برلين للتوقيع على جدارية الحائط رفضا للتطبيع.
كما تم تنظيم فعالية مشتركة بالتنسيق والتواصل مع الحملة العالمية للعودة إلى فلسطين وناشطون لبنانيون في الضاحية الجنوبية في بيروت.
وتضمَّنت الوقفة مشاركات لناشطين من عدَّة دولٍ عربية كاليمن والإمارات والبحرين وسوريا للتعبير عن رفضهم التطبيع مع العدو، ورفع الناشطون أكبر علمٍ فلسطيني في بيروت بطول 15 متراً فوق ميدان الشهداء، ووقعوا على الجدارية رفضا للتطبيع ولاتفاقات العار مع الاحتلال.