خيبة امل نتنياهو وترامب
مهدي منصوري
رافقت عملية توقيع اتفاقية العار والخيانة بين الامارات والبحرين والكيان الصهيوني ضجة اعلامية شغلت الراي العام من انه وبعد التوقيع وكما اعلن نتنياهو وجوقة ترامب والمطبلين من العملاء والاعلاميين المأجورين من ان الكثير من الدول العربية ستركب في قطار التطبيع،. الا ان الواقع على الارض عكس صورة اخرى لم يكن يتوقعها كل اللاهثين وراء التطبيع. للموقف البطولي والشجاع لبعض المشيخات والدول الخليجية التي رفضت هذا المسير جملة وتفصيلا كالموقف المعارض من داخل الامارات والذي مثلته الشارقة مما عكس ان محمد بن زايد قد استفرد بالرأي ولم يستطع ان يقنع حتى اقرب الناس اليه للذهاب بهذا الطريق. بالاضافة الى الموقف الكويتي البطولي الذي عارض الفكرة جملة وتفصيلا من خلال موقف امير الكويت صباح الاحمد الذي فضح ترامب بكذبته التي اطلقها من ان الامير قد وافق على التطبيع مع الكيان الغاصب. ولم يقف الامر عند الكويت بل ان الجزائر وتونس وموريتانيا وباكستان وغيرها من الدول قد ارسلت رسائل واضحة من انهم يرفضون فكرة التطبيع مما شكل ضربة وصفعة لترامب ونتنياهو وخيبة امل كبيرة لهم لانهم لم يتمكنوا ان يخدعوا الاخرين. بحيث وضع فكرة التطبيع حبيسة في الامارات فقط لكون البحرين لم يكن ذلك البلد الذي يحسب له حسابا في هذا المجال لانه كان ذيليا وطفيليا بهذا الامر.
وبهذه المواقف الرافضة من قبل هذه الدول للتطبيع عكس انتصارا كبيرا للشعب الفلسطيني وقضيته العادلة وانه لم يكن وحده في الميدان وهو ما يعكس تشكيل جبهة ممانعة قوية ضد كل المشاريع والمخططات الصهيونية ضد ابناء فلسطين مما سيعطيهم زخما قويا في استمرارهم بنهج المقاومة والذي هو الخيار الوحيد الذي يستعيدون به ارضهم ويطهرونها من دنس الصهاينة المجرمين وذيولهم في المنطقة.
واخيرا والذي لابد من الاشارة اليه ان اغلب شعوب المنطقة والاحرار في العالم قد اعلنوا ومن خلال بعض الفعاليات من الاحتجاجات والتجمعات رفضهم لمسايرة وهرولة حكوماتهم العميلة والخائنة نحو التطبيع. وان هذا الراي الشعبي العام سوف يتفاعل وبقدرة اكبر واقوى في قادم الايام لتشكيل جبهة شعبية عالمية تقف مع الشعب الفلسطيني لاحقاق حقه المشروع في استعادة ارضه وعودة ابنائه من الشتات وقيام دولته والتي ستكون عاصمتها القدس الشريف ان شاء الله.