تيقنوا ان مصير السادات ينتظركم
ما من شك ان راس الافعى في عملية التطبيع الاسرلة قابع في الرياض وهو الذي يقف وراء هذه الخطوة لدفع الامارات والبحرين للتوقيع على اتفاقية الخيانة التي ستوقع اليوم الثلاثاء (15 ايلول) بحضور الرئيس ترامب ونتنياهو رئيس وزراء الكيان الارهابي ووزير خارجية مشيختين الامارات والبحرين اللذين وصلا امس الى أميركا. لكن السؤال الذي يطرح نفسه لماذا يغيب محمد بن زايد والشيخ حمد عن "حفل تاريخي" يرعاه الرئيس الاميركي بنفسه فيما تستوجب البروتوكولات الدولية الحضور بشخصيهما، اغلب الظن ان المخاطر الامنية حالت دون سفرهما خاصة وان زايد يتجنب الظهور هذه الايام خوفا من اي طارئ.
وعندما نقول ان راس افعى التطبيع قابع في الرياض لن نطلق ذلك جزافا فمن نسق مع واشنطن وتل ابيب لهذه العملية الجبانة وسمح للطائرة الاسرائيلية العبور من سمائه وصولا الى ابوظبي هو النظام السعودي الذي يراقب المواقف عن كثب وهاجس الخوف والقلق يخيمان عليه لئلا تفلت زمام الامور من يده وهو ينظر الى نتائج الانتخابات الاميركية التي ستحدد موقفه النهائي.
اغلب الظن ان ردة فعل الشارع العربي والاسلامي الواسعة وفي المقدمة العلماء والنخب والمفكرين والاحزاب والتيارات الاسلامية والوطنية وفي مقدمتها الموقف الفلسطيني الرافض اساسا للعملية الخيانية كان العامل الاساس الذي دفع بالسعودية على ان تتريث ولا تجازف بموقفها الخياني لان ردة الفعل إتجاهها ستكون اشمل واوسع في الشارع العربي والاسلامي وعلى كافة المستويات وان حدث ذلك فستكون قد شطب ما تبقى من سمعتها و مصداقيتها في الحفاظ على الحرمين الشريفين او كدولة عضوة في منظمة التعاون الاسلامي.
ان رفض الشعب البحريني المطلق لعملية العار والخيانة التطبيع هو نموذج شاخص لمواقف كافة الدول العربية والاسلامية وهذا ما سيتبلور عندما يكسر حاجز الخوف وتنزل الجماهير الغاضبة الى الشوارع.
ان البحرين تعيش هذه الايام غليانا شديدا حيث يصطف النظام وازلامه في واد والشعب البحريني بكافة طوائفه وتوجهاته وتياراته السياسية في واد آخر ويعلن صراحة وعلى الاشهاد وهذا ما سمعه العالم اجمع ان النظام الخليفي لا يمثله وان الاتفاق الخياني وقع من قبل طرفين غير شرعيين الاول كيان غاصب ومحتل لفلسطين والقدس والثاني نظام يمثل عائلة جائرة ومستبدة من قطاع الطرق جاء بها البريطانيون من الجزيرة العربية ليسلطوها على الشعب البحريني. فالتباين الصارخ بين موقف النظام الخليفي المطبع وموقف الشعب البحريني الرافض لذلك يؤكد دون اي شك ان نئام البحريني لا يمثل ابناء الشعب لذلك اضطر بالامس لاستخدام القوة والبطش لاسكات الشارع من خلال اصدار ما يسمى بالمجلس الاعلى للقضاء البحريني بفرض عقوبات جائرة ضد من يعارض التطبيع من فصل عن الخدمة او محاربته في لقمة عيشه.
ان هؤلاء الاغبياء من النظام العربي الرسمي الذي يوقع حسب الظاهر على التطبيع انما في الواقع يوقع على حتفه ونهايته. فالايام بيننا لتثبت ان مصير الموقعين على اتفاق الخيانة والعار التطبيع لن يكون احسن حالا من مصير السادات المقبور الذي حكم عليه الشعب المصري بالاعدام.