البحرينيون يطلقون حملة واسعة يتبرأون فيها من خيانة آل خليفة للقضية الفلسطينية
* الوفاق: موقف النظام البحريني من التطبيع مع العدو الصهيوني هو موقف من طرفين لا شرعية لهما
* أمل: جذور خيانة السلطة البحرينيّة للأمّة تعود الى عمالتها للمستعمر الانجليزي وخدمة مصالحه الاستعمارية
* 14 فبراير: خطوة آل خليفة الدنيئة والمستفزّة خدمة لسيّده الأميركيّ دونالد ترامب لتحقيق أغراض انتخابيّة
كيهان العربي - خاص:- أطلق البحرينيون على مواقع التواصل الاجتماعي حملة ضخمة وغاضبة ضد قرار سلطات آل خليفة الدخيلة بالتطبيع مع كيان العدو الصهيوني اللقيط، لتتصدر وسوم #بحرينيون_ضد_التطبيع و#التطبيع_خيانة المواضيع الأكثر تداولاً.
وكتبوا: إن "أغلبية شعب البحرين؛ سنةً وشيعةً؛ عرباً وعجماً؛ يقفون مع شعب فلسطين ويرفضون التطبيع.
وعبر وسم #خليجيون_ضد_التطبيع قالوا: إن أشقاءنا في فلسطين والوطن العربي، نحن براء من أي شكل من أشكال التطبيع مع الكيان الصهيوني، وسنظل داعمين للقضية الفلسطينية.
وكان الرئيس الأميركي دونالد ترامب اعلن مساء الجمعة، التوصل لاتفاق التطبيع بين البحرين و"إسرائيل" خلال مكالمة هاتفية جمعته بملك البحرين ورئيس الوزراء "الإسرائيلي".
وبحسب البيت الأبيض فإن الاتفاق يقضي بإقامة علاقات دبلوماسية كاملة بين آل خليفة والكيان الغاصب.
وأعاد المغردون البحرينيون نشر صورة التقطت عام 1948، تظهر جنوداً بحرينيين يحملون لافتةً كتب عليها "نحن البحرينيين نفدي فلسطين والعرب وكل بلاد المسلمين".
وملأت تعليقات البحرينيين على الاتفاق منصة "تويتر"، ومنها "هذا شعب البحرين وسيظل شعبها مستعداً للنضال وتحرير فلسطين".
وإضافة الى الوسم المذكور سابقاً، انطلق وسم آخر هو #التطبيع_خيانة، حيث غردوا بالقول: "تكسو وجوه الشعب البحريني ملامح تشبه ملامح نكسة 67. مصدوم في مثله العليا لكنه يصرخ غضباً وعزةً وعروبةً.
وتسائل أحدهم: "كيف سأضع عيني في عيون أصدقائي الفلسطينيين؟ أنا بحرينية #ضد_التطبيع والحق الفلسطيني هو حقي كعربية. قراركم لا يمثلني. لا يوجد لدي برلمان حقيقي ولا مؤسسات تعبّر عني، ولا أستطيع التظاهر رفضاً، وكل ما أملكه كلمات تبعثر غضبي في الهواء".
وتأتي ردود البحرينيين في سياق رفض شعبي لهرولة دول مجلس التعاون الى التطبيع مع كيان الاحتلال الصهيوني المجرم التي بدأت مؤخراً مع الامارات قبل أن تلحق بها البحرين.
واعتبر البحرينيون أن اتفاق سلطة آل خليفة مع الاحتلال الصهيوني لم يمثلهم، ويعد نقطة سوداء في تاريخ البلاد، مذكّرين بالمواقف الإيجابية البحرينية على مدار العقود الماضية تجاه القضية الفلسطينية.
وطالب سياسيون وناشطون بحرينيون حكومة بلادهم بمراجعة هذه الاتفاقية، التي تأتي خروجا عن الإجماع العربي تجاه القضية.
وقالت جمعية "الوفاق" المعارضة في بيان لها، موقف النظام البحريني من التطبيع مع العدو الصهيوني هو موقف من طرفين لا شرعية لهما، وإنه لا شرعية لموقف النظام البحريني من التطبيع مع الكيان الصهيوني الغاصب.
وتابعت بأن "التطبيع مع الكيان الصهيوني تضادٌّ صارخ مع إرادة شعب البحرين وانقلاب على عقيدته المبدئية في رفض احتلال فلسطين وانسجام تام مع الإرهاب الصهيوني واعتراف له بحق قتل وتعذيب وتهجير إخوة الدين وأبناء العروبة وشركاء الإنسانية".
من جانبها دعت جمعيّة العمل الاسلاميّ «أمل» شعوب العالم العربي والاسلاميّ وجميع أحرار العالم لإدانة جريمة تطبيع البحرين مع العدو الصهيوني، وممارسة كافّة أشكال الضغط لوقف الجريمة عبر كلّ الوسائل المشروعة والمتاحة.
وأكدت «أمل» في بيانها على أنّ جذور خيانة السلطة البحرينيّة للأمّة تعود الى عمالتها للمستعمر الإنجليزيّ وخدمة مصالحه الاستعماريّة، وهو الثمن الذي تطلّبه اختيار الانجليز لهم ليكونوا حكامًا على البحرين- على حدّ تعبيرها.
وقالت إنّ «الكيان الخليفيّ والكيان الصهيونيّ» متشابهان في تعاملهما مع السكان وأصحاب الأرض الأصليين، وفي الاستيطان والتجنيس والقمع والتهميش، وفي الفشل في التعايش، وفي محاولات تدمير الهويّة التاريخيّة، وفي توظيف الإرهاب وتزييف التاريخ- على حدّ وصفها.
هذا واصدر ائتلاف 14 فبراير البحريني، بيانا وصف اتفاق التطبيع خيانة خليفيّة كبرى أعلنها البيت الأسود الأميركيّ وهي لا تُمثّل شعب البحرين.
وقال: إنّ هذه الخطوة الدنيئة والمستفزّة التي اتخذها حاكم البحرين غير الشرعيّ حمد آل خليفة خدمة لسيّده الأميركيّ دونالد ترامب لتحقيق أغراض انتخابيّة، لا تعبر عن موقف أيّ مواطن شريف ومواطنة حرّة من شعب البحرين بمختلف فئاته وأطيافه، وستكون حبرًا نجسًا على ورق ملعون لن يعترف بها شعب البحرين الذي تعرّض للطعن من الخاصرة على يد نظام لا يحظى بأيّ قبول شعبيّ.
نعلن في ائتلاف شباب ثورة 14 فبراير عن رفضنا واستنكارنا الشديد لهذا الإعلان الخليفيّ- الأميركيّ- الصهيونيّ، ونحمّل شخص الديكتاتور حمد تبعات هذا القرار السافر، ونؤكّد للشعب الفلسطينيّ وباقي الشعوب العربيّة الحرّة أننا وشعبنا براء من هذا التطبيع وهذه الخيانة، وأنّ هذا الإعلان لا يمثّل سوى حكّام آل خليفة المستبدّين، والذين أعلنوا الحرب على كلّ القيم والثوابت الإسلاميّة والعربيّة، وباعوا قيمهم وشرفهم والقضيّة الفلسطينيّة لترامب ونتنياهو ثمنًا لبقائهم على كراسيهم الزائلة والعفنة.
فيما عبر عدد من النواب السابقين، والناشطين في مجال رفض التطبيع، عن استيائهم من هذه الاتفاقية.
بدورها، نددت الجمعية البحرينية لمقاومة التطبيع بالخطوة، مؤكدة، في بيان، أنه "لا يشكل انعكاسا للموقف الشعبي الداعم لشعبنا الفلسطيني البطل، بل والشريك معه في نضاله من أجل تحرير فلسطين كل فلسطين".
واعتبرت الجمعية "هذا الاتفاق خطوة في اتجاه السباق المحموم الذي تشهده المنطقة العربية في طريق اتخاذ خطوات تطبيع واسعة مع الكيان الغاصب تفرط بالثوابت الرئيسية للأمة والموقف المبدئي من القضية المركزية والتي كررت الحكومة البحرينية سابقا تمسكها به إلا أنها اليوم تخالف وتنقض كل ما تعهدت به".