(200) من علماء المسلمين يفتون بتحريم التطبيع والصلح مع الكيان الصهيوني
الدوحة - وكالات انباء:- اصدر أكثر من (200) عالم إسلامي، فتوى تحرم التطبيع والصلح مع الكيان الصهيوني، التي تحتل الأقصى والقدس وفلسطين.
وحملت الفتوى التي نشرها "الاتحاد العالمي لعلماء المسلمين" ومقره العاصمة القطرية الدوحة، تواقيع العلماء الذين شاركوا في اجتماع جرى الأحد، عبر "فيديو كونفرنس" تحت عنوان "هذا بلاغ من علماء المسلمين".
واعلنت أبوظبي وتل ابيب، في 13 أغسطس/آب الماضي، اتفاقهما على تطبيع العلاقات بينهما، وهو ما اعتبرته الفصائل والقيادة الفلسطينية "خيانة" و"طعنة" من أبوظبي في ظهر الشعب الفلسطيني.
وقالت الفتوى إن "ما سمي باتفاقيات السلام أو الصلح أو التطبيع مع الكيان الصهيوني محرمة وباطلة شرعا، وجريمة كبرى، وخيانة لحقوق الله تعالى ورسوله، وحقوق فلسطين أرضا وشعبا، والأمة الاسلامية".
واعتبرت أن "ما تم بين بعض الدول العربية والكيان الصهيوني، لا يُسمّى صلحا في حقيقته ولا هدنة، وإنما هو تنازل عن أقدس الأراضي وأكثرها بركة".
واضافت الفتوى أن ذلك "يمثل أيضا إقرارا بشرعية العدو المحتل، واعترافا به، وبما يرتكبه من الجرائم المحرمة شرعاً، وقانوناً، وإنسانيا من القتل والتشريد بحق الشعب الفلسطيني".
وأردفت أنه يمثل كذلك "تمكينا للعدو من احتلال فلسطين كلها، وهيمنته على الشرق الأوسط، وخاصة في دول مجلس التعاون وباقي دول العالم العربي، وتحقيق أحلامه في الوصول الى الجزيرة العربية".
ودانت الفتوى "مباركة التطبيع من قبل بعض من ينتسب الى العلم، وبعض الجهات الافتائية".
وأعربت عن "الأسف لما قام به البعض بليّ اْعناق النّصوص، وتحريفها، والخروج عن الثوابت الشرعية إرضاءً للسلطات الحاكمة".
واعتبرت أن الفتاوى التي تجيز التطبيع مع الكيان الصهيوني "تتنافى مع فتاوى العلماء الراسخين طوال قرن كامل من الزمان، وتكشف زيف تلك الشبهات الضالة المضللة التي تتعارض مع الثوابت الشرعية".
وشددت الفتوى على أن "القضية الفلسطينية ليست مجرد قضية سياسية، إنما هي قضية مرتبطة بالمسجد الأقصى الذي هو مسرى رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وثالث المساجد التي تشد إليها الرحال".
ومن أبرز الموقعين على الفتوى أحمد الريسوني، رئيس الاتحاد العالمي لعلماء المسلمين، والأمين العام للاتحاد علي القره داغي، ونائبا رئيس الاتحاد عصام البشير، وحبيب سليم سقاف الجفري، وأعضاء مجلس الأمناء في الاتحاد محمد الحسن الددو، وعلي الصلابي، وعكرمة صبري.
كما ضمت الأسماء الموقعة عليها، رئيس مجلس علماء الاسلام في سنغافورة ايزال بن مصطفى كامار، والداعية الإسلامي المصري زغلول النجار، والداعية اليمني البارز عبد الله الزنداني، ورئيس شؤون الديانة التركية السابق محمد غورماز، ورئيس بيت الدعوة والدعاة في لبنان حمد العمري، ورئيس المجلس الإسلامي السوري أسامة عبد الكريم الرفاعي، ورئيس هيئة علماء فلسطين في الخارج نواف التكروري.