كثافة الطائرات المسيرة لايقاف العدوان السعودي
مهدي منصوري
نفذ ابطال انصار الله هجوما واسعا بطائرات مسيرة على مواقع استراتيجية وحساسة في مطار ابها الدولي جنوبي السعودية، وقال المتحدث العسكري لانصار الله يحيى سريع ان "سلاح الجو اليمني استهدف مواقع عسكرية واهدافا حساسة من دون اشارة لوجود خسائر"، ومؤكدا "ان هذا الاستهداف يأتي ردا على التصعيد الجوي المتواصل من القوات السعودية".
وفي المقابل تساءلت وسائل الاعلام اليمنية، ولما كان انصار الله يستطيعون ارسال عشرات الطائرات المسيرة الى الرياض لاقفال مطاراتها، فلماذا لم يفعلوا ذلك، رغم امتلاكهم القدرة والقوة والشجاعة لفعل ذلك؟، واجابت وسائل الاعلام على هذه التساؤل بالقول انه "لا شك ان انصار الله يريدون بذلك عدة امور شن حرب نفسية قوية على النظام السعودي الذي سيظل في حالة قلق وخوف وترقب مستمر (اين ستكون الضربة القادمة؟) تاركا المجال للعقلاء ان كان هناك عقلاء في النظام السعودي لتدارك الامر والبحث عن حلول وتفاهمات قبل وقوع الكارثة ليظهر النظام السعودي امام شعبه عاجزا ضعيفا غير قادر على حماية بلده.
ومن نافلة القول وكما اشار متابعون للشأن اليمني انه ومنذ ان ادخلت المؤسسة العسكرية اليمنية منظومة الطائرات المسيرة في خط المواجهة المباشرة والردع الاستراتيجي ضد عدوان التحالف السعودي الاماراتي تغيرت الحرب بشكل ملموس وبدات تاخذ مسارات عسكرية وميدانية مختلفة خصوصا في موازين القوى والتفوق الاستراتيجي".
وجدير ذكره وما يشير الواقع على الارض يؤكد ان الحوثيين نجحوا في نقل الحرب الى عمق اعدائهم والذي اشار اليه مراقبون في الشأن اليمني مما يعكس انقلابا عسكريا استراتيجيا يسلب التحالف السعودي الاماراتي من اهم اسلحته المتطورة التي باتت وكما هو حاصل اليوم عاجزة عن حسم الحرب مما يجعلها حربا في اتجاهين وليس في اتجاه واحد اي باتجاه اليمن فقط الامر الذي سيقلب كل المعادلات السائدة ويفرض واقعا جديدا ابرزه حتمية الاعتراف بقوة الخصم وامتلاك الادوات الفعالة والمؤثرة في الرد؟
مما تقدم نستخلص ان ابناء الثورة اليمنية الابطال وباستهداف مراكز حساسة واستراتيجية في الداخل السعودي يريدون ارسال رسائل مهمة واساسية ان لهم القدرة على الاستمرار رغم الحصار القاتل وانهم مصممون على عدم رفع الراية حتى يأخذوا حقهم كاملا غير منقوص. مما يفرض على حكام السعودية ان يعيدوا النظر وبجدية تامة للذهاب الى لغة العقل والمنطق لانهم وعلى مدى ستة سنوات متتالية من العدوان لم يتمكنوا ان يحققوا شيئا على الارض، بل انهم اصبحوا في حالة من الضعف ينتظرون متى تسقط الطائرات اليمنية الحوثية الصواريخ على رؤوسهم ليضع امامهم خيار وحيد الا وهو العودة للحل السياسي للوصول الى مخارج سريعة من هذه الحرب لان التطورات المقبلة ربما ستكون اكثر كلفة واحراجا لهم وعلى مختلف الصعد.