kayhan.ir

رمز الخبر: 117670
تأريخ النشر : 2020August17 - 21:19

عودة للدكتاتورية في العراق


مهدي منصوري

المحاولات المستميتة والحثيثة لاجهاض العملية السياسية في العراق لم تكن جديدة بل خطط لها من قبل اميركا والسعودية منذ ولادتها ولذلك فان اعداء هذه العملية السياسية التي لم تأت على المقاس الاميركي السعودي واجهت الكثير من الخطط والاساليب والتي راح ضحيتها ابناء العراق الغيارى من خلال الاعمال الاجرامية بارسال الارهابيين وتفجير السيارات المفخخة والعبوات الناسفة ضد الابرياء من العمال وغيرهم بالاضافة الى ماكنة الاعلام المرئية والمسموعة التي انصبت برامجها على هذا المنوال كل ذلك من اجل ايجاد راي عام لتغيير المسار السياسي العراقي الجديد والعودة به الى المربع الاول الى ما قبل عام 2003 الا ان كل المحاولات ورغم آلامها ومعاناتها والتي تحملها الشعب العراقي لم تعط ثمارها بل بقيت العملية السياسية عنوانا للديمقراطية الحقة والتي افتقدتها اغلب دول الجوار العراقي خاصة الخليجية والتي ترى ان استمرار الوضع الى ما هو عليه سيشكل حالة من الضغط الخليجي الشعبي للخروج من حكم العائلة الواحدة.

وبالامس وفي ظل الاجواء السياسية القلقة في العراق وبسبب عدة عوامل واهمها التدخل الاميركي السلبي في الشأن العراقي الداخلي والذي عطل البرلمان عن عقد اجتماعاته لا بسبب معين فقط من اجل ان لا يفتح الابواب نحو الطلب من رئيس الوزراء الكاظمي تنفيذ قراراته التي اتخذها من قبل خاصة اخراج القوات الاميركية من العراق صدر اقتراح على وسائل التواصل الاجتماعي والسوشي ميديا من ان بعض الشخصيات والنخب العراقية ولم يكشف عن هذه النخب وتوجهاتها تطالب الكاظمي بتجميد مجلس النواب لمدة ثلاثة سنوات من اجل ترتيب الاوضاع الداخلية ومن ثم يصار الى اجراء انتخابات جديدة وواضح ومن لغة الخطاب انه لم يكن لم عراقيا بل انه وراءه يد خفية حاقدة على العراق والعراقيين والتي تريد الذهاب بالعراق الى المجهول والذي عدته اوساط سياسية وشعبية انه انقلاب على الدستور وانقلاب وردي ناعم وهم ما كانت ولازالت تصبوا اليه الادارة الاميركية وذيولها في العراق والمنطقة.

واخيرا والذي لابد من التاكيد عليه وهو ان العراق لايمكن ان يعود في يوم من الايام الى عهد الدكتاتورية وحكم الاستخبارات والعسكر وان العملية الديمقراطية هي صمام الامان لكي يبقى العراق محافظا على سيادته ووحدة ارضه وشعبه وان مثل هذه الاساليب او الارهاصات لايمكن ان تجد طريقا للتنفيذ وان ما تطرحه صناديق الاقتراع هو الاساس في ادارة الدولة العراقية الجديدة لا الدكتاتورية المقيتة والتي عانى منها العراقيون الامرين والتي لازالت مرارتها في حلقومهم.

وليعلم الذين يحلمون بعودة الدكتاتورية الجديدة للعراق فهم واهمون وان كل احلامهم لم تكن الا سراب على صخرة الوعي والبصيرة التي يتمتع بها ابناء العراق مسترشدين بتوجيهات المرجعية العليا التي انقذت العراق من الكثير المعطيات التي اريد للعراقيين الوقوع فيها.