الكاظمي والسلاح الاميركي المنفلت
مهدي منصوري
تحمل زيارة الكاظمي رئيس الوزراء العراقي المرتقبة الى واشنطن في ثناياها ملفا غاية في الاهمية والذي له الاولوية القصوى لانه مطلب الشعب العراقي الا وهو ملف اخراج القوات الاميركية من العراق لانه مطلب شعبي ورسمي وان مبررات هذا القرار واضحة "وضوح الشمس في رابعة النهار" خاصة لان العراقيين ومنذ الغزو الاميركي الغاشم للعراق ولحد هذا اليوم قد عانوا الامرين من التصرفات الاميركية غير المنضبطة وغير المسؤولة والتي استهدفتهم دون غيرهم والاسهاب في هذا الامر قد لا تسعه مساحة هذا المقال. ولازالت المحاولات المؤذية والشريرة للاميركان اثارها ومعالمها واضحة خاصة في الحياة الاجتماعية من المزيد من الشهداء والمعوقين وتدمير البنى التحتية من خلال التفجيرات بالسيارات المفخخة والعبوات الناسفة والتي يرتكبها عملاء اميركا من الارهابيين وغيرهم. كل ذلك من اجل ان تبقى مدة اطول في هذا البلد بذريعة ان الامن غير مستتب في العراق ولابد من وجودهم واستمرار بقائهم. الا ان الشعب العراقي قد عرف وفهم اللعبة القذرة الاميركية جيدا ولذلك فانه رفع سلاح المقاومة ضد هذا التواجد من خلال التظاهرات والنداءات المختلفة بل وفي بعض الاحيان المواجهة مع القوات الاميركية والتي كان آخرها وخلال الاسبوعين الماضيين باستهداف الارتال التموينية الاميركية في جميع انحاء العراق.
ولابد ان نذكر هنا وكما اشارت اوساط سياسية واعلامية ان العراقيين اليوم قلقون جدا خوفا من ان ينالهم كما نال الشعب اللبناني بالامس لان وحسب ما تناقلته المعلومات عن مراقبين ان لدى اميركا خزين من الاسلحة والمواد الكيمياوية ومادة (سي فور) ونترات الفضة وغيرها من الصواريخ والتي قد تحمل رؤوسا نووية قد جمعتها وخزنتها اميركا في قاعدة فيكتوري القريبة من مطار بغداد الدولي ولما كان الاميركان لا تضبطهم اي ضابطة اخلاقية او انسانية فانهم قد يقدمون في اية لحظة على تفجير هذا المخزون المخيف والمرعب، ولذلك اخذت الاوساط السياسية والاعلامية العراقية تؤكد ان سعي الحكومة للسيطرة على السلاح المنفلت كان الاولى ان تسيطر على السلاح الاميركي الذي يستخدم في كل آن ولحظة ضد ابناء الشعب العراقي ومن دون اي وازع او رادع.
اذن ومن اجل اخراج العراقيين من حالة القلق والخوف الذي ينتابهم اليوم ان تبادر الحكومة وبجدية تامة وحفاظا على ارواحهم ان تبذل جهدا مضاعفا لاخراج هذه القوات في اقرب وقت ممكن لكي يستقر العراق امنيا واقتصاديا واجتماعيا. وهو ماتتداوله اوساط سياسية وشعبية بمطالبة رئيس الوزراء الكاظمي ان يتعامل بقوة مع اميركا وان تتصدر مباحثاته مع الاميركان اخراج قواتهم من العراق .