kayhan.ir

رمز الخبر: 117223
تأريخ النشر : 2020August09 - 20:31
مئات آلاف اليمنيين يحييون "عيد الغدير" الأغر في العاصمة صنعاء..

الحوثي: مبدأ الولاية يضمن استمرارية المسيرة الإلهية ويسد الثغرة أمام أعداء الأمة

كيهان العربي – خاص:- رغم الظروف العصيبة والخطرة التي أوجدها تحالف العدوان السعودي الاماراتي الاميركي الحاقد الاجرامي، احيا مئات ألآلاف من أبناء الشعب اليمني الصامد والمقاوم ذكرى عيد المبعد الأغر، بدأ بكلمة لقائد أنصار الله السيد عبد الملك بدرالدين الحوثي الذي هنأ الأمة العربية والإسلامية بمناسبة عيد الولاية الذي يوافق الثامن عشر من ذي الحجة كل عام.

وأكد الحوثي أن مبدأ الولاية هو الذي يضمن استمرارية المسيرة الإلهية ويسد الثغرة أمام أعداء الأمة. وأوضح أن كمال الدين وتمام النعمة كان هو الذي يضمن استمرارية المنهج الإلهي ليس من موضع النبوة بل من موضع الولاية، ولا يمكن للأمة أن تستمر على ذلك المنهج إذا ما دخلها النقص والتحريف، كون ذلك يترك أثره السلبي في واقع الحياة.

ولفت الى أن حالة النقص والتحريف أدت ببعض أبناء الأمة إلى الاتجاه لليهود والنصارى لحل مشاكلها، وجعلوا لأمريكا ولاية الأمر عليهم، وأصبحوا مهووسين ومعجبين بما عليه أولئك وما يأتي منهم، مضيفا إلى أنهم يرون رؤاهم ومفاهيمهم على المستوى السياسي والاقتصادي والاجتماعي أنها رؤى عظيمة ومهمة وتمثل حلا لمشاكل هذه الحياة، وذلك بسبب غياب ذلك المبدأ الإلهي المهم، مؤكدا أنه لن يأتينا من جانب أعدائنا إلا ما هو شر لنا وخطر علينا. وحول قوله تعالى: (وإن لم تفعل فما بلغت رسالته)، تساءل السيد عبدالملك، أليس فيها هداية واضحة، لافتا إلى أن الله يعلم أن البعض سيكون لهم موقف الرفض، حيث قال الله تعالى في آخر الآية (والله لا يهدي القوم الكافرين).

واضاف السيد عبد الملك الحوثي أن "النبي (ص) بعد أن نزلت عليه هذه الآية المهمة تحرك لتنفيذ ما ورد فيها وحرص على أن يكون تنفيذ ذلك البلاغ بحجمه ومستوى أهميته وقدمه كما ينبغي واتخذ إجراءات تساعد على ذلك وتقدم هذا البلاغ بهذه الكيفية التي تعبر عن أهميته القصوى، حيث عقد اجتماع طارئ وأوقف كل الحجاج الذين كانوا برفقته، وأدرك الكل أن المسألة مهمة واجتمعوا بكلهم ورُصت أقتاب الإبل ليصعد النبي فوقها ويوجه الخطاب للأمة، حيث حضر ذلك الخطاب جمع كبير”.

وتابع "رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم صعد فوق أقتاب الإبل بعد أن بنيت كمنصة مرتفعة وأصعد معه عليا عليه السلام والكل منصت ومستمع بتركيز لما سيقدم في هذا البلاغ، فخطب رسول الله خطابا مهما وأشار فيه أنه موشك على الرحيل، وعندما وصل إلى الموضوع الرئيسي قال: "يا أيها الناس إن الله مولاي، وأنا مولى المؤمنين أولى بهم من أنفسهم، فمن كنت مولاه فهذا علي مولاه، اللهم وال من والاه وعاد من عاده وانصر من نصره واخذل من خذله”، فكان هذا هو البلاغ الرئيسي والمقصود في الآية الكريمة.

واشار الى أنه في اليوم ذاته نزل نص قرآني مهم جدا وهو قول الله تعالى: (اليوم أكملت لكم دينكم وأتممت عليكم نعمتي ورضيت لكم الإسلام دينا). وأكد السيد الحوثي أن ما يقدمه الله لنا هو يقدمه من منطلق رحمته بنا، وما يأتينا من جهته فيه الرحمة لنا وحل مشاكلنا وتستقيم فيه حياتنا على أرقى ما يمكن، فالله يتولانا بهدايته الشاملة ويرعانا وينعم علينا بهدايته وتعليماته باعتبارها حق.

وأضاف الحوثي بالقول: أن استجابتنا لتعليمات الله وتوجيهاته تترافق معها وعود، متسائلا: ألم يعدنا بالنصر والهداية والرعاية، هذه الأشياء تتحقق لنا من جانب الله في هذه الدنيا بناء على استجابتنا له، ثم في الآخرة السلامة من عذابه ونيل رضوانه. وأردف السيد عبد الملك أنه يجب أن نتحرك كأمة لديها منهج رسمه الله لها يتناول كل شؤون حياتنا، المجالات الاقتصادية، المجالات السياسية، مشيرا إلى أن دين الله الذي هو تعليماته وتوجيهاته الرحيمة تتناول كل ذلك، إضافة الى ما يضمن استمرارية هذه الرسالة بشكل صحيح. وتابع "نلاحظ في قوله تعالى: (وأتممت عليكم نعمتي) أن هذه التعليمات والتوجيهات فيما تمثله من حلول هي نعمة بأثرها العظيم في حياتنا”.

وبيّن السيد عبد الملك الحوثي أن الرسول صلوات الله عليه وآله وسلم تحرك لتقديم أمر الولاية على أرقى مستوى استجابة لله تعالى الذي يعلم حجم الفراغ الذي سيمثله رحيل رسول الله من بين أوساط الأمة، فولاية الإمام علي هي امتداد لولاية رسول الله الذي كان له دور محوري في التحرك بهذه الأمة وفق المنهج الإلهي.