طهران: السعودية تطور وتنفذ برنامجاً نووياً غير شفاف للغاية
طهران - كيهان العربي:- دعت الجمهورية الاسلامية في ايران، الوكالة الدولية للطاقة الذرية لتقديم تقرير لاعضاء الوكالة حول البرنامج النووي السري السعودي، اثر الانباء الواردة حول بناء مصنع لانتاج الكعكة الصفراء من قبل السعودية.
وأشار سفير ومندوب ايران الدائم لدى المنظمات الدولية في فيينا كاظم غريب آبادي، أن السعودية تطور وتنفذ برنامجًا نوويًا غير شفاف للغاية، واضاف: رغم ان السعودية عضو بمعاهدة حظر الانتشار النووي (ان بي تي) ولديها اتفاقية ضمانات ثنائية شاملة سارية المفعول مع الوكالة، لكنها للأسف ما زالت ترفض قبول عمليات التفتيش من قبل الوكالة، ورغم الطلبات المتكررة من الوكالة لعدة سنوات، لكنها لم تنفذ التزاماتها بشأن السماح للقيام بعمليات التفتيش.
ونوه مندوبنا الدائم لدى الوكالة الدولية الذرية، الى أن السعودية ليس لديها أي مفاعل نووي بحثي او طاقوي لتسعى وراء إنتاج الكعكة الصفراء، واضاف: إن هذا الامر إلى جانب الإجراءات السرية للسعوديين في المجال النووي وعدم السماح للمفتشين الدوليين بالدخول الى منشآتهم، بالإضافة إلى أنشطتها المزعزعة للاستقرار في المنطقة، تثير المخاوف بشأن وجود برنامج سري للأسلحة النووية في هذا البلد.
وتابع غريب آبادي: انه ينبغي على الحكومات والوكالة الدولية للطاقة الذرية أن تبين للسعودية أن المجتمع الدولي لن يقبل أي انحراف عن برنامج نووي سلمي وسيتصدى لذلك.
وقال: ان كانت السعودية تسعى للاستخدام السلمي للطاقة النووية، فعليها القبول بالالتزامات ذات الصلة بالوكالة الدولية للطاقة الذرية والعمل بشفافية كاملة.
في هذا الاطار كشفت صحيفة "نيويورك تايمز” الأميركية، عن مخاوف واشنطن بشأن حقيقة البرنامج النووي السعودي، والحجم الفعلي للأنشطة الرامية لتطوير أسلحة نووية.
وذكرت الصحيفة أن وكالات المخابرات الأمريكية تحقق في الجهود التي تبذلها السعودية لتعزيز قدرتها على إنتاج الوقود النووي الذي يضع المملكة على أول طريق تطوير الأسلحة النووية.
وأشارت إلى احتمالية إخفاء الرياض الحجم الفعلي لأنشطتها النووية، محذرة من وجود تعاون بين الرياض وبكين في هذا الشأن.
وأضافت: "نشرت وكالات التجسس في الأسابيع الأخيرة تحليلا سريا حول الجهود الجارية داخل السعودية بالتعاون مع الصين، لبناء قدرة صناعية على إنتاج الوقود النووي”.
وحسب الصحيفة، أثار هذا التحليل مخاوف مسؤولين أمريكيين بشأن وجود جهود سعودية ـ صينية سرية لمعالجة اليورانيوم الخام في شكل يمكن تخصيبه لاحقا.
واستنادا إلى التحليل المشار إليه، تم تحديد منشأة حديثة مكتملة قرب منطقة إنتاج الألواح الشمسية بالقرب من العاصمة السعودية الرياض.
ويشك بعض المحللين الحكوميين والخبراء في أن هذه المنشأة "قد تكون واحدة من عدد من المواقع النووية غير المعلنة”، حسب المصدر ذاته.
لكن في المقابل، نقلت "نيويورك تايمز” عن مسؤولين أمريكيين (لم تسمهم) إن الجهود السعودية في المسار النووي "ما زالت في مرحلة مبكرة”، وإن محلليّ وكالات الاستخبارات "لم يستخلصوا بعد استنتاجات صارمة حول بعض المواقع الخاضعة للتدقيق والفحص”.
من جهتها، لم تعلق الرياض على تقرير "نيويورك تايمز” حتى ظهر الخميس
يشار أن ولي العهد السعودي محمد بن سلمان تعهد في لقاء مع قناة "سي بي إس نيوز” الأمريكية في مارس/ آذار 2018 بأن تحاول بلاده تطوير أو امتلاك أسلحة نووية إذا واصلت إيران عملها نحو تصنيع قنبلة نووية.